الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

د. بهجت سليمان: حقيقة آية "قتل المشركين"

(حقيقة آية "قتل المشركين")د. بهجت سليمان9

(فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ...)... آية 5 من سورة التوبة..

هذه الآية مثال على عدم النظر في السياق، بين آيات مترابطة ومتصلة الأحكام بينها والتي بها يتبين المراد بالآية!
فالبعض يذكر منها (فاقتلوا المشركين..) كما فعل ذاك الذي قال (لا تقربوا الصلاة) وسكت! فالبعض يذكرها تشويهاً للإسلام.. والبعض يستدل بها متشدداً في فهم الإسلام.. وكلاهما مخطئ.

و بيان للآية بذكر سياقها، حتى تكون الصورة متكاملة ونفهم مراد الآية، كما أراد الوحي لا كما يريد البعض:

إذا أخذنا القرآن وفتحنا بداية سورة التوبة من الآية الأولى إلى الآية الثالثة عشرة:

١ - قال تعالى (بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ.

٢ - فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ.

٣ - وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.

٤ - إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين.

٥ - فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.

٦ - وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ.

٧ - كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.

٨ - إلى أن قال تعالى: وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ.

٩ - أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (13)) (سورة التوبة من الآية 1 الى الآية 13).

البيان:

1 - إذا نظرنا الى آخر آيتين من هذه الآيات ففيهما ذكر الله السبب في نبذ العهد الذي بيننا وبين المشركين الذين اتفقنا معهم على أربعة أشهر حرُم القتال بيننا فالسبب هو (أن المشركين هم الذين نكثوا أيمانهم وطعنوا في ديننا وهم بدأوا قتالنا فهنا أمر الله بنبذ عهدهم وإعطائهم فرصة السياحة في الأرض ليخرجوا بلا قتل وقتال وبعد انتهاء المدة أمر الله بأمور - إما قتل هؤلاء المشركين أو أسرهم (خذوهم) أو حصارهم (احصروهم) فلم يكن الخيار القتل فقط!

2 - في هذه الآيات ثلاثة أقسام للمشركين (والغلاة والجفاة بعينهم العوراء لم يروا الا قسماً واحداً وهو الذي في الفقرة السابقة!):

١ - من أمر بنبذ عهدهم بعد أربعة أشهر بسبب نكثهم للعهد.

٢ - الذين استقاموا لنا كأهل مكة فيجب أن نستقيم لهم ولم يأمر بقتلهم مع أنهم مشركون!

٣ - من أستجارنا من المشركين ليسمع كلام الله نجره ونؤمنه فيسمع كلام الله فان لم يؤمن نبلغه مأمنه ولم يأمرنا بقتله مع أنه مشرك!

إذاً في هذه الآيات أن المشركين أقسام ولم يأمر بقتل جميعهم فكيف يأمر بقتل أهل الكتاب أو يأمر بقتل كفار العالم كله! فهم عجيب غريب.

3 - هذه الآيات قبل نزول آية الجزية وحديث جزية "مجوس هجر" وهم وثنيون مشركون، وفيها إقرار للكافر والمشرك على دينه وعدم قتاله اذا دفع الجزية ! معرفة أسباب النزول ووقت النزول للآيات مهم لفهمها الفهم الصحيح.

***

(من شاء فليؤمن.. ومن شاء فليكفر)

١ - يقول الله تعالى: لاإكراه في الدين.

٢ - ويقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

٣ - ويقول: وما أرسلناك الا رحمةً للعالمين.

٤ - ويقول: إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم.

٥ - ويقول: ياأهل الكتاب تعالوا الى كلمةٍ سوا .

٦ - ويقول: ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاتعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى.

٧ - ويقول: إنّ الينا إيابهم ثمّ إنّ علينا حسابهم

٨ - ويقول: لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني.. ماأنا بباسطِ يديَ إليك لأقتلك.. إني أخافُ اللهَ ربّ العالمين.

٩ - ويقول: ولو شاء رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ في الآرض كُلّهم جميعاً أفأنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حتى يكونوا مؤمنين؟

- صدق اللهُ العظيم -

*** ثم يأتيك حديثٌ مُعَنْعَنٌ "رواه البخاري ومسلم" يقول ***:

(أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يشهدوا أَنْ لا إله الا الله)

فيصبح أقوى من جميع تلك الآيات القرآنية، وينسخها ويُلْغيها عملياً ويصبح بديلاً عنه!***

[التَّكْفِيرِيّون.... والكافِرُون]

• التٌكفيريّونَ المُتَأسْلِمون، أسـْوَأُ بِكَثِيرٍ، مِنَ الكافِرِينَ.. لِأنّ التّكْفيريّيِنَ، يُكَفِّرونَ المؤمِنينَ ويُبِيحُونَ دَمَهُمْ، باسْمِ الدِّين..
بَدَلاً مِنَ القيامِ بِهِدَايَةِ الكُفّار، بِالقُدْوَةِ والحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَة، تنفيذاً لِقَوْلِهِ تعالى {ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والموعظة الحَسَنَة.}

• و أما الكافِرونَ، فلا يُكَفِّرونَ أحداً، وهم قابِلونَ لِلْإيمانِ والهِدَاية..
لكنّ التَّكْفِيريّينَ غَيْرُ قَابِلِينَ لِلهِدايةِ والإيمان، وحالَتُهُمْ مَيْؤوسٌ مِنْهَا، لِأنّ عَقِيدَتَهُمْ: "إمّا قاتِلْ أَوْ مَقْتُول".
ولذلك، يُحَقِّقُ الجيشُ السوريُّ الأسْطوريّ، للتكفيريين، رَغْبَتَهُم الثّانِية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2072541