من الدكتور بهجت سليمان إلى أصحاب العقول المُقْفَلَة وَهُواةِ الْكُتُب الصفراء

ـ إنّ هؤلاء هم الوجه الآخَر للوهّابية، بل هم الخَدَم المنذورون للظلاميين التكفيريين ومُشَغِّليهِمْ وأسيادِهِمْ..أ بهجت سليمان في دمشق

1 ـ يقولون لك: قال الله في القرآن: (لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم)

2 ـ ويقولون لك: وقال الله في القرآن: (لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة)

3 ـ ويقولون لك: أجْمَعَتِ الأمّة على آنّ تفسير آية ( المغضوب عليهم والضّالّين ) في سورة الفاتحة، هم (اليهود و النَّصَارَى).

4 ـ ويقولون لك: قال الرسول: (خُذُوا نِصْفَ دِينِكُم، عن هذه الحُمَيْراء) ويقصدون: أُمّ المؤمنين: عائشة.

5 ـ و "يُعَنْعِنُونَ" عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان بأنّه سمع رسول الله يقول كذا وكذا وكذا.. الخ. ويروون لك آلاف الأحاديث المناقضة للعقل والمنطق، والتي يستحيل أن يقولها الرسول الأعظم.

6 ـ ثم يأتون لك بعددٍ من المرضى النفسيين في تاريخ الإسلام، لِيُنَصِّبوا هذا؛ شيخ الإسلام؛ وذاك العالم العلاَّمة، ولتصبح آراؤهم بديلاً للقرآن الكريم .

7 ـ وعندما تُحاجِجُهُم ب[القرآن الكريم] يقولون لك "أنت قرآني، من القرآنيين" من باب الإتّهام والخروج على الإسلام؟!

ونحن نقول لهم:

قال تعالى:

(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)

و قال تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)

وقال تعالى:

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)

ـ ثم نسألهم: ما الذي يجب أن نأخذ به من القرآن؟ ما تستشهدون أنتم به، أو ما نستشهد نحن به؟

ـ ونسآلهم ونسأل غيرهم: ما هو الأفضل والأصوب، أن يجري الأخذ بما ينصب جسور التواصل والتّراحُم مع الأديان السماوية، أو أن يجري الأخذ بما يبني السدود ويُشعل الحرائق بين الأديان السماوية؟

ـ لماذا لا نأخذ بما يجمع الشمل بين أتباع الكتب السماوية، عِوَضاً عن الأخذ بما يُفرّق الشمل ويُؤدّي إلى الحروب؟

ـ وهؤلاء لم يكتفوا بذلك، بل جاؤونا بِعَدَدٍ من الرموز المشبوهة من أمثال "ابن تيمية" و "محمد بن عبد الوهاب" و "سيد قطب" الذين كفّروا جميع المسلمين، إلّا من يتبع أهواءهم، ونصّبوا من أنفسهم، أنبياءَ جُدُداً و مُتَألّهينَ جُدُداً.

ـ وعندما ترفض ما يقوله هؤلاء، يُكَفّرونك ويُخْرِجونك من الدِّين، ويطلبون إقامةَ الحدّ عليك.

ـ وحتى لو كان جميع المفسرين قالوا بأن تفسير "المغضوب عليهم والضالين" في "سورة الفاتحة" هم اليهود والنصارى، فذلك التفسير مناقض للعقل وللنص القرآني ذاته..
وأمّا قولهم "أَجْمَعَتِ الأُمَّة"! فمتى أجْمَعَتِ الأمّة على شيء؟!
وهل قول عدد من الفقهاء والمتفيقهين الدين أكَلَ الدهر عليهم وشَرِب، باتَ هو قول ألف وخمسمئة مليون مسلم!
ولماذا تمنحون أنفسكم حَقّ مصادرة عقول آلاف ملايين البشر من الأجيال اللاحقة، عبر القرون، لأولئك الفقهاء والمتفيقهين؟!

لماذا؟

لأن الله تعالى، لو كان يقصد ذلك، لقاله جهراً وبوضوح لا يحتمل اللبس..
لأن الأمر لا يتعلق بمسألة عابرة، بل يتعلق بعشرات الشعوب التي تتبع دينيه السماويين الآخرين.

ـ وَأَمَّا "الحديث" القائل "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء"، فلا يقبله عقلٌ ولا منطق..
فأين الصحابة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وباقي العشرة المُبَشّرين بالجنّة، ممّن عاشروا الرسول الأعظم طيلةَ سنين النبوّة الثلاثة والعشرين؟..
بل والأهمّ "أين القرآن الكريم"؟..
وطَبْعاً دون أنْ ننسى بأنّ الرسول الأعظم، عندما التحق بالرفيق الأعلى، كان عُمْرُ "أُمّ المؤمنين: عائشة" ثمانيةَ عشرعاماً فقط.
و طبعاً لا ينال ذلك شيئاٍ من أُمّ المؤمنين، بل يضعُ الأمورَ في نصابِها الصحيح.

ـ إنّهم يريدون من مئات ملايين المسلمين، أنْ يُلْغوا عقولهُم كلياً، والتي هي النعمة الأكبر التي منحها الله لبني البشر، وأن يتبعوا "النّقل" فقط.

ـ وآخيراً، نقول مع "المعرّي":

أَيُّهَا الغِرُّ، قد خُصِصْتَ بِعِقْلٍ
فاسْتَشِرْهُ.. كُلُّ عَقْلٍ، نَبِيُّ

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
4860310

Please publish modules in offcanvas position.