الصفحة الرئيسية

كتب الدكتور بهجت سليمان: في "سُعار الرافضين ل"ثقافة الاستشهاد"

(لا بُدَّ من "تَفَهُّم" سُعار الرافضين ل"ثقافة الاستشهاد")د. بهجت سليمان

- أولئك الذين ثارت ثائرتهم وفقدوا أعصابهم، من طرح وتعميم "ثقافة الاستشهاد" فضحوا أنفسهم وتعرّوا حتى من ورقة التوت...
* سواءٌ أدركوا ذلك أو لم يدركوه،
* وسواءٌ كانت تهجُّماتُهُم وسمومُهُم، واضحةً وجليّة، كَقَوَارِضِ الخارج،
* أو جاءت تحت ستار ادّعاءِ الحرص ومحاولةِ ارتداءِ قناعٍ مُزَيَّف، كَخَفافِيش الدّاخِل..

- وما أفْقٓدَهُمْ صوابَهُمْ، هو مدى نجاعة سلاح "الثقافة الاستشهادية" القادرة على صنع المعحزات.

- ولذلك هم "معذورون!!" ونتفهّمُ سبٓبَ حنقِهِم وغضبِهِم واستنكارِهِم ورفضِهِم لتعميمِ وتعميقِ "ثقافة الاستشهاد"...
فَ هؤلاء يقومون ب "واجبهم" المناط بهم، سواءٌ كانوا خارجَ الوطن أو داخله.

و

(بِرٓسْمِ أُمِّيِّي الإعلام والثقافة، ومرتزقة الكلمة من الجَهَلَة)

ف: (الشهيد):

- هو من مات دفاعاً عن الوطن أثناء القيام بواجبه الوطني والأخلاقي والمهني، وهم بعشرات الآلاف من مُقاتِلي الجيش السوري و من أبناء الشعب السوري وأصدقاء الشعب السوري الحقيقيين.. و

(الاستشهادي):

- هو مَنْ أعَدَّ نفسه مُسـبٓقاً للشهادة دفاعا عن الوطن والقضية، وزَنَّرَ نفسه بما هو كفيلٌ بِإلحاق خسائِرَ جسيمة في صفوف العدوّ، بحيث تؤدّي تلك العملياّتُ الاستشهاديّة إلى تغييرِ مسارِ الحرب أو المعركة، والتعجيل في هزيمة العدوّ وتحقيق النصر..

- وخيرُ مثالٍ على ذلك، هو قيام عملية استشهادية واحدة في عام "1983" ضدّ قوّات المارينز الأمريكية في لبنان، أوْدَتْ أوّلا:
* بِ حياة "242" جندي وضابط أمريكي، وأدّت ثانياً:
* إلى انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من لبنان.

وما لا يعرفه الجَهَلة والبُلَهاء، هو أنّ:

- "الشهادة" جماعية، بمعنى تشمل عشرات الآلاف ومئات الآلاف، بل والملايين من الشهداء الذين قضَوا دفاعاً عن الواجب، وأمّا:

- "العمليّات الاستشهاديّة" فهي حالة أو حالات فردية، يقوم بها أشخاصٌ مُحٓدَّدون أو قِلّةٌ، بالعشرات أو بالمئات، ولكنّهم غالباً ما يُغٓيِّرون وجْهَ التاريخ.

وَأَمَّا: (الإنتحاريّ):

- فهو مَغْسولُ العقل والدّماغ، يتَحّرّك بِ "الرّيموت كونترول" وتُديرُهُ غرائزُهُ، ويُفٓجِّر نفسه للوصول إلى "الحُور العِين".

وأَمَّا: "البُلَهاء"

- فَهُمُ الذين لا يَفَرّقون بين الإثنين: "الإستشهادي" و "الإنتحاري".

***

(إذا كان "الأب ثيودوروس" ليس عربياً، ولا يعتبر نفسه عربياً، فهذا حَقُّهُ)..

ولكن ليس من حقه أن يعتبر أن السوريين، ليسوا عرباً..
ومن واجبه أن يفرِّق بين "العرب" وبين "الأعراب" الذين فرّق القرآن الكريم بينهم..

ولا يمكن لرسالةٍ سماوية نزلت على الرسول العربي الكريم، أن تعتبرَ العربَ والأعرابَ، شيئاً واحداً..
ولذلك فَرَّقَ بينهما عندما نزلت آيتان قرآنيتان عن الأعراب:

* الأولى تصفهم بأنهم منافقون "قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم"..

* والثانية تصفهم بأنهم الأشدُّ كفراً ونفاقاً "الأعراب أشَدُّ كفراً ونفاقاً"..

وأما نحن السوريين، بأغلبيتنا، ف كُنَّا وسنبقى عرباً و أرومة العروبة وقلبها وعقلها ووجدانها وضميرها، منذ بداية الخلق حتى قيام الساعة.. شاء من شاء، وأبى من أبى.

***

(اتَّعِظُوا يا أولي الألباب)

- هناك خطران "ثقافيان" يَصُبّانِ في خدمة الحرب الصهيو - أطلسية - الوهابية - الأعرابية على سورية:

- الأول: هو الإصرار على أن السوريين ليسوا عرباً "وقد تحدثنا عنه مرات عديدة هنا في الخاطرة".

- والثاني: هو اعتبار المنظمات الإرهابية التكفيرية الداعشية الوهابية "كالقاعدة وطالبان و داعش والنصرة وباقي التكوينات الإرهابية المتأسلمة" بأنها تعبّر تعبيراً صحيحاً عن الإسلام، وبأنها هي التي تجسّد الإسلام، و بأنها تستمدّ مشروعيتها من الدين الإسلامي!!

- والحقيقة، هي أنّ هذا النمط من الطرح خاطىءٌ كلياً، ولا يَمّتُّ للإسلام القرآني المحمدي التنويري بِصِلَة..
مهما جرى التقاطُ وقائعَ عابرة في التاريخ العربي والإسلامي للبناء عليها، ومهما جرى اجتزاءُ آياتٍ معينة وإخراجُها من سياقها التاريخي..

- ولكن الأخطر من كل ذلك ، هو أنّ هذا النمط الخطير جداً من الطرح:

* يمنح تلك المجاميعَ الإرهابية المتأسلمة، الشرعيةَ التي تتوق للحصول عليها..
* ويمنحها المشروعيةَ التي تحتاجها، للإستمرار في تنفيذ مشروعها الدموي التدميري التفتيتي الإلغائي..
* ويمنحها أهَمَّ سلاحٍ في التاريخ وهو الإعتراف لها بأنها هي التي تُمَثِّلُ الإسلام، وبأنّ كُلَّ مَنْ يختلف معها، يُصْبِحُ حِينَئِذٍ مُعادِياً للإسلام، ويَحِقُّ لها إقامة الحد عليه.

- فاتعظوا يا أولي الألباب.

***

يا قَلْعَةَ العِزِّ، في الآفاقِ مَلْحَمَةٌ
من المعاركِ، تُحْيِي كُلَّ مَنْ رَحَلوا

تَسْمُو الشٌآمُ، وتَبْقَى القُدْسُ غايتَنا
تَبْقَى الأُسُودُ، ل صَوْنِ الحَقِّ، لا تَكَلُ

***

لا خطوط حمراء على الأرض السورية، إلا ما يرسمه أسدها، وما تصنعه سواعد محاربيها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3415683