الصفحة الرئيسية

منير حاتم: حول لقاء السيد "حسن نصر الله" مع "سامي كليب" في برنامج لعبة الأمم

(حول لقاء السيد "حسن نصر الله" مع "سامي كليب" في برنامج لعبة الأمم)أ حسن نصر الله

لقد قرأت الكثير من الإنتقادات للإعلامي سامي كليب، على أسئلته الحسّاسة والتي أثارت سخط بعض الإخوة العروبيين والوطنيين وأنصار المقاومة ومحورها.. ورأيي المتواضع بذلك هو الآتي:

1 - إن البرنامج مسجّل ومدروس من قبل السيد وحزب الله من جهة، ومن إدارة الميادين من جهة ثانية، فلا يعقل أن ترضى الجهتان بشيء لا يخدم المقاومة وجمهور المقاومة.

2 - إذا كنّا موضوعيين، فسنعترف بأن الأسئلة التي طرحها سامي كليب على السيد، هي أسئلة يسألها الكثير من الشارع العربي، فإن بقيت دون إجابة من صاحب العلاقة، ذهبت عقول المتربصين بمحور المقاومة للإجابة بالطريقة التي ستضر المقاومة، وتدرج تحت أفعال تشويه سمعة المقاومة وتقليص شعبيتها في العالم العربي، فإن سألها سامي كليب، فقد أوجد لجمهور المقاومة الجواب المناسب الذي يجيبون به، نقلاً عن لسان السيد الذي يمثل أفضل الاجابات، وذلك خيرّ من الإجابات المتناقضة التي تحرج جمهور المقاومة..

فمثلا.. عندما سأل كليب: هل ستصالحون الصهاينة إن قدّموا لكم ما تريدون؟
لم يكن السؤال ساذجا، فكليب يعرف الاجابة، إنما كان يجيب على من يقول بأن حزب الله عميل للصهاينة..
فجواب السيد أتى قاطعا ولا لبس فيه، حين قال: هل يموت الحق بالتقادم لنصالح؟..
إنها إجابة تقطع الطريق على من يظنّ يوما بأن لقاء سيتم بين حزب الله والصهاينة.. فهو العداء حتى زوال الاحتلال.

وهناك مثال ثانٍ، كنت والأصدقاء متوجّسين من جوهره.. سأل كليب: هل تعتبرون أن نصر سوريا بسببكم؟
هذا سؤال مهم فقد كنّا نغضب كسوريين حين أعلن بعض المسؤولين الايرانيين وبعض المسؤولين الروس ذلك، وقالوا أن سوريا لولاهم لكانت تحت حكم داعش والنصرة، فرغم وجود شيء من الصحة، فالأمر فجّ ومزعج، وفيه إلغاء للشعب السوري وجيشه وقيادته..
لكن حين سُئل ذلك السؤال، ارتحت على الصعيد الشخصي وزاد احترام السيد احتراما على إجابته التي كانت بليغة وصادقة وساطعة سطوع شمس تموز: فالشعب السوري هو الحاضن ولولاه لكنا غزاة، ولولا الجيش السوري والقيادة السورية لما حصل النصر، والنصر حلقة متكاملة بين كل من شارك به، فلا فضل لأحد دون الآخر، وندين من قال غير ذلك... إنه جواب السيد الذي يسكت كل من يريد الصيد في الماء العكر..

وهناك أمر أكثر أهمية، وهو جوهري في الصراع الدائر حاليا، وهو مسألة التدخل الإيراني والتشييع.. فقد كان سؤالاً مهما وواجبا.. وأتى الرد قاطعا، فلو أردنا التشييع لشيّعنا بلبنان وايران..
وأمر بقائنا بسوريا يعود للقرار السوري، قيادة وشعبا.

نعم كانت أسئلة سامي كليب جريئة، ويسألها الشارع، لكن السيد أجاب بلا تردد أو ارتباك، مما يساهم في نزع الأفكار الخاطئة من رؤوس البعض، ويدعم المقاومة..
وإن كانت طريقة سامي كليب في طرح الأسئلة فيها شيء من عدم اللباقة أمام شخصية لها جمهورها الكبير، ولها احترامها الشديد، فإن تواضع وثقافة السيد واحترامه لموضوعية الحوار، قد عكس الصورة، فتغلّب التواضع على التعالي الذي كنت أربأ بسامي كيب اتباعه..
وقد تجلى ذلك في سؤاله عن إمكانية اشتراك نساء حزب الله في مجلس النواب اللبناني، فقد سيطرت علمانية سامي كليب على مهنته الصحفية، فجاء رده وقحاً حين قال لست مقتنعاً، لكن إجابة السيد كانت ممزوجة بمزاحه الذكي الذي أفرغ الوقاحة من محتواها، فقال: ليس المهم قناعتك..

نعم هناك توافق بين كليب والميادين والمقاومة في التصدي للمشروع الصهيوني، إنما هناك اختلاف بالآيديولوجية.. فليس التطابق بالفكر ملزما، لذلك بدت المقابلة غريبة عن غيرها.. لكنني أعتبرها مفصلا هاما يخدم العروبة والمقاومة.. والدليل أن السيد مجّد العروبة وعبد الناصر، وكان واضحاً في ذلك.

لذلك، أجد بأن اللقاء له من الإيجابيات الكثير، مما يجعل السلبيات تخدم تلك الإيجابيات..
سيّما وأن برنامج لعبة الأمم له جمهوره العريض من المثقفين العرب، مما قد يغير بعض الأفكار الخاطئة في بعض الرؤوس الحامية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4053344