الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

د. بهجت سليمان: عندما يضع "الوطنيّون" أنفُسَهُم في خندق أعداء الوطن

(عندما يضع "الوطنيّون" أنفُسَهُم، في خندق أعداء الوطن)د. بهجت سليمان6

1 - أولئك الذين يُحَمّلون "النظام السياسي" في سورية، مسؤوليةَ ماجرى ويجري في سورية من حروب وكوارث ومصأئب وخراب وتدمير وقَتْل وهجرة وتهجير..

2 - يضعون أنفسهم ليس فقط في خانةِ أعداء الوطن، بل وفي خندق أعداء الوطن..

3 - وهُمْ يتذاكون لا بل هم يريدون إخفاء حقيقة مواقفهم اللاوطنية - سواء المرتهنة منها أو الضغائنية أو الإنتهازية - عندما يُحاوِلون إظهارَ مواقفهم المسمومة والملغومة هذه، على أنّها حِرْصٌ على الوطن وخَوْفٌ عليه!..

4 - وَمَنْ يخاف على الوطن:

* لا ينهش قيادتَهُ الوطنية..
* ولا يُشَهّر فيها..
* ولا يتصَيَّدُ عثراتِها الموضوعية والذاتية..
* ولا يتربّص بها..
* ولا يتوهّم أنّ عدّة أسطر ملغومة "يُتْحِفُنا" بها بين حينٍ وآخر، تكفيه مَؤونةَ المشاركة الحقيقية في الدفاع عن الوطن والتضحية في سبيله، "وَكَفَى اللهُ المؤمنين شرّ القتال".

5 - والوطنية، خاصّةً في الحروب، تقتضي من أصحابها:

* أنْ يُضَحّوا بِأرواحهم..
* وأنْ يقفوا وراء قيادتهم الوطنية..
* وَأنْ يُؤازُروها ويَشّدّوا من أزْررها في الضَّرّاء قَبْلَ السَّرَّاء.

6 - وأمّا مَنْ لا يرى قيادَتَهُ على أنّها قيادةٌ وطنية، و لا يرى فيها المدخل الصحيح والسليم للحفاظ على الوطن..
مهما كانت ملاحظاته على الأخطاء والثغرات والتحاوزات التي تلحق بالوطن..
فَقَدْ حَسَمَ موقِفَهُ سَلَفاً، ووَضَعَ نفسَهُ في خانةِ أعداء الوطن.

***

(بين سورية الأسد... و معارضيها)

- الدولة الوطنية السورية، بعجرها وبجرها، تمثل عصارة الوطنية والقومية والإستقلالية والمبدئية والعلمانية والمدنية والمقاومة والممانعة..

- و جميع "المعارضات" الخارجية، وبعض الداخلية.. تمثل الدونية والتبعية و الإنحطاط والنفاق و الانتهازية والوصولية والإرتزاق والأنانية و الزحفطونية، مع ادعاء الحرية والإستقلالية.

***

1 - هناك (توصيف) و
(رأي) و
(موقف)
وكُلٌ منها قد يختلف مع الآخَر، أو يقترب منه، أو يتطابق معه، في أمْرٍ ما أو موضوعٍ أو مسألةٍ أو قضيّة.

2 - وقد يكونُ "التوصيف":

* دقيقاً أميناً وموضوعياً، ويغوص في الأعماق كَصورةٍ شُعاعيّة..
* وقد يكون توصيفًا شَكْلانِياً بَرّانِياً ظاهِرياً، يأخذ بالشكل والصورة، ولا يقترب من الجوهر والمضمون، كأيّةِ صورةٍ فوتوغرافية..
* وقد يكون غير دقيقٍ وغير أمين، بل قد يكونُ مُزَيّفاً ومُزَوّراً، بحيث تأتي الصورةُ بما يتعارَضُ ويتناقضُ مع الواقع الفعلي والحقيقي.

3 - وأمّا "الرّأي": فهو الرأي الشخصي بالأحداث والوقائع، بِغَضّ النظر عن الجهة الرسمية أو غير الرسمية التي ينتمي لها صاحبُ الرّأي..
وهنا يُمَثِّلُ الرَّأيُ صاحِبَهُ، ولا يُمَثِلُ الجهة التي ينتمي إليها.

4 - وأمّا "الموقف" فهو الرأي الشخصي أو العامّ، الذي يتخّذه فَرْدٌ أو مجموعةٌ أو دولةٌ، ويتَبَنّونه، ويدافعون عن هذا الموقف بِكُلّ قوّة، ويعملون لتحقيقهِ وترجمتهِ عملانِياً وميدانياً على أرض الواقع.

***

(العلمانية.... ما هي؟)

1 - مصطلح (العلمانية) أصلا هو بفتح (حرف العين) نسبة إلى العالم، وأصل المصطلح (عالمانية)، ولكن لا مشكلة في لفظها بكسر (حرف العين) نسبة إلى العلم.

2 - و (العلمانية: بفتح العين) ليست الإلحاد.. بل العلمانية هي ثلاثة أنواع، تحدثنا عنها هنا على هذه الصفحة مرات عديدة، وهي:

١ - العلمانية المحايدة: كالعلمانية الفرنسية. و

٢ - العلمانية الملحدة: كالعلمانية الشيوعية و الأتاتوركية. و

٣ - العلمانية المؤمنة:

* كالعلمانية البريطانية (حيت ترأس الملكة الكنيسة الأنجليكانية).
* والعلمانية الأمريكية (حيث يذهبون للصلاة في الكنيسة).
* والعلمانية البعثية والناصرية والقومية العربية: وهم يدينون بالإسلام أوالمسيحية ويمارسون شعائرهما.

4 - والعلاقة بين (المواطنة) و (العلمانية) علاقة عضوية

5 - و تعني "المواطنة": الحرية - المساواة - العدالة - الشراكة...
وترفض دولة المواطنة، بالمطلق: منطق المحاصصة الطائفية والمذهبية، ومنطق حماية الأقليات.

6 - وتعني "العلمانية: بفتح العين وكسره" - أو العالمانية أو اللاييكية -، هي:

١ - فصل الدين عن الدولة، وليس فصل الدين عن المجتمع..
٢ - وفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية أو الشخصيات الدينية..
٣ - وإقامة الحياة على العقل والعلم والمصلحة العامة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070389