الصفحة الرئيسية
n.png

فواز خيو: وثيقة الأقليات.. وغياب العقل

صدمت كغيري، حين سمعت وقرأت بنودا حول وثيقة الأقليات، الصادرة عن مؤتمر، دعت إليه بعض الفصائل الكردية، وحضره يحيي العريضي، ونجيب ابو فخر، وحافظ قرقوط، عن الدروز..
قبل أيام ، كنت أقول لنفسي: إذا كانت هذه المحنة ستنتهي بتقسيم سوريا، فلتستمر مدة أطول، ولتبقى سوريا موحدة.

لا أعرف شخصيا من الأسماء المذكورة، سوى يحيي الذي جمعتني به صداقة قديمة، لهذا سأخاطبهم من خلاله، وهو سيقرؤني على هذه الصفحة..
نحن نقاتل ليل نهار، ليظل الإنتماء السوري هو الأقوى،
ولنزيل من عقلية بعض متعصبي الإخوة السنة، مصطلح الأكثرية والأقلية.

حين كنت محتجزا عند تنظيم متشدد؛ قلت للشيخ الكببر: حين سلم بطريرك دمشق مفاتيحها للخليفة عمر بن الخطاب، هذا يعني أن دمشق كانت مسيحية، وأسلمت.
وأن الإسلام إذا انقسم إلى عشرات الملل، لا يعني أن هناك مسلما درجة أولى وثانية..
وأن الكثير من السنة، من عسكريين وتجار ورجال أعمال، لا زالوا يشكلون دعامة للنظام..
كلنا سوريون.. لا فضل لأحد على الاخر، إلا بدرجة محبته لسوريا وحرصه عليها.

كنت دائما مع أن يتمتع الإخوة الأكراد بحقوقهم الثقافية والإجتماعية..
كأن يعلموا أولادهم لغتهم وثقافتهم في مدارسهم...
لكن لا أستطيع التسليم بمحاولة بعضهم قضم جزء عزيز من سوريا، بحجة أنهم ظلموا.
منذ بداية الحراك، سعى بعض الأكراد، وخاصة في الائتلاف لتغيير إسم الجمهورية العربية السورية، إلى الجمهورية السورية.. وفرض الكردية، لغة ثانية.

في العراق يشكلون خمس السكان.. لكن في سوريا، أقل من 8%.. فهل يحق لهم تغيير الإسم وفرض اللغة؟
وقد كنت من الأصوات التي تمنت على بعض الأكراد، ألا يغريهم وهج الدعم الخارجي، فينصبوا إسفينا بينهم وبين بقية أشقائهم.
لا تسمحوا لبعض الفصائل الكردية، أن تجركم أو تجرنا، ولو شكليا، من خلالكم إلى فخها.

لا نحن ولا الأكراد ولا العلويون ولا المسيحيون، ننتمي الى أقلية..
كلنا أكثريات وكلنا سوريون.. وليس هناك أقلية، إلا من ارتضى أن يشتغل ضد هذا البلد، سواء في الداخل او الخارج.

بإسم القلق الذي تشكل عند الكثيرين هنا، أحذركم من تمثيل الدروز، وخاصة في نشاط يحمل صفة الأقليات..

- إن تشكيل أقاليم في سوريا، هو تقسيم، وليس مقدمة للتقسيم..
ولا تخدعنكم تجارب اتحادية كسويسرا.
لكن خذوا العراق مثلا..

- إن سوريا، ليست متعددة الأعراق واللغات.. هي ليست الهند..
فيها عرق واحد، هو السوريون..
ولغة واحدة هي العربية.

وليدرس الإخوة الأكراد لغتهم لأبنائهم في مدارسهم. ولكن لا يجوز فرضها لغة رسمية على السوريين.

- إن ترسيخ مبدأ الأقليات، ومن بعض عناصر الأقليات، سيجعل بعض المتعصبين، من الإخوة السنة، يقولون: لقد كنا على حق، انظروا، إنهم يتحالفون ضدنا..
وقد سوق البعض منهم في السابق، مسألة أن الأقليات تضطهد الاكثرية، علما أن نصف دعامة النظام تتشكل ممن يسمون أنفسهم بالأكثرية.

أخيرا، لا تجعلوا أياديكم تلمس أي سكين، من السكاكين التي تشرح هذه الذبيحة المعلقة، والتي اسمها سوريا.
ولنا أمل ان تنهض من تحت سكاكين الجزارين، لتعود كما كانت منذ ألاف السنين، قلب العالم..

ورغم أني لست من القوميبن، لكن سأظل اقول: عاشت سوريا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3438811