الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

د. بهجت سليمان: ما ينتظره المواطن من حكومته

(هناك حكومة وهي تعمل، ولكنَّ المواطنين السوريين، ينتظرون منها):أ بهجت سليمان في مكتبه

١ - أن تُضاعِفَ جهودها على مختلف الصُّعُد، و

٢ - أن تكون رَحْبَةَ الصّدر وتتقبّل الإنتقادات المُحِقّة وتُفنّد الإنتقادات غير المُحِقّة، وأن لا ترفع سيف "مكافحة الاٍرهاب الألكتروني" بوجه الحريصين على قول كلمة الحقّ.

٣ - أَنْ تستبدل الكثير من الكلام والتبريرات، بالكثير من الأفعال والأعمال.

٤ - أن يتوقّف بَعْضُهُمْ عن تسويق الأخطاء والتجاوزات والعثرات والتقصير والقصور في بعض الوزارات، بِأنّها إنجازات ونشاطات خَلّّاقة!

٥ - أن يقتنع بعضهم بِأنّهم موجودون لخدمة الشعب ولِحَلّ مشاكله، وليس لإهمال الشعب والتعالي عليه.

٦ - أن يكونوا قدوةً حسنة و آخِر من ينام وأوّل من يستيقظ، في خدمة الناس وحَلّ مشاكلهم، وليس في أمورٍ أخرى.

٧ - أن يدركوا ويعملوا على أساس أنهم وزارة حرب، لِأنّ الوطن في حالة حرب شعواء عليه من الخارج والداخل.

٨ - أن يكونوا واضحين وصريحين وصادقين مع المواطنين ويشرحون لهم الوضع الحقيقي الإقتصادي والمالي الصّعب الذي تعيشه الحكومة، بدلاً من تسويق الأمور وكأنّ (كلّ شي عال العال وتمام التّمام)

٩ - أن يعرفوا بِأنّ المناصب مؤقّتة مهما دامت، ولذلك يحتاجون للعمل الدائب، لكي يجعلوا من كّلّ عام في عملهم، ما يعادل عَقْداً من الزمن، وأن يتركوا أثراً طيّبا وبَصَماتٍ مُشَرّفة في مواقع عملهم، يتحدّث عنها الناس مستقبلاً بإحترام وتقدير.

١٠ - وأخيراً، وليس آخراً، أن يعملوا من منطلق أنَّ (الكرسي تكليفٌ و تشريفٌ لهم في آنٍ واحد) وليست فقط تكليفاً، كما يُقال.

***

("بحصة بْتُسْنُدْ خابة": سيّد المقاومة)

1 - كُلّ ما "لطم الكوز بالجرّة"، يخرج علينا أحدهم ليقول (لولانا لسقطت سورية)!

2 - ويمكن الردّ ببساطة وبوجه حق على أمثال هؤلاء بالقول، بأنه لولانا ولولا صمودنا في سورية الأسد، لكانت عواصمهم ومدنهم الكبرى مرتعاً للإرهاب، ولكان مصير مدنهم وبلداتهم كمصير مدننا وبلداتنا المدمرة..
وكنّا نحن خط الدفاع الأول الحقيقي عنهم.

3 - ولذلك من غير الصحيح ومن غير المناسب، ترداد مثل هذه الأقاويل التي تضرّ ولا تنفع..

4 - و ما نتمناه على أولئك (القَوّالين) أن يقتدوا بسيد المقاومة في هذا العصر وكل عصر (سماحة السيد حسن نصر الله) عندما قال: (نحن بحصة بتسند خابة)..
علماً أن "حزب الله" هو أكثر من قدّمَ شهداءَ في سورية، من بين الأصدقاء والحلفاء.

***

(التسميم التاريخي ل"اللاوعي الجمعي")

1 - على الرغم من مرور مئات السنين، فإن مفردات "يزيدية: نسبة إلى يزيد بن معاوية" لا زالت سارية ويرددها الكثيرون بشكل ببغاوي، دون أن يعرفوا شيئا عن معناها الأصلي وعن سبب وجودها..

2 - فمثلا، يقال "زنوبا" ل الشحاطة التي يجري انتعالها في القدمين..
والمقصود بها نيلا وشتيمة للسيدة "زينب" بنت الحسين بن علي.

3 - ويقال "أزعر بابا حسن" للخارجين على القيم والأخلاق..
والمقصود بها نيلا من "أبو الحسن: الإمام علي"..

4 - وعلى الرغم من وجود مقام "السيدة زينب" في أطراف دمشق، وإحاطته بمختلف مستلزمات الإجلال والإكبار والإحترام، منذ مئات السنين، من قبل أهل وأبناء دمشق..
فإن تلك التسمية المسمومة التي اجترحها "يزيد وزبانيته" منذ أربعة عشر قرنا، توارثتها الأجيال الشعبية وترددها أوتوماتيكيا وببغائيا، بشكل منفصل كليا عن أسباب وجودها.

