الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

الدكتور بهجت سليمان يكتب عن "المثقف" المرتزق.. و عن أعظم ما أنتجه الفكر السياسيى (الديمقراطية)..

("المثقف" المرتزق)أ بهجت سليمان في مكتبه

1 - لا يٰعَوِّلُ السوريون بِشيءٍ على "نخبتهم الثقافية و الفكرية"، لأن هذه "النخبة" - بِمْعَظَمِها - خذلتهم مرتين؛

2 - المرة الأولى؛ عندما انقسمت - بمعظمها أيضاً - بين ملتحق بالعدو الخارجي وخادم له..

3 - وبين مثبِّطٍ للهمم والعزائم في الداخل؛ تحت عنوان "الدور الرسالي للمثقف الذي لا يستطيع إلّا أن يكون مع الحرية والديمقراطية!".

4 - و المرة الثانية؛ بعد فشل مخطط إسقاط الدولة الوطنية السورية؛ وبعد أن تعِبَ هؤلاء وهم يبشّرون بـ"حتمية سقوط النظام السوري"..
بدأ معظم أفراد هذه "النخبة" بالتكويع وبـ"التلميس على رؤوسهم"؛ وأخذوا يخترعون لأنفسهم مواقف في الماضي وينسبون لحضراتهم "الكريمة" بطولاتٍ فكرية وثقافية؛ لا وجود لها إلّا في عقولهم المريضة..

5 - لقد سقط معظم هؤلاء، سقوطاً مريعاً عند التجربة؛ وأثبتوا أنهم مجموعة من الباحثين عن الشهرة والمال؛ لا بل برهنوا أنهم من أسوأ أنواع المرتزقة..

6 - وأساؤوا إلى مصطلح "مثقف" الذي كان يعول علبه، ليكون الطليعة الوطنية في مواجهة أعداء الوطن..
فإذا بمعظمهم، يشكلون المقدمة اللاوطنية في مهاجمة الوطن والدولة الوطنية، وفي خدمة أعداء الوطن والشعب..
وذلك على عكس المثقفين في بلاد العالم الأخرى.

7 - وهذا يعني أن من كانوا يقدمون أنفسهم للسوريين، بأنهم مثقفون ومفكرون واكاديميون ونخبة وطنية لا يشق لها غبار..
ليسوا أكثر من مجاميع من أشباه المثقفين ومن أدعياء الثقافة ومن المستكعين على مختلف الأبواب التي تؤمن لهم التكسب والإرتزاق.

***

[الديمقراطية: أعظم ما أنتجه الفكر السياسي..

والإسلام: آخر رسالة روحية.. ولكن...]

1 - أعظم ما أنتجه الفكر السياسي، في تاريخ البشرية، هو "الديمقراطية"...

2 - وآخر رسالة روحية سماوية في تاريخ البشرية، كانت هي "الدين الإسلامي الحنيف".

3 - وللأسف العميق، فإنّ أنبل ظاهرتين في تاريخ البشرية، تجري، الآن، ومنذ عقود، مصادرتهما، ووضع اليد عليهما، وتوظيفهما، عكس الغايات الحقيقية، التي جاءا من أجلها..
بعد أن قام الاستعمار البريطاني الأخبث في تاريخ الاستعمار، باختلاق الآليات الكفيلة، بتجويفهما من الداخل، والحفاظ على الشكل، وبالأدق: الحفاظ على الاسم.

