الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

د. بهجت سليمان: كُلُّ خِطَابٍ غرائزِيٍ ليْسَ مِنّا ولسْنَا مِنْهُ.. و في معنى "المدرسة الأسدية"

(كُلُّ خِطَابٍ غرائزِيٍ، ليْسَ مِنّا.. ولسْنَا مِنْهُ)أ بهجت سليمان في دمشق

1 - كم نحن بحاجة لِ خطاب العقل، ولِخطابٍ سياسيٍ وثقافيٍ وإعلاميٍ، بَعِيدٍ عن الانفعالات وعن رِدّاتِ الأفْعال وعن النزعة الثأريّة والكيديّة وعن كُلِّ ما يَمُتُّ لِلغريزة بِصِلة.

2 - وكم نَحْنُ بحاجة ماسّة لِ خطابٍ أو خطاباتٍ صِحّيّةٍ سليمةٍ مُعافاةٍ، بَرِيئةٍ من كُلّ دَنَسٍ أو حِقْدٍ أو اعْوِجاج.
وقد يقولُ قائل: وهل يمكن المطالبةُ بِ خطابٍ عاقِلٍ - كما تَطْلُب - بينما نعيش جميعاً، في مُناخٍ مُشْبعٍ بالغرائزيّةِ والجنون؟!

3 - والجواب: عندما يكونُ المريضُ في أسْوأِ حالاتِهِ، بِحَيْثُ تَسْتَدْعِي حالَتُهُ، إجْراءَ عَمَلٍ جِراحيٍ، فإنّ غُرْفَةْ العمليّات، يجبُ أنْ تكونَ في ذروةِ النّظافة والتعقيم والخلوّ من الجراثيم، لِكَيْ ينجحَ العملُ الجراحيّ.

4 - والوطنُ الآن، مريضٌ، ويُجْرَى له عَمَلٌ جراحيٌ، لاستئصالِ الأورام والاستطالاتِ السّرطانية التي غَزَتْ نَسِيجَهُ الاجتماعي والعضوي..
الأمْرُ الذي يستَدْعِي اسْتِنْفارَ العقْلِ السوريّ المُبْدِعِ الخلاّق، واسْتِبْعادَ الغرائزِ الهدّامة والمُدَمّرة.

5 - نحن بحاجة لِ خطابٍ يرتقي إلى مُسْتَوى الوطن والأمّة، ويكونُ قادراً على مُجابَهَةِ التّحدّياتِ الكبرى الهائلة، وليس إلى خطابٍ أو خطاباتٍ دونيّةٍ غرائزيّةٍ تهويشيّةٍ، تنزلقُ بِنَا إلى مُسْتَوى الحُفَرِ والمستنقعاتِ الموبوءة التي يُريدون جَرَّ الوطنِ إليها.

6 - نحن بحاجة، لِأنْ نبْقَى سوريّين عَرَباً، مسيحيّينَ ومُسـلمين، كما كُنّا منذ أنْ قامت الدولة الأمويّة، وصولاً إلى سوريّة الآساد، قلب العروبة النّابض.

7 - نحن بحاجة أنْ نُحَصِّنَ أنْفُسَنا، لكيلا تتكرّرَ الغفْلةُ التي ألمّتْ بِنَا وسمحَتْ لِقاذورات التاريخ الإرهابية المتأسلمة، أنْ تُعَشّشَ بَيْنَ جَنَبَاتِنا وأنْ تَتَسَلّلَ إلى مَخَادِعِنا، لِتَعيثَ خراباً ودماراً، عندما أتَتْها الإشارَةُ من الخارج.

8 - نحن بحاجة لِتعزيزِ وترسيخِ وتعميقِ وتجذيرِ العلمانيّة، والمدنيّة، والوطنية، والقومية، والمقاومة، والممانعة، بحيثّ تبقى سورية، القلعة القادرة على هزيمةِ جميعِ أعداءِ الوطن والأمّة، كائنا مَنًْ كانوا وأينما كانوا.

9 - وأخيراً نحن بحاجة:

* للحفاظ على العروبة المستقلّة، المعادية لِلأعرابيّة التّابعة..
* وللحفاظ على الإسلام القرآني المحمّدي الحضاري، المعادي للتأسلم الوهّابي/ الإخونجي الظلاميّ الإرهابي..
* وللحفاظ على المسيحية المشرقية النّاصعة، المعادية للصهيونية "المسيحية" الأمريكية والأوربية.

10 - وكُلُّ خطابِ غرائزِيٍ، لا عقلانيٍ.. ليس مِنّا ولَسْنَا مِنْهُ.

***

(المدرسة الأسَدِيّة)

1 - "المدرسة الأسدية" تعني:

* الوطنية، والقومية..
* والعلمانية، والمدنية..
* والعنفوان، والاستقلال..
* والمقاومة، والممانعة..
* والحضارة، والكرامة..

