الصفحة الرئيسية

د. أسامة اسماعيل: التعامل الأمريكي غير الأخلاقي

  ان الدول الكبرى والولايات المتحدة منها بصورة خاصة لا تهتم الا بمصالحها الخاصة, وهي في سبيل مبادئها لا تقيم وزنا للمبادئ ولا للقانون ولا للأخلاق ولا للعلاقات الانسانية, فهي ترى أن كل ما يحقق لها مصالحها أو يتفق معها أويحفظها لها أسامة اسماعيلفهومشروع, وان كان مخالفا للمبادئ والأخلاق التي تعارف عليها الناس قديما وحديثا, وهي تفعل ذلك عن قصد,وتعرف أضراره على غيرها, ولكنها تستهين بكل من عاداها, وبذلك تعيد العالم الى عصور الظلام والتخلف, وتحول بين الناس وبين التمتع بثمار الحضارة والتقدم. ان الولايات المتحدة ومثلها بقية الدول الكبرى لا تحترم الضفاء ولا تقيم لهم اي اعتبار في علاقاتها وتعاملها, ولا تحترم الا الأقوياء, وهي اذا حالفت الضعفاء أو اعتبرتهم أصدقاء لفترة من الزمن فانها تفعل ذلك مادام في مصلحتها, ومادام يحقق لها مطامعها, فاذا انتهت حاجتهم اليها فانها تتخلى عنهم أو تطيح بهم.

ومن أمثلة ذلك: شاه ايران السابق, فهو عندما كانت أمريكا بحاجة اليه لزعزعة أمن دول الخليج ولتأمين مصالحها كانت تدعمه وتؤيده ضد جيرانه, وضد شعبه, ولما انتهت حجاتها اليه تخلت عنه وتركته يواجه مصيره يتعرض لغضب شعبه وثورته عليه, حتى سقط عن عرشه وغادر بلاده, ولم تسمح له أمريكا بالبقاء في أراضيها كلاجئ ولا حتى كمريض بحاجة للعلاج.

ومثل ذلك فعلت مع حاكم الفلبين فرديناند ماركوس, حيث تخلت عنه وتكرته يواجه مصيره ويهرب من بلاده, ولم تسمح له كذلك بالعيش في أمريكا ولا لزوجته ايميلدا من بعده. ومن أمثلة ذلك ايضا ما فعلته أمريكا مع حاكم بنما السابق مانويل نوريجا الذي كان أقرب أن يكون زعيم عصابة من أن يكون رئيس دولة, ولكنه كان مشتركا مع الأمريكان في الفساد وفي الاضرار بمصالح بني وطنه كان مرضيا عنه عند الأمريكيين,ولكن عندما أراد أن يأخذ من الصيد نصيبا أكبر مما كان قد حدد له, فانه اتهم بالفساد, وأصبح غير مرضي عنه,ومطلوبا ازاحته, فقامت أمريكا بغزو باده والاطاحة به واعتقاله.

وهذا الذي ذكرت من تعامل أمريكا غير الأخلاقي مع الآخرين انما هو مع من هم خارج أرضها.

فليت العرب يفهمون.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1778420