4 - فـ "الديمقراطية" التي ينعم الغرب، بالكثير من مزاياها، تتحوّل في معظم بلدان العالم الثالث، إلى ستارة وجسر، لإعادة الهيمنة السياسية، على معظم بلدان العالم الثالث، ولنهب القسم الأكبر من ثرواتها، وللاستئثار بأسواقها، عبر بعض الشرائح والقوى المحلية في الداخل، المتخادمة، مع أعداء شعبها ووطنها في الخارج، وقيام هذه القوى والشرائح، بتنفيذ ما هو مطلوب منها، خارجياً، وربط شرايين وأوردة بلدانها، مع الدورة الدموية لقوى ودول الاستعمار الجديد في الخارج، مقابل تسلمها للسلطة في بلدانها، ومقابل حصولها على حصة محدودة من الكعكة التي ينهبها الاستعمار الجديد، عبر آليات "الديمقراطية" المزيّفة، التي تمارس بعض عناصرها من حيث الشكل، وتطيح بمضمونها الذي يعني "حكم الشعب نفسه بنفسه"..
وبحيث يجري تداول السلطة، بين أطراف هذه القوى والشرائح الداخلية التابعة، التي لا تمثّل الشعب، بل تمثّل قسماً محدوداً منه..
وكلما اهترأت وشاخت بعض هذه القوى والشرائح المحلية التابعة، يجري الاستغناء عنها "ديمقراطياً!" واستبدالها بأفواج، لم تحترق ولم تتآكل، بعد، بل تكون قادرة على القيام بالوظيفة المناطة بها، في استمرار التبعية للخارج الاستعماري الجديد..
ثم تجري "الطنطنة" والتباهي الأجوف، بالديمقراطية القائمة في هذه البلدان..
وهذا النمط من "الديمقراطية" المزيفة، من أسوأ أنواع الديكتاتورية، ولكن، صار هو السائد في معظم بلدان العالم الثالث التابعة، التي يتباهى الاستعمار الجديد، بأنه كان له شرف زرع الديمقراطية في ربوعها.

5 - وأمّا الطّامة الكبرى، وخاصة بالنسبة لشعوب الأمة العربية، فهي أنّ "الدين الإسلامي الحنيف" الذي كان له الفضل في الانتقال بالعرب، من قبائل وعشائر ضعيفة تابعة متنافرة، إلى أن يصبحوا سادة العالم، لمئات السنين...
وعندما كانت الشمس لا تغيب عن مستعمرات الاستعمار البريطاني القديم، قام هذا الاستعمار في أواسط القرن الثامن عشر، باختلاق واصطناع "الوهّابية التلمودية" وربطها منذ ذلك الحين بـ "العائلة السعودية" وأسند لها مهمة مصادرة "الإسلام" واستبداله، بصيغة "وهّابة تلمودية" جديدة تلغي العقل البشري، وتشعل النار بين صفوف المسلمين والعرب، وتعمل على جعله مطيّة، لتحقيق المصالح الاستعمارية الجديدة، وتجعل شعوب الأمة العربية والعالم الإسلامي، تحت رحمة الخارج، ليتلاعب بها كما يشاء، وكما تقتضي مصالح هذا الخارج غير المشروعة، وكانت هذه الخطوة، هي المدماك الأول، في عملية اغتصاب "فلسطين" وفي جلب "اليهود" من أصقاع العالم إليها، وإقامة "إسرائيل" على أرض فلسطين المقدسة...

6 - وكان المدماك الثاني - والأدق: الخازوق الثاني - في إقامة هذه الدولة المغتصبة "إسرائيل" هو قيام الاستعمار البريطاني، نفسه، باستحداث وإقامة تنظيم متأسلم جديد في "أم الدنيا: مصر" هو جماعة "خُوّان المسلمين" عام "1928" ورعاية هذه "الجماعة" بشكل مباشر وغير مباشر، من أجل استكمال المهمة المناطة بـ "الوهّابية التلمودية" في مصادرة "الإسلام" وتكفير كل مَن لا ينضوي تحت رايتهما..
وبما أدّى ويؤدي إلى أن تصبح جماعة "خُوّان المسلمين" هي السيف المسموم والملغوم في مواجهة كل الحركات الوطنية والقومية والتحررية والإنسانية، على الساحة العربية والإسلامية والدولية، خدمةً للمشاريع الاستعمارية، القديم منها والجديد، وخدمةً لـ"إسرائيل" بشكل خاص، عبر صرف النظر عن أخطارها، وصرف الاهتمام عن مواجهتها، واستبدال هذه المواجهة، بمواجهات داخلية دموية، بين فصائل الدين الإسلامي الواحد، سواء على ساحة الوطن العربي، أو على ساحة العالم الإسلامي.

