الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

لغة البلابل من صيتٍ إلى "سيط" تعود إلى حوض الفرات على وقع الحداثة و دويِّ الانتصار على الإرهاب و البداوة

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين الرزوق1

تعمَّدتُ في مقالٍ سابقٍ أن أبدِّلَ الصيت بالسيط و أن أبدِّلَ الصوت بالسوط فلم أجدْ من يرفع صوته في وجه لغتي و في وجه أسواطي و لم أجد سوى من يجلدني بسوطه الخائف من بعيد دون أن أميِّز بين صوته و صوت من يشدُّون على يديه من أذناب الجهلة الذين يوجَّهون بشكلٍ فاقعٍ دون أن يميِّزوا بين صوت البلابل و صوت الحمير فلربَّما لم يسمعوا الآية التي تقول في سورة الحكيم لقمان: "وَاقْصِدْفِيمَشْيِكَوَاغْضُضْمِنْصَوْتِكَإِنَّأَنْكَرَالأَصْوَاتِلَصَوْتُالْحَمِيرِ(19)" ربَّما أنام في مخدعي مع بلبلةٍ لبلبة و لكن ليست تلك الفنانة المصرية التي هرمت و شاخ معها الفنُّ المصريّ و السياسة المصرية بل تلك النزعة اللغوية التي ما زالت تغرِّدُ على ما تبقى من أغصان وجودي التي لم تيبس بعد هذه النزعة التي تختال في مشيتها و لكنَّ صوتها جميل عذب كصوت الله إذا ما اطمأنَّت إليه القلوب و ليس كصوت الحمير المستنكر في بلداننا التي تلدُ الحمير على هيئة بشر أو تكتنز البشر بعقول حمير! و هنا لا نجمل طبعاً بل نلخِّص بعضاً ممَّا كاد يقودنا إلى التهلكة ناسين كمسلمين إذا ما انطبق علينا التوصيف و التصنيف أن القرآن لا يدعو إلى رمي الأنفس في التهلكة و لا إلى التفاخر بخيانة الأوطان أو ترك ثغورها للأعداء بل يدعو إلى الذود عن حياضها بالنفقات و بالغالي و بالرخيص, ألا فلتتمعنوا يا من تفيضون علينا تنظيراً باللغة الدينية الفجة التي تفرِّق و لا تُجمِّع و كأنَّكم تتبعون قاعدة "فرِّقْ تسد" و تحتكرون أقوات الناس و تحتجزون شرائعهم على هواكم لتتاجروا بهم و بأوطانهم فلا وطن لكم و من بوابة جهلهم ليلاً نهاراً تجَّارَ أمتنا الدواعش في الداخل و الخارج نسألكم هل كان "عثمان بن عفَّان " مثلكم يتاجر بالفقراء و يمرُّ بهم مختالاً أم أنَّه كان ذا النورين يحميهم من شرور أنفسهم و من بواطن شهواتهم المظلمة؟! ربَّما نكمل فيض طروحاتنا بتوجيهات كتاب القرآن المقدَّس المبجَّل مع أنَّني أرى التغيير و التجديد في اللغة و النصوص أمراً وارداً و لا مناص منه و لا ضيرَ أن نجعل من المتداول لغةً تكتب فصحها بكلِّ إنجيلٍ مكتوبٍ باللغة الإنسانية و باللهجة الوطنية و بالحروف العربية أو حتى السورية! "وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين""سورة البقرة"!...

بدأت لغة الجيش العربيّ السوريّ تجلجل عالياً في حوض الفرات من دير الزور و من التفوا يوم معركة أحد في التاريخ لضرب النبيّ محمَّد الذي ما زال يُضربُ بكلِّ سياط الجهل يعيدون مع جيش سورية التفاف العقول على غزوة أحد كي ينتصر التاريخ كما قلنا من دير الزور و كي تنتصر الحداثة على البداوة و الرجولة و الأصالة على الخيانة و لن ألوم تلك الدجاجة العربية غير الأصيلة عندما قالت لي بالعامية "الديك العربي الفصيح من البيضة يصيح" فقلت لها كثعلب "يا جاجة نامي نامي بس خلي بيضاتك قدَّامي!" و نقول لكلِّ دجاجة عرجاء عمياء أو ديكٍ يسقط متعثِّراً بفصاحته في غير محلِّها لا مجال في سورية إلا للانتصار, و الانتقال السياسيّ ليس إلا حكومة موسَّعة أو حكومة وحدة وطنية كما يراها الرئيس الأسد مع شعبه في رواق سورية ذي الأسس الوطنية و ذي المظهر السوري المميز بملامحه الجمالية الخاصة نرسم من خلالها ملامح النظام السياسي القادم بإدارة و إرادة الأسد و كفى بالمهرجين في الخارج أن يتعاطوا الصبينة السياسية كي ندركَ أنَّهم أدركوا و في الأصل كنَّا مدركين ما لم يدركوه أو يتعامون عنه بأحقادهم أنْ لا وزن لهم في الداخل و لا وزن لهم حتَّى في الخارج و ما هم إلا كاراكوزات مستأجرة لتزهق الأرواح و تهدَّ البنيان و تزيل أسطورة التماسك السوريِّ الداخليّ.

فهل يعتقدون أننا سنسمح للأعداء بالوقوف أمام ضريح الخالد "حافظ الأسد" ليرددوا ما قاله غورو أمام قبر صلاح الدين بعد الانتصار على يوسف العظمة و يقولوا شامتين: "ها قد عدنا يا حافظ الأسد"؟!

احذرْ بشار الأسد يا ماكرون و ما هكذا تورد الإبل يا لودريان فسعد الحريري لا يصلح لسقاية الحمير حتى يصلح للسياسة علَّ المال السياسيّ يجعل من الحمرنة و البلاهة و التهريج سياسة متأصلة في أروقة الأمم التي لا تبغي السلام الأمم التي تبحث عن صبيان و غلمان الهيكل لتحمي فرسانه بفوضى الأكاذيب و بفقدان اللغات التعبير عن أبنائها بعد فقدانهم لها و إسقاط الانتماء!...

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2068827