الصفحة الرئيسية

العلمانية في الفكر العربي المعاصر والعلمانية التي نحتاجها في سوريا

عبد الرحمن تيشوري أ عبد الرحمن تيشوري

• العلمانية مفهوم ومقولة متداولة كثيرا في خطابنا منذ 1820 حتى الوقت الراهن لكنها تعامل بكثافة لفظية وبخفة مفهومية حيث تناول اغلب مفكرينا العلمانية بشكل سطحي.

• النظره الى العلمانية في السنوات العشرين الاخيرة اتسمت بتنامي التدين الشخصي والصراع بين العلمانية والاصولية ووصف العلمانية بالكفر

• والالحاد والغربة عن مجتمعنا

• لا يزال الخلاف محتدم في ان العلمانية لفظة مشتقة من العلم او من العالم

• وهي علمية ام دنيوية علموية وهل هي نظرة علمية بدل الدينية الخرافية؟

• وبكل الاحوال من وجهة نظري ان العلمانية لا علاقة لها بكل هذا الجدل البيزنطي الذي قام بين مفكر ينا بل هي اعمال للعقل ومنهج تفكير وهي معرفة القوانين العلمية للط بيعة والمجتمع واستخدامها لتحقيق التغير المطلوب هكذا هكذا فهمها الاوربيون لذلك ساهمت في تقدمهم وتطورهم ونحن لا نزال نتجادل حول مفهومها وماذا تعني ومن اين جاءت واذا لم نحسم امرنا سنبقى نرواح في المكان ويسبقنا الاخرين مئات السنين ؟

• العلمانية هي عملية تاريخية بالغة التعقيد, تراكمية طويلة الامد انها نظام حياة ونظام مجتمع وليس فكرة عابرة العلمانية تعني الحداثة ودولة القانون وفصل السلطات والاحزاب وتداول السلطات سلميا وتحرير الاقتصاد وحرية الفكر والنشر والتعبير, صحيح هي ذات منشأ اوربي لكن نظَر لها وكتب عنها الكثير من رواد النهضة العربية بين20 18-1920, لكن بعد الحرب العالمية الاولى حصلت قطيعة بين العرب ورواد فكر النهضة ولم يتم الا تصال بين افكارهم و والواقع العربي بعد الحرب العالمية الثانية, لذا تراكم التخلف ولم نستطيع تحقيق الحداثة مثل غيرنا العلمانية العربية.

• لا نستطيع ان نقول ان هناك علمانية عربية لكن خليط افكار للتيار الليبرالي العلماني العربي الذي يمثله بعض المفكرين ولم ترتقي العلمانية عند العرب الى صيغة ونظام للحكم والمجتمع المدني وانما ظلت افكار وطروحات

• العلمانية ليست شعارا سياسيا بل هي رقي واعادة انتاج هذا الرقي وهي انفتاح على المستقبل وعلمنة كل شيءالعلمانية هي بناء وطن متقدم في كل المجالات السياسية والاقتصاد وتنظيم المجتمع والقانون والتعليم المتطور ومؤسسات المجتمع المدني ونزاهة واستقلال القضاء وقبول الراي الاخر وقبول المعارضة

• العلمانية ليست هجوم على الدين والاسلام وليست الحادا وليست ضد العلم وليست ضد العلم وليست اجهزة امنية لقمع المعارضة وكم الافواه لذلك قلنا انه لا توجد علمانية عربية حيث ما ذكرته اعلاه سمات وصفات رئيسة لكل الانظمة العربية فكرا وممارسة

• العلمانية اعمال للعقل تطور للعلوم والفنون تحريروتمكينها ايمان بدور الدين في المجتمع اعلاء للفكر والثقافة والعقل –تمكين للمواطنة والتربية والتنمية السياسية