5 - كذلك، فإن ترداد مقولة "أزعر بابا حسن" تناقلتها الأجيال الشعبية، عبر مئات السنين، رغم المكانة القدسية العالية للإمام "علي بن أبي طالب" في تاريخ الإسلام، لدى الدمشقيين، بحيث باتت مسألة استخدامها منفصلة كليا، عن تاريخ وأسباب وجودها..

6 - وذلك على الرغم من أن الخليفة الأموي - الراشدي الخامس - "عمر بن عبد العزيز" وحفيد الخليفة الراشدي الثاني "عمر بن الخطاب" من جهة الأم، منع نهائيا، النيل من الإمام علي بن أبي طالب.

7 - وهذا مما يعطي دليلا بأن الموروث التاريخي، مليء بالسموم، التي فعلت فعلها عبر القرون، بحيث قام ذلك الموروث، بتشكيل اللاوعي الجمعي، لملايين المسلمين، وتنميطهم بشكل آلي وقطيعي وغرائزي، بما يلغي العقل، ويبقي على الغريزة.

***

(لا تناقض بين العقل و الإيمان)

1 - في تاريخنا، جرت زندقةُ وأبْلَسَةُ وشيطنةُ، الكثير من القامات العملاقة والهامَات المبدعة.. لأنهم أَعْمَلوا عقولهم ورفضوا إلغاءها، من (ابن رشد) إلى (ابن سينا) إلى (ابن المقفع) إلى (أبي العلاء المعرّي) فـ(الكندي) فـ(الفارابي) فـ(أبي حيّان التوحيدي) وصولاً حتى إلى (إخوان الصفا وخِلاّن الوفا).

2 - و عندما يطلب بعض رجال الدين، من الناس، ألّا يعتمدوا كثيراً على العقل، وأن يكتفوا بالإيمان، هادياً ومرشداً لهم، لكيلا يَضْعُف إيمانهم، وتتزعزع قناعاتهم بدينهم..
يكون المقصود بهذا القول، هو ألّا تتزعزع ثقة الناس ببعض رجال الدين، وليس بالدين، إذا جرى إعمال العقل..
وكأنهم يقولون أنّ هناك تناقضاً بين العقل، الذي هو نعمة الله الكبرى للبشر، وبين الإيمان بالله تعالى، الذي منحهم تلك النعمة الإلهية، التي هي "العقل"..

3 - والسبب الأهم لقول رجال الدين، هذا - أي عدم الاعتماد كثيراً على العقل والإكتفاء بالإيمان - هو أنّ إعمالَ العقلِ بكلّ طاقته، يكشف محاولات بعض رجال الدين، احتكار ليس الدين فقط، بل وحتى احتكار الله تعالى وتطويبه باسمهم، وإلغاء عقول الناس ومصادرة إرادتهم وخياراتهم، من خلال الادّعاء، بأنّ الإيمان لا يكون صحيحاً، إلّا إذا حظي بمباركتهم، وكان عن طريقتهم وبواسطتهم.

4 - وكأنّ الرسول العربي الكريم، بَشّرَ بالإسلام وألغى الكهنوت.. لكي يُقامَ كهنوت جديد، يقوم بالوصاية على عقول الناس، ويمنع الصلة بين الله وعباده، إلّا عن طريقهم حصراً..
وإذا كان هناك من تناقض، فهو ليس بين العقل والإيمان بالله تعالى، بل بين العقل، والصيغة الإيمانية أو طريقة الإيمان التي لا يُقِرُّها بعض المشايخ، إلّا إذا جاءت عَبْرَهم وبإذنهم، وحَسْب ما يرى هؤلاء، لا حَسْب ما يرى العقل الذي هو هبة الله الأعظم للبشر.

5 - ولولا العقل، لَمَا كان الإيمان (قال تعالى: إنّا أنزلناه قرآناً عربياً، أفلا تعقلون)..
والمخلوقات التي لا تمتلك عقلاً، ليس لديها إيمان.. والطامّة الكبرى أنّ بعض رجال الدين، يُمَاهُون بين ذواتهم وبين المولى عزّ وجل، تحت عنوان "الإيمان" (ولكن ليس على الطريقة الصوفية أبداً).. ثم يكفّرون من لا يتعامل معهم على هذا الأساس.

6 - و عندما يجري اللجوء إلى "الدِّين" لخدمة الفقراء والمستضعَفين في الأرض – وهم الأكثرية دائماً – يكون قد جرى الأخذ بجوهر الدين..
أمّا عندما يوظّف الدين، لخدمة المتألّهين والمتجبّرين والمتكبّرين والمتزمّتين، فهذا يعني اختيار نهج انتقائي شكلاني جزئي، من الدين، يستقطع منه ما يناسب هؤلاء، ويستبعد مالا يناسبهم..

7 - والدين – بجوهره – طاقة خلاّقة ومبدعة وإنسانية وروحية، لا حدود لها، دائماً وأبداً..
ولكن للأسف، استطاع ويستطيع بعض العَيّارين والشُّطّار، أن يطمسوا، أحياناً، ذلك كله، ليأخذوا جانباً طقوسياً مجتزأ، يُلغون بموجبه، الجوهر الحقيقي للدين وتأثيره الخلاّق.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070486