الصفحة الرئيسية

يحيى زيدو: كاسك يا وطن.. و لكن.. (بمناسبة الاحتفاء بعودة "المغرر به" فراس الخطيب)

تمت إعادة أحد لاعبي كرة القدم الى دمشق، بعد أن لفظته ملاعب الخليج، و بعد أن قارب على سن الاعتزال..أ فراس الخطيب

عاد هذا الذي أتعفف عن كتابة اسمه، بعد أن أدَّى دوره كاملاً في جمع التبرعات لصالح الإرهابيين الذين عاثوا في بلادنا قتلاً، و حرقاً، و تقطيعاً، و تخريباً، و تدميراً، و اغتصاباً، و..

عاد المذكور، و قد جمع ثروةً كبيرةً ليس بسبب أدائه الرياضي, بل بسبب نشاطاته الإرهابية التي مارسها ضد وطنه و أبناء شعبه، و هو بهذا لا يختلف عن أولئك الذين باعوا شرفهم و ضمائرهم و وطنهم مقابل حفنة من أموال البترودولار.. و أطلقوا على أنفسهم معارضة.

عاد هذا المخلوق الذي بلا شرف و لا كرامة من بوابة صالة الشرف في مطار دمشق الدولي.

لو كانت عودة المذكور شكلاً من أشكال تسوية الوضع، أو في إطار مصالحة لكان الأمر مفهوماً.. فقد اعتدنا على تسوياتٍ و مصالحاتٍ شملت مجرمين و قتلة و ارهابيين.. لكن هؤلاء يعودون كمواطنين يريدون أن يعيشوا حياة عادية، مع أن كثيرين ممن شملتهم التسويات و المصالحات ارتدُّوا إلى تنظيماتهم الارهابية بعد تسوية أوضاعهم..

لو أن هذا المخلوق عاد كضفدع لفظته بركة مياهٍ آسنة، أو كجرذٍ هاربٍ من مصيدة إلى وكره- منزله، مثل كثيرين خانوا ثم عادوا.. لكنا قد فهمنا، و تَفهَّمنا الأمر..

لكن أن تتم إعادة هذا الكائن، و هو على أبواب الاعتزال ملفوظاً من أسياده، و تتم عودته من بوابة صالة الشرف في مطار دمشق.. فهذا يعتبر إهانةً لكل السوريين.

عودته بهذه الطريقة، إهانة لدماء الشهداء الذين استشهدوا بسلاحٍ غادرٍ تم شراؤه بأموال هذا الخائن و شركاه و أشباهه.

عودته بهذه الطريقة، إهاتة لكل جريح من جرحى الحرب، سواء كان الجريح عسكرياً أصيب في ساحة القتال، أو مدنياً أصيب بتفجير إرهابي أو قذيفة أطلقها إرهابي.. قذيفة مَوَّل شراءها هذا الخائن و شركاه و أشباهه.

عودته بهذه الطريقة، استهانة بآلام عائلات الشهداء، و عذابات أهالي الجرحى، و دموع الأمهات، و الأرامل، و الأيتام، و الثكالى.

عودته بهذه الطريقة، إهانة للشرف الوطني..
فلم نرَ شهيداً يتم تشييعه من صالة الشرف في أي مطارٍ سوري..

و لم نرَ جريحاً تم نقله للعلاج، أو استقباله بعد العلاج في صالة الشرف لأي مطارٍ سوري.

كنَّا نستطيع أن نتفهَّم عودة المذكور، لو عاد كمواطنٍ عادي يريد أن يعيش حياته الطبيعية بعد غربة روح و موت ضمير..

لكن أن تتم عودة الخائن بكرنفالٍ و احتفالٍ، و نشيدٍ وطني كان يرفضه لسبع سنوات.. فإن ذلك إهانة بكل سوري شريف.

إهانة تستدعي محاسبة و مساءلة أولئك الذين استفزوا مشاعر عائلات الشهداء و الجرحى، و مشاعر الجنود في ساحات القتال و هم يقاتلون شركاء هذا الخائن.

لن نسأل عن انجازات المنتخب الوطني لكرة القدم، و لا عن القيمة المضافة لخائن على أداء المنتخب..
قد يتم منح المذكور شارة (الكابتن)، فهل يتجرأ الرياضيون السوريون على رفض المشاركة في منتخبٍ أو فريقٍ يضم هذا الخائن؟!
نأمل أن لا يستمر الخطأ و تتم إعادة حجاب، و الجربا، و غليون، و سيدا، و كيلو، و العريضي، و زيادة، و قضماني، و الأتاسي، و ماخوس، و الدروبي،.. و غيرهم من الخونة بالطريقة نفسها
على الأقل( إذا ابْتُليتُم بالمعاصي.. فاستتروا).

كما نأمل أن لا تكون عودة الخونة مناسبةً لتغيير التوصيف من شهيدٍ إلى قتيلٍ، و من جريحٍ إلى مجرمٍ و إرهابي، و أن لا يعتبر أولاد الشهداء مجرد أيتامٍ على مائدة اللئام.

و لمن يعتقد أن في الأمر مبالغة فلينظر إلى لبنان..و كيف ينظر لبنانيون مرتبطون بجماعة 14 الشهر إلىالشهداء: عماد مغنية، سناء محيدلي، و بلال فحص، و ابتسام حرب،.. و غيرهم آلاف الشهداء الذين قدموا دمائهم فداءً للبنان الأرض و الشعب..

عسى أن لا نصل إلى يوم نتجادل فيه حول مَنْ هو الشهيد..

كاسك يا وطن..

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
1466780