الصفحة الرئيسية

محمد بوداي: الفأر القطري والساحر الأمريكي

هذه المقالة نشرتها لاول مرة بتاريخ1-1-2015، ثم أعدت نشرها بتاريخ 5-3-2017، واعيد نشرها اليوم لان كل المؤشرات تدل على قرب تحقق ماتوقعته قبل سنتين حول "امبراطورية" غطر  العظمى التي خيل اليها يوما انها بالفعل لاعب اقليمي كبير. الان ، حان وقت نكح الصغير الذي يلعب مع الكبار.

القصةمحمد بوداي


مازلت اذكر قصة (عد كما كنت) المنشورة في كتاب القراءة الذي كان مخصصا للصف الرابع او الخامس الابتدائي. فقط اليوم عرفت المغزى من تلك القصة التي لم تكن للقراءة فقط، بل للتأمل ايضا. وأنا سأعيد سردها مع بعض التعديلات الطفيفة التي لاتمس جوهرها.
القصة تدور حول فأر كان يلعب بقارورة ظنها فارغة، وبالصدفة انفتحت وخرج منها عفريت من الجن وقال له: شبيك لبيك عبدك بين ايديك، اطلب وتمنى. في البداية ارتعب الفأر، ولما عاد إليه روعه قال: إنني أخاف دوما من القطط، وهم أفنوا عائلتي، فأرجوا منك أن تحولني الى قط. فلمس الجني رأس الفأر بعصاه، وتمتم بعض التعاويذ، فتحول الفأر الى قط. فنظر القط الى المرآة فأعجب بنفسه، الوبر طويل وناعم، عيون ثاقبة، أسنان حادة، ومخالب طويلة وكأنها سيوف مسننة. فشكر الجني ومضى الى حيث كان يعيش وهو فخور بهروب الفئران من أمامه، ولم ينس إفتراس ملك الفئران الذي سبق ورفض تزويجه إبنته عندما كان هو فأرا. وفي إحدى الايام هاجمه كلب شرس كاد أن يقتله. فذهب للساحر مجددا وطلب منه أن يحوله إلى كلب. فلمسه الساحر بعصاه على رأسه، فتحول القط إلى كلب. نظر لنفسه في المرآة فرأى، ويالهول مارأى. ذنب طويل معقوف يبث الرعب في القلوب، وأذنان حساستان لأي صوت وكأنهما محطتا تنصت فضائية، وأنف يشم رائحة الفرائس على بعد كيلو مترات، أما أسنانه، فحدث ولا حرج. وبالصدفة لمحه الأسد، فاعجب بفروته وأراد ان يهديها لزوجته في عيد ميلادها فهجم على الكلب الفخور الذي هرب وبالكاد أنقذ نفسه. وذهب إلى الساحر ثالثة ورجاه أن يحوله إلى أسد. فلمس الساحر رأس الكلب الذي كان قطا وقبلها فأرا وحوله الى أسد. فنظر الى المرآة وكاد يطير من الفرح. وبينما كان يتبختر فخورا بنفسه، مر من أمامه قط ضخم، ففزع منه وهرب يريد أن يختبئ في جحر قريب. وكان الساحر يراقب الأمر عن كثب، فابتسم وقال: أيها الفأر، حولت شكلك الخارجي إلى أسد، لكنك مازلت بداخلك فأر. ثم لمسه بعصاته على رأسه قائلا: عد كما كنت. فعاد الفأر لأصله واختفى في جحر قريب. هذا ماسيحدث لقطر قريبا. فهي لعبت، أو خيل إليها أنها تلعب دورا أكبر من حجمها بمساعدة الساحر الامريكي. وقريبا تتغير المعادلات الدولية ويقال لقطر(عد كما كنت).
فحبذا لو عرف الفأر القطري بأن دخوله في جلد الأسد لايجعله أسداً.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1763429