7 - ولذلك، صار من المؤكّد والثابت، أنّ مواجهة الاستعمار الجديد، ومواجهة الصهيونية وقاعدتها "إسرائيل"، لا يمكن أن تنفصل عن فضح وتعرية ومواجهة أداتيهما، في ربوعنا العربية، وهاتان الأداتان المدمرتان للعرب والإسلام، والمختبئتان - زوراً ونفاقاً ورياءاً - وراء لافتة الإسلام الحنيف، هما "الوهّابية التلمودية" وجماعة "خُوّان المسلمين"..
وأيّ قفز فوق هذه الحقيقة الدامغة، سوف يؤدي بالوطن العربي، إلى مزيد من الانقسام والضعف، وسوف يضع بلدانه وشعوبه، على طريق التفكيك والتفتيت.

***

(بين "ولاية الفقيه" و "ولاية السفيه")

1 - رغم أننا لسنا من أتباع ولاية الفقيه ولا من أنصارها، فالحقيقة هي أن:

2 - ولاية الفقيه ليست الحكم بإسم الله..

3 - بل هي تعني أن المرجعية النظرية والفلسفية والمعرفية، هي للوحي القرآني ولله تعالى...

4 - وأما الحكم و الإدارة فللشعب وممثليه، وهذا ما هو قائم في إيران الثورة..

5 - ومعظم أولئك الذين ينتقدون ولاية الفقيه و يتندرون عليها..
يتربعون بين أحضان "ولاية السفيه" السعودية وغيرها، التي يمتلك فيها نواطير الكاز والغاز، البلاد والعباد وما فوق الأرض وما تحتها..
ومع ذلك لا تخجل تلك المسامير الصدئة في أحذية سفهاء آل سعود، من القفز فوق هذه الحقيقة، والقيام بالتهجم على "ولاية الفقيه".

6 - ومن يجهل ذلك، ما عليه إلا أن يتوقف مليا، عند احتجاز حاكم السعودية لـ"سعد الحريري" مؤخرا، وإهانته و "شرشحته"..
ورغم ذلك لا زال لاعقو أحذية آل سعود، يتبارون في التستر على ذلك وإخفائه..
لماذا؟ لأن ازلام سعود، ليسوا أكثر من عبيد يستمرؤون الذل والمهانة، و يحقدون على كل الأحرار الشرفاء.

7 - وباختصار، فالغاية من الهجوم على "ولاية الفقيه" هي النيل من الموقف الإيراني المعادي للمحور الإستعماري الصهيو/ أمريكي الجديد..
وتغطية وتمرير الموقف الأعرابي الخانع والراكع والتابع لذلك المحور الإستعماري الجديد.

***

أدناه تعقيب المحلل والمناضل والمحارب ناصر قنديل على منشور د. بهجت سليمان عن ("المثقف" المرتزق).

كتب أ. قنديل ما يلي:

كلامك ايها الغالي يطال النخب العربية وليس السورية فقط...

في مرة كان سيد المقاومة يرد على الذين يتحدثون عن لبننة حزب الله، فقال لجمهور المقاومة: إسألوا هؤلاء..ةأين كنتم في الـ82 وماذا فعلتم في الـ82؟

وأنا مرارا كنت أقول: كل من عايش من السياسيين والمثقفين والنخب، الإجتياح الإسرائيلي عام 82.. يبدأ تقييمه من هناك حتى بين من هم معنا اليوم...

لنتساءل ونتذكر.. أين كان عام 82؟ فسنعرفه جيدا..

والآن أنا أضيف لكلامك لنعرف النخب العربية فلنتساءل أين كان موقفها عام 2011؟

وأضيف: من لم يكن بموقف واضح قاطع مانع إلى جانب الدولة السورية ورئيسها وجيشها عام 2011 بلا تردد وبلا ضمان النصر... قد يفيد إستخدامه اليوم، لكن إياكم والثقة...

إياكم والثقة...ةفهي غالية ولا يجوز منحها إلا للمستحقين، ومن كانوا بوضوح الشمس عام 2011، لو إختلفنا معهم برأي أو موقف.. كمن كانوا عام 82 بذات الوضوح الساطع كالشمس...

هؤلاء هم وحدهم أهل للثقة...

لك تحياتي ومحبتي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070179