• تعزيز النظام العام والمساواة بين الناس العلمانية ليست مستوردة

• العلمانية ليستن مستوردة وليست كافرة وليست غريبةعن مجتمعنا فعندما يكون هناك استغلال نحن بحاجة الى العدالة الاجتماعية وعند ما يكون هناك اجهزة قمع وطوارىء نحن بحاجة الى معارضة وحريات واحزاب حقيقية

• عندما يفر المجرم ويدان البريء نحن بحاجة الى تعزيز سلطة القانون ونزاهة واستقلال القضاء

• وعندما تكون نسبة البطالة 25% نحن بحاجة الى استثمارات كبيرة وضخمة وعندما تكون اللامبالاة والاهمال والفساد نحن بحاجة الى خلق حراك سياسي واقتصادي واجتماعي وكل ذلك ممكن من خلال العلمانية في السياسة والفكر والاقتصاد والثقافة والتعليم. المبادىء الاساسية للعلمانية

- حياد الدولة في الشان الديني

- حياد المدرسة والتعليم ازاء الدين

- احترام حرية الضمير والاعتقاد

- الاعتراف بحقوق المواطنة كاملة لجميع المواطنين من مختلف الانتماءات

- الاستجابة للمتغيرات الجديدة

- الحكم للشعب والشعب مصدر السلطة والقوانين

- حرية الفكر والبحث العلمي والنشر

- التعدد ية والتنوع والحوار وتداول السلطة

- تمكين المراة في مختلف المجالات خصائص العلمانية

- القدرة الاستيعابية التي توفرها للمجتمعات المليئة بالاديان والاعراق

- الحياد الايجابي للدولة بكل مؤسساتها ازاء الاديان والطوائف

- المساواة بين الجميع امام القانون

- عدم اضطهاد الاقليات وعدم سيادة مذهب ضد اخر

- حاجة دائمة وضرورة معرفية لمنع قولبة التفكير

- ارتباط العلمانية بالعقلانية وتحرير العقل من الاوهام والمسبقات نقد العلمانية

- انها من منشا اوربي

- روادها العرب غير المسلمين

- صراعها مع الدين وتهجم دعاتها على الدين وعدم اعتبار دور الدين في المجتمع

- ان لفظة علمانية في اذهان فقهاء الارهاب المعاصر توحي بالالحاد والكفر العلمانية عالمية التطبيق

• العلمانية مذهب ونظام سياسي واقتصادي واجتماعي نشأ وتطور في اوربة وهي منهج حياة نظام شامل قائم على العقلانية والعلم والتجربة بعيد عن الغيبي والمطلق والمقدس

• انها رؤية شاملة للكون قابلة للتطبيق على مستوى العالم

• لاتزال العلمانية كفكرة وكمفهوم وممارسة من اكثر الموضوعات المثيرة للجدل في الفكر العربي المعاصر والنقاش حولها لم ينقطع حتى اليوم لكنها هي الحل اسباب فشل العلمانيين العرب

1- تجاوز التراث الثقافي بالشعوب العربية وعدم الاستناد اليه في بيئة العلمانية كمفهوم وكبرنامج مجتمعي, بل ان فئة من العلمانية حرفوا المفهوم وجعلوه في تعارض مع الدين

2- العلمانيون لم يتابعوا ما انتجه رواد التنوير امين الافغاني

– عبده الكواكبي علي عبد الرزاق

– طه حسين وغيرهم

3- انفصال الثقافي عن السياسي حيث ان النظم السياسية العربية وضعت قظيعة مع الثقافي بدل استخدام المثقفين واقلامهم لتحرير العقول من اسر السلفية والجهل, حيث لازالت شعوبنا سجينة فتاوى التميز بين الجنسين وتحقير النساء, وفتاوى الخضوع والطاعة العمياء ((ليس في الامكان احسن مما كان)), وطبعا كل ثورة لا يقودها الثقافي تصير عمياء لا تملك غير العصا

4- تحالف القوى المحافظة مع الاستعمار وقوى الهيمنة ضد المشروع العلماني وضد كل صاحب مشروع علماني مثل اغتيال المهدي بن بركة ومحاكمة علي عبد الرزاق على كتابه "الاسلام واصول الحكم".

