الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: الحرب في الخليج ليست مؤكدة و ليست مستبعدة

(مع أن الحرب في الخليج، ليست مؤكدة، ولكنها ليست مستبعدة)أ بهجت سليمان في مكتبه

- هل كان يعتقد أحد في الوطن العربي، أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي في "بغداد" عام "1990" قبل قيام الرئيس "صدام حسين" باحتلال الكويت بشهرين، بأن حربا طاحنة قادمة باتت على الأبواب؟
وأن انتفاخ الرئيس "صدام" من جهة، و"حرتقة" مشيخات الخليج عليه من جهة ثانية، تشكل الأرضية الملائمة لقدح زناد الحرب وجلب الجحافل الأمريكية، لتغيير الخريطة الجيو - سياسية للمنطقة.
وكانت "أبريل غلاسبي" السفيرة الأمريكية في بغداد، هي قادح الزناد، عندما أوحت الرئيس صدام، بأنهم لا يتدخلون في المنازعات الحدودية الداخلية في المنطقة.

- فهل يكرر التاريخ نفسه، ولو بشكل آخر؟.. بعد أن غيرت الولايات المتحدة الأمريكية سياستها الحربية في التعامل مع المنطقة، و بعد أن قررت أنها لن تزج جحافلها مرة أخرى في المنطقة، طالما أن البديل متوافر وبقوة، لتحقيق معظم أهدافها الإستراتيجية، من غير أن تضطر لدفع دولار واحد ولا لتقديم ضحية بشرية واحدة.

- إن تحقق هذا الإحتمال ليس مستبعد، وإن كان غير مؤكد..
طالما أن من عادة العم سام "الأمريكي" أن يغدر بأتباعه الذين يسمون أنفسهم "حلفاء"، سواء نجحوا بتنفيذ الوظائف المناطة بهم، أو فشلوا فيها.
ولن نذهب بعيدا، فتركيا الحالية كانت رأس حربة الحلف الأطلسي/ الأمريكي في المنطقة خلال أكثر من ستين عاما.. ومع ذلك يقوم الأمريكي مؤخرا، بتنجير "الخوازيق" لها، خازوقا إثر الآخر.

- وطالما أن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية، هي الحصول على تريليونات الدولارات، لإطفاء المديونية الأمريكية التي بدأت تقترب من رقم ال "20" تريليون...
وطالما أن "الإستبلشمنت" الأمريكية العميقة، تعتبر النفط العربي، ملكا للأمريكان، وأن "الأعراب" لا يملكون النفط، بل يجلسون فوقه!!

- فما الذي يمنع أن يقوم الأمريكان، بوضع يدهم كليا على نفط وغاز الخليج، مباشرة، لكي يتمكنوا من الحصول على أضعاف المردود الذي يحصلون عليه حاليا منه؟!

- إذا صح هذا المنطق، فذلك يعني أن الخليج على أبواب حريق كبير، يعيد توزيع السلطة السياسية والإقتصادية والمالية، الذي يتحقق من خلال القيام بحرب ساخنة، تكون فيه واشنطن هي "الغراب الحكم" الذي سيستأثر بمعظم قطعة الجبنة، تاركا الفتات لنواطيره الجدد؟!

***

(عندما سأل كاسترو رفيقه غيفارا عام ١٩٥٩):

كيف استطعنا، يا "تشي" ونحن جوعى ومنهكون، أن نقطع كل تلك المسافات الطويلة، ونصعد جبال "سييرا مايسترا" البعيدة والعالية المطلة على العاصمة هافانا؟

فأجابه "تشي غيفارا": كنا يا رفيقي "فيديل" نصعد الجبل بقوة الإرادة، لا بقوة الأقدام.
صحيح أن أقدامنا كانت حافية وتنزف من الأشواك والصخور والمستنقعات..
و أما الإرادة، فمن المستحيل أن تصلها تلك الصخور وتلك الأشواك.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1
عدد الزيارات
1197901