د. بهجت سليمان: ما يجري هو فتنة "سُنِّيَّة - سُنِّيَّة"

(ليس هناكَ فِتْنٓةٌ "سُنِّيَّةٌ - شِيعِيَّةٌ"، ولن تكون.. بل ما يجري هو فتنة "سُنِّيَّة - سُنِّيَّة")أ بهجت سليمان في مكتبه

- ما يجري هو: فِتْنَةٌ سُنِّيَّةٌ - سُنِّيَّةٌ، بدليل أنّ "الوهّابيّة - السعوديّة - التلموديّة" و "خُوّانُ المسلمين البريطانيّة" مُصِرَّتَانِ على أنّهما يُمَثِّلانِ "المسلمين السُّنَّة"..

- لا بل إنّ "القاعدة" الإرهابيّة و "طالبان" و "بوكو حرام" و "داعش" و "النُّصْرَة" و مِئات المنظّمات التكفيريّة الإرهابيّة المُتَأسْلِمة، كُلُّها تٓدَّعِي أنّها هي وَحْدَها التي تُمٓثِّلُ "سُنَّةَ الإسلام"..

- وليس من مصلحة مئات الملايين من أُمَّةِ الإسلام من "المسلمين السنة" أن يسمحوا ل "ال وهّابيّة و ال إخونجيّة" أن تُلْغِيهِمْ و تصادرَ دَوْرَهُم وأن تجعلا من نفسيهما بديلاً لِ أُمّةِ الإسلام التي هي المسلمين "السُّنّة"..

- ولكي يُغَطّي الوهّابيّون و خُوَّانُ المسلمين، على مهمَّتِهِم القَذِرة هذه، يَدَّعون أنٌ مشكلتهم هي مع "الشّيعة"...
ولكنّ الوقائعٓ تفضَحُهُم وتُعَرِّيهم ، لِأنَّ مَنْ قُتِلَ على أيديهم من المسلمين "السُّنّة" هُمْ أضعافُ من قُتِل على أيديهم من المسلمين "الشيعة".

***

(أرادت بريطانيا العظمى في بدايات القرن العشرين، وراثة مستعمرات السلطنة العثمانية المتهاوية في المشرق العربي)...

- فَأَوْعَزَتْ ل "الشريف حسين" وجوب الإعلان عَمَّا يُسَمَّى "الثورة العربية الكبرى" في مواجهة السلطنة العثمانية المتهاوية.. واستخدمت ذلك غطاء:
لتمرير سايكس بيكو عام 1916
ولتمرير وعد بلفور عام 1917

- ونَصَبَتْ له كميناً في بلاد الحجاز، عندما احتضنت "عبد العزيز بن آل سعود"..
ولكنها منحته جائزتي ترضية، من خلال تنصيب ولديه "عبد الله" و "فيصل" على عَرْشَيْ شرق الأردن والعراق، و قامت بإدارتهما وتحريكهما عن قرب..

- ولذلك لم تكن "الثورة العربية الكبرى" لا "ثورة ولا عربية"، بل كانت خديعةً ومصيدةً كبرى للشرق العربي، وكان عنوان الخديعة "الشريف حسين"، و أدواتُ الخديعة ولداه "فيصل و عبدالله".

***

** عندما انتصرت الثورة الكبرى في الصين عام (1949) كانت الصين تَعُجّ بعشرات آلاف العملاء..
حينئذ أطلق (ماو تسي تونغ) مقولته الشهيرة: (العقوبة هي التثقيف) ليتحوّلوا بعدئذ إلى مواطنين صالحين.

وتقول الإستراتيجية الكلاسيكية الصينية:

* عندما تكون قادراً.. تظاهر بالعجز..
* وعندما تكون نشيطاً فعّالاً.. تظاهر بالتقاعس..
* وعندما تكون قريباً.. أعْطِ الانطباع بأنك بعيد جداً، وبالعكس..
* ثم أعْطِ العدوّ طُعْماً، لكي توقعه في الشَّرك..
* وبعدئذ تَظَاهَرْ بأنّ البلبلة تسود صفوفك..
* إلى أن تُوَجِّهْ ضربتك الحاسمة إليه.

***

[تبرير ظهور "الإرهاب" بِ "الغُبْن": أكبر عملية تزوير]

ـ عندما يقول بعضُ بيادِقِ الناتو وزواحِفِ أذنابِ الناتو، من قوارض الإعلام ومرتزقة السياسة، بِ أنّ ظهور "داعش" وباقي مجاميع الإرهاب المتأسلم، يعود إلى:

/ إحساس مذهب إسلامي مُعيّن، بالغُبْن والتسلّط من قِبَل مذهب إسلامي آخر!، وإلى:

/ بيئة الاستبداد السياسي التي تسٓبّبَت بِ رَدّة فعل أنْتجت "داعش"!

- إنّ تَقَوُّلاتٍ خبيثة وكيديّة، كَ هذه، تعود إلى أنّ قائليها، يريدون:

1 ـ تملّق الجماعات الإرهابية المتأسلمة، وتقديم أوراق الاعتماد لها، رغم عدم إعارٓتِهِم أيّ اهتمام أو اعتبار، مِنْ قِبل هذه الجماعات الأرهابية،
أو:

2 ـ القيام بتبرير وجود هذا الإرهاب، والحفاظ عليه، لِأنّ هؤلاء المُبَرِّرين، ليسوا أكثر من براغي صدئة، في ماكينة الإرهاب، التي خَلّقها ورعاها وعَلَفَها، أسيادُهُم في محميّات الغاز والكاز، وأسيادُ أسيادِهم في المحور الصهيو - أميركي، أو:

3 ـ العمل على تبرئة الفاعل الحقيقي والصانع الحقيقي للإرهاب، الذي هو الاستعمار الأمريكي الجديد، والاستعمار الأوربي القديم، والاستعمار الصهيوني الاستيطاني،
وكذلك تبرئة الوهابية السعودية التلمودية والإخونجية البريطانية المتأسلمة، من تشكيل المناخ الملائم، تثقيفيا ً وتمويلياً، لظهور الإرهاب المتأسلم في المنطقة، ومن تفريخ وتفقيس مئات التنظيمات الإرهابية الدموية الإجرامية، أو:

4 ـ القيام بِ تبرئة الزُّمرة الطورانية السلجوقية العثمانية الإخونجية، الحاكمة في تركيا، من جرائمها الفظيعة في احتضان الإرهاب المتأسلم، وإطلاقِهِ في المنطقة عامّة وفي سورية والعراق خاصّة، لكي يكون الأداة المناسبة لتحقيق الطموحات الاستعمارية العثمانية السلطانية الجديدة، على امتداد الأرض العربية، باسْم الإسلام.
5 ـ تعبيد الطريق جيدا ً لِ عشرات ومئات الآلاف من مغسولي الأدمغة، ومن مُدْمني التعاطي، ومن الشاذين، ومن أصحاب القابلية للإجرام، ممّن لم يلتحقوا بَعْدُ بِ "داعش" ومثيلاتّها، لكي يلتحقوا بها، بالسرعة الكلّيّة.

- وطبعا ً، ما يجري الحديث عنه، من وجود غبن، لا يعود وُجودُهُ إلى أسبابٍ دينية، بل إلى أسبابٍ سياسية ومصلحية..
ولذلك يجري استخدام مختلف الذرائع القادرة على الحشد والتعبئة والتهييج والتّوتير، واستخدام هذه الغرائز المشتعلة، سلاحاً في الصراع السياسي والمصلحي، والتّلطّي وراء ذرائع طائفية ومذهبية.

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
4860612

Please publish modules in offcanvas position.