الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

جوزيف جريج: حول الأكراد و YPGو قسد.. والمستقبل- ح1

عندما بدأت المظاهرات بسوريا شارك بالمظاهرات قسم من أكراد الحسكة ومدن الشمال السوري مثل القامشلي ورأس العين وعامودا وعين العرب و... وكان من أسوأ المحرضين في مناطق وجود الأكراد هم من تمت تسميتهم لاحقاً بممثلي الأكراد في "المجلس الوطني لائتلاف قوى المعارضة".جوزيف جريج
لاحقاً أرادت بعض قيادات الأكراد السيطرة على منشآت جكومية ورفع العلم الكردي فلم تصطدم الدولة معهم ثم "طنّشت" عن توسيع الميليشيا التي حملت اسم وحدات حماية الشعب أو ( YPG) والتي تشكل مع وحدات حماية المرأة المشكلة في 2012 الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بقيادة صالح مسلم. وتضم الوحدات مسلحين أكرادا في الأساس، لكنها تجند أيضا بعض العرب والسريان والأشوريين.
يبدو أن تكتيك الدولة – وعلى أرضية الاتفاق مع الأكراد أن تركيا عدو مشترك – أنتج اتفاق بعدم سماح YPG لفصائل "الجيش الحر" المدعومة من تركيا بالدخول لمناطقهم... ومع ظهور جبهة النصرة – ولاحقاً داعش - كان الجيش السوري يقدم بشكل غير علني - وأيضاً غير سري - المساعدات العسكرية للـ YPG التي يمكن القول بأنها قد قامت بواجبها في منع النصرة وداعش من احتلال المدن مثل رأس العين ولاحقاً عين العرب, وتوفير بعض الجهد عن الجيش الذي لم يبق له وجود بمحافظة الحسكة سوى بمدينة الحسكة ومعسكر قريب منها وبمدينة ومطار القامشلي.
لقد أبعدت سياسة الدولة الفصائل المتطرفة المدعومة من أردوغان وكذلك القوى الكردية الحاقدة من جماعة الائتلاف عن معظم محافظة الحسكة رغم محاولات تركيا إقحام "الجيش الحر" في علاقة مع YPG. وبالمقابل تم تسليم الأمن بالمنطقة للوحدات الكردية وأصبح موكب المحافظ وأي مسؤول أمني أو عسكري يمر بهدوء على حواجز الوحدات الكردية المنتشرة بالمحافظة.
كان الكثير من السوريين غير مرتاحين للوحدات الكردية التي "كبر رأسها" وارتكبت حماقات لحد التطاول على الجيش. و أذكر محاولتي إقناع البعض بالحسكة بداية 2014 أن عليهم أن يختاروا بين إخلاء الجيش لمواقعه للنصرة أو للوحدات الكردية!
سارت الأمور بشكل مقبول للدولة التي كانت ربما كانت تعتقد – وهي على حق - أن الأمور ستعود لنصابها بعد إعطاء الأكراد بعض الحقوق بمجال الإدارة الذاتية أي توسيع مبادئ الإدارة المحلية. إلى أن أدركت أمريكا أن أوراق داعش ستحترق ولابد من إيجاد حليف جديد لها فأوجدت بأواخر 2015 (قوات سوريا الديمقراطية) واختصاراً "قسد" ليكون لها من خلالها دور بالحل في سوريا. وكان القوام الأساسي لقسد بالبداية هو وحدات YPG في محافظة الحسكة وضمّت أمريكا لهم العربان من بعض العشائر لأن ذلك يساعد على تمدد "قسد" في مناطق ذات أغلبية عربية. (نذكّر أنهم عينوا هيثم مناع رئيساً مشتركاً لمجلس سوريا الديمقراطية الذي تتبع له "قسد" عند إنشائها).

يتبع

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070471