الصفحة الرئيسية
n.png

سعيد العراقي: فاسدون مفسدون و يتقمصون دور رعاة الإصلاح

كثرت في الآونة الأخيرة في العراق التصريحات الإعلامية لقادة الكتل و الأحزاب و التيارات السياسية و التي تتخذ طابع الصلاح و الإصلاح, و إن هؤلاء الساسة قد اصحبوا ملائكة رحمة.أ سعيد العراقي

وكما يصفون أنفسهم و في تصريحاتهم تلك, فجوهرها حقيقة يكشف عن اتفاقيات و تجاذبات  سياسية تخطط لبقاء عروشهم و استمرارية وجودهم  في كرسي السلطة لأطول الفترة ممكنة, وهذا ما يتطلب منهم ممارسة دور الكذاب الأشر و المنافق والمحتال, خاصة و أنهم تقمصوا ثوب القداسة و التزلف بالدين إذ يستمدون هذا الدور من العمامة أفيون التخدير للعراقيين.

وهنا نسأل: فالعراق يحتل المراكز العالمية الأولى في الفساد و السرقات المالية في ظل غياب أي دور لأجهزة الرقابة الصارمة على مقدرات البلد، التي أصبحت كالفريسة التي تنهشها مافيات السرقة و و أحزاب تبيض و غسيل الأموال و الهدر الكبير في خيرات البلاد، و ضياع العديد من ثرواته النفطية و غيرها.

يا ترى أليس هم القادة و المتحكمون بزمام الأمور و مركز القرار السياسي ويدَّعون أنهم رعاة إصلاح و مشاريع إصلاحية؟ انعدام الأمن و الأمان كثرة عصابات الجريمة المنظمة و الخطف و النهب و السلب وفي وضح النهار, و على مرأى و مسمع الأجهزة الأمنية، و أما المليشيات الإرهابية و الإجرامية فحدث ولا حرج, فقد بدأت زمام الأمور تخرج من أيدي الدولة و تسيطر عليها تلك المليشيات  التابعة لهؤلاء الساسة الفاسدين من خلال علو كعبها فوق كعب الدستور، و القانون وسط غياب كامل للحلول الناجعة، و الخطط الأمنية الناجحة، و المثمرة، و الكفيلة بالحد من ارتفاع معدلات الجرائم.

يا ترى أليس القيادات العليا سواء الأمنية و العسكرية و الاستخباراتية كلها تقدم لهؤلاء الساسة كامل فروض الطاعة و الولاء؟ فمَنْ يا ساسة العراق أوصل حال البلاد إلى هذه المستويات المتدنية لانعدام الأمن و أمان و تسلط المليشيات و تحكمها حتى بالشأن السياسي, و هيمنتها المطلقة على المناصب الرفيعة المستوى في إدارة البلاد؟

و يدَّعون أنهم رعاة الصلاح و الإصلاح و مشاريعهم إصلاحية، تردي الواقع الصحي و سوء الخدمات الصحية المقدمة للمواطن في المؤسسات الصحية فضلاً عن النقص الكبير في الأدوية و المستلزمات و الأجهزة الطبية الخاصة للحالات الخطرة، بطالة مقنعة مخيفة تدني كبير في مستويات المعيشة و تزايد جيش الأرامل و الأيتام و المشردين و المستجدين في الشوارع و الطرقات، قلة المستويات العلمية و تسيب هائل للأعداد الكبيرة من التربية و التعليم و عزوف العراقيين من إرسال أولادهم و بناتهم للدراسة و التعليم بسبب قلة التدريس في المدارس و انعدام المنهاج الرصينة و النقص الحاد في كوادر التدريس, مما أثر سلباً على المستوى العلمي في مؤسسات التربية و التعليم، مشاكل كثيرة و لا من حلول جذرية تضع حداً لها و تعيد العراق إلى سابق عهده.

فيا ساسة العراق ألستم مَنْ يتحكم بإدارة دفة الحكم و كل ما يمر به البلد من مشكلات و معضلات اقتصادية و تعليمية و اجتماعية و غياب للمشاريع الاستيراتيجية و انهيار كامل للبنى التحتية كلها بسبب فسادكم و تبعيتكم لدول الخارج وولائكم لها أكثر من ولائكم لعراق الأنبياء و الأوصياء, و تدعون أنكم رعاة الإصلاح و قادته القادمون؟ فعن أي إصلاح تتحدثون و قد أثبتم بالقول و الفعل أنكم من المفسدين في الأرض و بامتياز؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3218893