– تحليل قتل المفكرين لانهم مرتدون وكفرة اليس قضاء حكومة مصر العلمانية من قضى بتكفير نصر حامد ابو زيد وتطليق زوجته منه كرها؟

- لاوجود لدولة علمانية في العالم العربي بدليل ان قوانين هذه الدول تعتبر

- الافطار في رمضان جنحة (جريمة كما تمنع فتح حانة بالقرب من مسجد) هل العلمانية ضد العربي؟

- العلمانية ليست في وضعية تصادم مع الدين لان الدين الاسلامي جعل امور الدنيا كلها شانا بشريا

– واذا صار الحاكم صاحب سلطة دينية استبد بالعباد, لان اقامة السلطة السياسية على قاعدة دينية تجعل الحاكم حاكما بارادة الله وظله في الارض لا يعصى له امر ولايخالف له رأي

- الاسلام علماني ترك للناس سلطة التشريع بما يحقق مصالحهم ويقضي على الظلم والقهر والاستغلال واكل اموال الناس بالباطل والمصلحة العامة تحددها الامة هل الديمقراطية ممكنة من دون العلمانية

- اكيد ان الديمقراطية تستتبعها العلمانية اذ لايمكن تصور نظام ديمقراطي الا اذااقر بسيادة الامة وسلطتها في اختيار الحاكم وعزله فلا تتحقق الديمقراطية الكاملة في ظل الانظمة الثيوقراطية الدينية

- الدولة الديمقراطية تحكمها قوانين واضحة ومضبوطة تواضع عليها افراد الامة ومؤسسات حرة تعبر عن اختيار الناس وارادتهم وهذه الدولة ممارسة وعمل وتجارب والحاكم مواطن عادي تجري عليه قوانين الدولة كما تجري على باقي المواطنين

- العلمانية هي نفي للحكم باسم السماء ونفي التقديس عن الحاكم

- هي نقيض الاسلاميين المتعصبين وليست نقيض الاسلام

- هي نقيض الحكم باسم الدين وليست نقيض الدين

- العلمانية لا تكرس سلطة رجال الدين ولاتمنحهم اية امتيازات بل تجعلهم متساويين في المواطنة

- العلمانية ضد الاسلاميين الذين يحرمون على المراة ان تتولى منصب

- الولاية العامة لهذا السبب يهتم الاسلاميون العلمانين بالكفر والالحاد ليهرب الناس من حولهم

- هل العلمانية ضرورية للمجتمعات العربية؟ لايمكن للمجتمعات العربية ان تحقق مستويات في التنمية وتقطع مراحل من التقدم الا اذا خضعت لقوانين التاريخ وقوة الواقع ومنطق الاشياء وهذا لن يتم الا بتطبيق الاسس العامة للعلمانية وهي:

- اقرار الحريات وضمان الحقوق

- اسس دولة الجميع دولة الحق والقانون

- اشاعة ثقافة المساواة وحقوق الانسان

- رفع كل وصايه على المواطن

- فصل السلطات واستقلال القضاء ونزاهته وسرعته في البت والحسم

- لا خيار امام العرب غير تبني العلمانية والديمقراطية والحداثة لتجنب الامة السقوط في براثن التطرف

- لان العلمانية تحرير الانسان من الا ستبداد وتحرير للدين من الاستغلال

- ان الدين والعلمانية والديمقراطية ينطلقون من اقرار حرية الانسان وكل التعاليم الدينية ترفض الاكراه والسيطرة ((لا اكراه في الدين))

- الغاية التي تتوحد عليها العلمانية والديمقراطية والديانة هي تكريم الانسان

- واسعاده وتحريره من كل وصايه او عبودية او استغلال من هنا كانت العلمانية والديمقراطية وسيلة لتحرير الانسان وتكريمه.

لذلك العلمانية هي الحل

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1765354