الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

محمد بوداي: الله والخضر مع تيمورلنك ضد دمشق

بعد ان نهب تيمورلنك دمشق وخربها وحرقها تعالت اصوات المؤمنين متسائلة: اين الله من كل هذا؟ وبعضهم بدأ بانتقاد رجال الدين الذين سلموا المدينة ومازالوا يحافظون على مراكزهم بركوب ظهور الفقراء.محمد بوداي
في مثل هذه الاحوال يلجأ كهنة المعابد عادة الى تاليف احاديث عن الرسول تبرر تصرفاتهم وكأنها كانت بامر الله فيقتنع الشعب الغبي ويستكين. وتستمر عملية تنويم الامة.
تفتق ذهن الفقهاء على تأليف حديث قدسي نسبوه لله تعالى جاء فيه: "الشام كنانتي من أراد لها بسوء ضربته بسهم منها أُسكنها خيرة خلقي الداخل إليها برضائي والخارج منها بسخطي".
لاحظوا خبث هؤلاء الفقهاء وركزوا على فقرة (الداخل اليها برضائي) اي، لايدخل احد الشام الا برضى الله وبالتالي، فتيمورلنك دخل دمشق برضى من الله وبالتالي، فكل خيانات رجال الدولة والدين والتجار جرى تبريرها. فحسب هذا الحديث فان مقاومة تيمولنك لم تكن مجدية لان من يدخل دمشق يدخلها برضى الله فيرتكب فيها الموبقات فيسخط الله عليه ويخرجه، اما ما جرى بين رضى الله وسخطه بحق الشعب المسكين فلا قيمة له.
الالباني اعتبر هذا الحديث كاذبا لااصل له، لكن البوطي اعتبره صحيحا مع تعديل بسيط في النص.
ولم يكتف الفقهاء بذلك بل، قاموا بتاليف قصة خرافية عن مقابلة الشيخ رسلان لتيمورلنك على مشارف دمشق اوردها كما سمعتها من شيوخنا عندما كنت شابا.
تقول القصة: ارسل تيمورلنك اخته للحج، فمرت بدمشق ورآها حاكمها فاعجبته وطلب منها النكاح فرفضت. وكان لحاكم الشام خادم من الجن، فامره الحاكم ان يحضر له تلك الفتاة فكان كل ليلة يحضرها فيمارس الحاكم معها النكاح ويعيدها صباحا الى فراشها وهي تظن انها ترى حلما.
ثم حملت اخت تيمور، فسالها اخوها عن السبب فاخبرته بقصة المنام الذي تراه كل ليلة. وكان لتيمور شيخ حكيم، فاخبره بقصة اخته فقال: لتاتي لنا اختك بفاكهة من المائدة التي تاكل منها وهكذا كان، فقد سرقت حبة عنب من المائدة وقدمته للحكيم. تنهد الحكيم وقال: ان هذا العنب من دمشق. فاقسم تيمور ان يهدم دمشق ويغتصب كل نسائها وسار بجيوشه اليها. هرع الشيوخ لطلب النجدة من ولي الله الشيخ رسلان الذي يعتبرونه حامي دمشق، وتقول القصة: ان الشيخ رسلان قام من قبره وركب حصانه وتوجه لقتال تيمولنك. ولما وصل لساحة المعركة فوجئ بالخضر عليه السلام يمسك بلجام تيمورلنك وهو بهيئة جندي. فقال له الشيخ رسلان: اراك معه. فرد الخضر عليه قائلا: وربك معه لان اهل الشام يرتكبون المعاصي ووووووو. عندها عاد الشيخ رسلان الى قبره ونام، وسلم رجال الدين دمشق لتيمورلنك وفعل بها مافعل، ومن جملة مافعل انه حول المسجد الاموي لبيت دعارة مأجور يمارسون فيه الموبقات وكل ذلك (بامر من الله تعالى).
وبعد عودة تيمور ساله شيخه: هل هدمت القناطر في دمشق؟ فقال تيمور لا. فقال شيخه: والله لتعمرن الشام ثانية. فجرد تيمور حملة ثانية لهدم القناطر وازالة دمشق من الوجود. ولما اقترب منها استنجد الشيوخ مجددا بالشيخ رسلان الذي خرج من قبره ولاقى تيمور على مشارف دمشق وهو يتنكر بهيئة بائع حليب.ولما لم ير الخضر معه فرح بذلك فرحا شديدا ودعا تيمور اليه وقال له: المرة الماضية كان الله معك وانت اتيت بامره لمعاقبة اهل الشام لذا، لم اشترك في قتالك، اما هذه المرة فانت اتيت بامر شيخك وليس بامر الله. انصحك بالانسحاب والعودة لبلادك، وان رفضت نصيحتي فاني سالقيك انت وجندك في هذه الطنجرة، وفتح تيمور غطاء طنجرة الحليب التي كانت امامه فرأى تيمور فيها وديان جهنم فارتعب واعتذر وامر جيشه بالانسحاب.
بمثل هذه الاحاديث والقصص برروا خيانتهم، واكتسبوا الفخر لانهم حموا دمشق في المرة الثانية واستمروا بركوب ظهور العباد.
قال سويلم: استاذ محمد، حتى اليوم يقولون: سوريا الله حاميها.
قلت له: سوريا جيشها حاميها؛
سوريا شعبها حاميها؛
دعوا الله في عليائه وانتبهوا لما يحاك لكم من مؤمرات ايها الصغار.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070136