2 - ومن يعتبر نفسه من أبناء هذه المدرسة، عليه أن يتحلى بهذه الصفات، ويقاتل دفاعا عنها، بكل ما لديه من قوة.

3 - وليس مقبولا، أن يقوم المزايدون والفاسدون والمتخاذلون والمتواطئون والمنافقون.. بالإدعاء أنهم من أتباع هذه المدرسة، لكي يمرروا سلوكهم المتناقض جذريا مع مبادئ هذه المدرسة.

4 - واستمرار هؤلاء في التستر والتخفي وراء أصابعهم، سوف يجعل من أصابعهم سيوفا مسمومة، مغروسة في قلب الوطن وفي قلب المدرسة الأسدية.

5 - وبقاء هؤلاء يسيدون و يميدون في أرجاء الوطن.. يعني أن الأثمان المدفوعة، البشرية والمادية، لخروج الوطن من محنته، سوف تكون أضعافا مضاعفة.

***

(كما كتبَ "د. بهجت سليمان "منذ حوالي “5“ سنوات، في بداية عام "2013")

[النظام السوري أطْلقَ رؤوس الإرهاب من سجونه، ضمن مخطط يؤدّي لقيام تشكيلات مسلّحة!]

• جراب الحاوي العائد لِسفهاء الإرهاب الوهّابي الإخونجي الصهيوني، ولِزَوَاحِفِهِ وحَشَراتِه الإعلامية، جاهز دائماً، لاستخراج الذرائع والمبرّرات التي ما أنْزَلَ الله بها من سُلْطان، لتبييض صفحة الإرهابيين وداعِمِيهِم ولِتبرئة ذمّتهم من المسؤولية عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبوها في سورية.

• وآخِر ما أخرجوه من كَشْكولِهِمْ، هو أنّ رؤوس الإرهاب الحالية، كانت في السجون السورية، وأنّ "النظام السوري" أخـرَجَهُم وأخْلى سبيلَهُم، لكي يقوموا بما قاموا به من تشكيل تنظيمات مسلّحة، ولِيقوموا بِقِتالِه، من أجْل أنْ يبدو ما يجري في سورية، كما هو جارٍ الآن، أي على أنّه مسألة "إرهاب" في سورية، وليس مسألة "ثورة سلمية"!

• طبعاً، هذا المنطق السّقيم، إضافةً إلى أنّه، يُجسّد منتهى الغباء والرياء والإفلاس والسقوط والتفاهة، فإنّ من العجيب الغريب، أن تقرأ أو تسمع مثل هذه التفسيرات، التي تؤكّد أنّ أصْحابها، لم يفقدوا، فقط، آخر ذرّة حياء أو خجل، بل فقدوا أيضاً آخر ذرّة من عقولهم، بعد أنْ أُصيبوا بالإحباط والمرارة والخذلان، لِفَشَلِهِم في الاستيلاء على سورية وفي الانتقال بها إلى حيث يريدون.

• وأمّا وجود الكثير من رؤوس الإرهاب الحالية، في السجون السورية، سابِقا، فهذا يَدُلّ ويُبَرْهِن على أنّهم كانوا يستحِقّون السجن فِعْلاً، لا بل كانوا يستحقّون الإعدام، لِإنّه ثَبَتَ بعد إخلاء سبيلِهِم، أنّهم من عُتاة الإرهابيين.

• وأمّا إخـلاءُ سبيلِهِم في بداية الثورة المُضادّة للشعب السوري عام "2011"، فكان:

(1): إجـراءً قامت به الدولة، استجابةً لمطالَبَات الجهات نَفْسِها التي تتّهم الدولة السورية الآن، بِأنّها أخـرجَتْهُم ليُحارِبوها.. وكان:

(2): بُرْهاناً على حُـسْن نيّة الدولة، بتخفيف الاحتقان، الطبيعي منه والمُصـطنَع، من خلال العفو عن الكثير من الموقوفين ومن المحكومين بأحكام قضائية..

(3): وطالما أنّ لدى المحور الصهيو - وهّابي ـ الإخونجي، هذا الفهم "البديع"..
فلماذا احتضنوا هذه الرؤوس الإرهابية، بَعْدَ إخلاء سبيلها؟!
ولماذا زَوّدوها بالمال والسلاح والعتاد والإعلام؟!
ولماذا استجلبوا لها عشرات آلاف الإرهابيين من مختلف بقاع الأرض ووضعوها تحت تصرُّفِهِم؟!

• على هذه الأصوات الغبيّة السقيمة، أنْ تبحث عن تبريراتٍ أخرى أقلّ غباءً وأقلّ عُرْياً وانفضاحاً، لِأنَّ الخِرْقَ اتّسَعَ على الرّاتِقْ لديهم، ولم تَعُدْ تنفعهم كلّ أوراق التوت الموجودة على وجه الأرض في تغطية عوراتهم المكشوفة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2076617