الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

محمد بوداي يكشف سر وصول اللصوص والمهملين للوظائف العليا

قبل عدة سنوات وقع بيدي كتاب عن نشاط المخابرات السوفيتية كي جي بي، واكثر مالفت انتباهي كانت القصة التالية:محمد بوداي

تلقى فرع جمع المعلومات في موسكو تقريرا من احد عملائه الموثوقين في امريكا.. التقرير يتهم احد كبار الموظفين بالدولة بانه من انشط عملاء المخابرات الامريكية في الاتحاد السوفيتي.

تعجب الروس من هذا التقرير خاصة وأن المتهم لايشغل منصبا حساسا في اجهزة الدولة، فهو رئيس دائرة التوظيف وهو ليس بذلك العمل الحساس..
المهم وضعوا المتهم تحت الرقابة يعدون عليه انفاسه وخطواته واتصالاته، وبعد مراقبة مضنية استمرت ثلاثة اشهر لم يجدوا ضده أي دليل فرفعوا عنه المراقبة.

في العام التالي تلقوا تقريرا آخر من عميل آخر يتهم به نفس الموظف المذكور بنفس التهمة، وعادوا لمراقبته ثانية لكنهم فشلوا بادانته.

ثم تلقوا تقريرا ثالثا تتهم نفس الموظف بنفس التهمة، عندها، لم يبق امام المخابرات إلا اعتقاله تعسفيا والتحقيق معه مباشرة.

تم اعتقال الموظف وتمت مصارحته بكل شيئ ووضع امام خيارين:

إما ان يعترف طوعا بكل شيء، أو أن يجعلوه يعترف غصبا عنه.. عندها، انهار الموظف واعترف بكل شيء..
كانت مهمة هذا العميل هي تعيين الاشخاص غير المناسبين في وظائف غير مناسبة لهم.

دكتور بيطري كان قد عينه مديرا للمطاحن.
خريج كلية الموسيقا كان قد عينه رئيسا لمرآب سيارات.
طبيب امراض داخلية كان قد عينه في وزارة التربية.

عدا عن ذلك، فقد كان يخفي التقارير المرفوعة بحق المهملين واللصوص، ثم يستدعيهم لمكتبه ويعينهم بمناصب أرفع.

هذه القصة ذكرتني بما كان يحدث في سوريا حيث أننا كنا نشهد بأن فلان حرامي وسوف يطرد من عمله فإذا به ينتقل لوظيفة أرفع.

أذكر في الرقة ان طبيبا دخل غرفة العمليات بحالة سكر, وبدلا من أن يبتر القدم اليسرى للمريض بتر القدم اليمنى، طرد الطبيب من عمله, ولكن بعد سنة عينوه مديرا للصحة في مدينة اخرى.

المغزى من الكلام، احذروا هؤلاء العملاء المتخفين فهم أخطر على امن الدولة من داعش.

وأتساءل الآن: من اقترح اسم "رياض حجاب" للسيد الرئيس لتعيينه رئيسا للحكومة؟
ومن اقترح مئات رؤساء فروع الحزب والقيادات والوزراء والموظفين الفاسدين الذين شوهوا سمعة الحكومة وأوصلونا لما نحن فيه اليوم.. وعندما دقت ساعة الحسم انشقوا وهربوا إلى بلاد اسيادهم؟

كم من الشرفاء الذين لاحظوا ذلك وقدموا التقارير للدولة بحقهم؛ فتعرضوا بعد ذلك للإضطهاد وفقدوا وظائفهم وبقي المفسدون بأمكنتهم؟

والآن أتساءل وأنا بحيرة شديدة، من الذي عين طبيبا بيطريا رئيسا لقسم تطوير المناهج الدراسية في وزارة التربية؟!
ألا يعني هذا أن من عينه، يعتبر الطلاب حيوانات؟! عن جد "مسخرة وأكل هوا".
بعد كل ماحل بنا.. مازلنا نسير إلى الوراء.

قصة للعبرة. فهل من معتبر؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070169