الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

محمد بوداي: تركيا على خطى الانهيار

قبل سنتين من الان نشرنا مقالة بعنوان" اللعنة السورية وبداية العد التنازلي لانهيار تركيا" واليوم، نضيف على تلك المقالة.محمد بوداي
نحن لانتمنى لاي شعب ان يعاني ماعاناه الشعب السوري، ولانتمنى لاية دولة وخاصة من دول الجوار ان تنهار وتتقسم وتنشب فيها الحروب الاهلية وذلك من وجهة نظر انسانية بحتة. ولكن، ماذا تفيد تمنياتنا اذا كانت تركيا تسعى الى خرابها برجليها؟ ماذا تفيد تمنياتنا اذا كان الشعب التركي قد تحول الى دمية بيد رجل يعرف كيف يستغل الدين للتلاعب بعواطف الناس؟
سواء اسفنا ام لم ناسف فان تركيا تسير نحو الانهيار بخطوات حثيثة وهو ماحذرنا منه اردوغان عندما قلنا بمقالتنا السابقة "يا اردوغان، الظروف الدولية لاتشبه الظروف التي كانت سائدة بعهد السلطان سليم الذي احتل سوريا بل، تشبه الظروف الدولية التي كانت سائدة في عهد السلطان عبد الحميد الذي انهارت بعهده تركيا"
دلائل الانهيار
يقول تشرشل: لايمكن قهر بلد موحد الاطياف.
لذا، عندما تخطط الدول الكبر لتقسيم بلد ما فانها تلجأ اولا الى تقسيم سكانه الى مجموعتين كبيرتين متعاديتين متصارعتين عبر الفتن التي تزرعها بينهم.
الفتن القومية في تركيا بين الاكراد والاتراك لم تكن كافية لتفتين تركيا نظرا لضعف الاكراد وقوة الدولة التركية. اما الفتن المذهبية فلم تستطع حتى رفع رأسها نظرا لسيطرة الاغلبية السنية على كل مفاصل الحياة في الدولة التركية. لم يبق امام المخططين الا بتقسيم الشعب التركي بنفسه الى قسمين متناحرين مدني- عسكري وهذا مابدأت ظاهره امام اعيننا. عمليا، فإن اردوغان الان يقوم باحتلال الدولة التركية لصالح حزب الاخوان المسلمين وهو الامر الذي لن يسكت عليه الشعب التركي الذي سيعبر عن رايه بعد ان تهدأ موجة الجنون الاردوغاني.
هذا الانقلاب ستتبعه قريبا تصفيات هستيرية ملونة بانتقامات واقصاءات عنيفة غير مبررة لزيادة الاحتقان بين المؤسسة العسكرية العريقة وحزب العدالة والتنمية والقادم اعظم.
لاتغرنكم الاعلام التركية المرفوعة في الساحات واللهجة الحاسمة التي يتكلم بها الساسة الاتراك فكل ذلك يخفي خلفه طوفانا جامحا سيطيح بتركيا كدولة. انصار الانقلاب يراقبون مايجري بحذر وفي الوقت المناسب ستنفجر المواجهات.
بعد ان تهدا موجة الاعتقالات ويهدأ الانتقام الاردوغاني سيبدأ الهجوم المعاكس للطرف الاخر. ستبدأ التفجيرات والاغتيالات السياسية، ستبدأ حملات الثأر والقصاص ولن تستطيع الحكومة التركية التعامل معها. ستنقلب عليها بعض التظيمات الارهابية التي شكلتها بنفسها ولن تعرف الحكومة من اين تأتيها الضربات. طبعا، سيستمر ذلك لسنوات حتى انهاك الجيش واستنزاف الموارد الاقتصادية التركية وبعدها تحين ساعة اقتسام الكعكة التركية الفاخرة. اجل، سوف يقتسمونها ليتخلصوا منها الى الابد لانها اصبحت اليوم عبئا على الاتحاد الاوربي وعلى حلف الناتو ففي نهاية المطاف فان اوربا وامريكا تنظران الى تركيا كدولة اسلامية ليس من مصلحتهم السماح لها بالتحول الى قوة اقليمية تنافسهم بالسيطرة على مقدرات المنطقة. الاتحاد الاوربي لن يقبل تركيا بعضويته حتى بعد الف سنة. ليس من مصلحتها ان تسمح لاحفاد العثمانيين التنقل في الدول الاوربية بحرية. اما الناتو، فلن يسمح لتركيا بان تتحول الى دولة اسلامية قوية ذات توجهات سياسية مستقلة لذا، سيتفق الجميع على تقسيم تركيا.
ارجح ان الاقاليم الكردية ستنفصل عنها، وليس من المستبعد انفصال السوريين في لواء اسكندرون في اللحظة المناسبة. وهذا يعني اما التقسيم اوالتدمير المتبادل وخروج تركيا من اللعبة الدولية وتحولها الى لعبة دولية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070395