الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: عن الأقليات الدينية والمذهبية في سورية.. ولا املاءات على سوريا

[التفاتة، فَـ: استدارة، فَ: تموضع جديد]أ بهجت سليمان في مكتبه

هذا هو حال معظم أطراف العدوان الدولي الإقليمي الإرهابي على الجمهورية العربية السورية.
بعد أنْ فشلت هذه الحرب العدوانية الإرهابية في إسقاط الدولة الوطنية السورية ..
وبعد أنْ بدأ السِّحْرُ ينقلب على الساحر، وبعد أن بدأ الإرهاب يتوثّب للعودة ثانيةً إلى الدول التي عَلَفَتْه ورَعَتْهُ وسلَّحَتْه وشَحَنَتْه إلى سورية.

ما عدا مهلكة آل سعود التلمودية الوهّابية، التي تركب رأسها وتُعانِد وتُمْعِن في السّير عَكْسَ الاتّجاه الدولي والإقليمي، الذي بدأ يتحسّب للمارد الإرهابي الذي أخـْرَجَهُ من القمقم، وأطْلَقَه باتّجاه سوريّة، بعد أن بدأ يلملم أذياله، للعودة إلى بلدانِهِ الأْمّ.

والسبب في موقف سفهاء مهلكة آل سعود هذا، يعود لسببين:

أولاً، لِأنّ هذه المهلكة، أقيمت وأُنـشِئت وبُنِيَتْ، على الإرهاب، في النصف الأول من القرن العشرين.

وثانياً، لِأنَّ بقاء هذه المهلكة، على قيد الحياة، مَنُوطٌ ببقاء الإرهاب ، وببقائها راعيةً للإرهاب، وباستمرارها في صناعة وتصدير الإرهاب إلى معظم دول العالم.

ولِأنّ دول العالم أيقنت أنّ الإرهاب سيفٌ ذو حَدّيْن..
وأنّ من المستحيل السيطرة عليه وتوظيفه باتّجاهٍ واحِدٍ، كما توهّموا..
لذلك بدأت بالاستدارة للتنصّل من رعاية الإرهاب، ونَفـْض يدها منه..

الأمـر الذي أطار صواب سفهاء آل سعود، لِإدْراكِهِم بأنّ نهايتهم تقترب، كلما أيقن العالَم أنّه لا يُمْكِنُ وَضْعُ حَدِ للإرهاب في هذا العالم، إلّا بوضع حَدٍ لِفرّاخة ومصنع الإرهاب المتأسلم في هذا العالم، والذي بات يخدم جهَتَيـن فقط في هذه المعمورة، هما "إسرائيل" و "مهلكة آل سعود"، من خلال تخَادُمِهِمَا المتبادَل، ولكن على حساب جميع دول العالم، وبشكل خاص على حساب جميع الشعوب العربية، بما في ذلك رعايا آل سعود في بلاد الحجاز ونجد..

وذلك على عكس ما قديبدو الأمْرُ للبعض.

***

(لِيَتَأكَّدْ الجميع)

1 - ليتأكد الجميع، أنه لا إملاء على سورية، وأنه لا قرار في سورية إلا قرار القيادة الوطنية السورية..

2 - وليتأكد الجميع، أن مستقبل سورية، يصنعه السوريون فقط..

3 - وليتأكد الجميع، أن أصدقاء سورية وحلفاء سورية الحقيقيين، صادقون معها ومخلصون لها.

4 - وليتأكد الجميع، أن أعداء سورية في المحور الصهيو - أطلسي، الذين سموا أنفسهم "أصدقاء الشعب السوري!"، سوف يبقون أعداءها حتى يوم الدين..

5 - وليتأكد الجميع، أن نواطير الكاز والغاز، قد استنفدوا كل ما يمكنهم القيام به ضد سورية، ولم يعد بيدهم إلا المزيد من الشيء نفسه الذي بدأ يرتد عليهم..

6 - وليتأكد الجميع، أن مشروع العثمانية الجديدة الإخونجية الأردوغانية، بات سيفا مصلتا على المجتمع التركي، قبل غيره.. وأن عدم وضع حد سريع له، سوف يعني نهاية تركيا الحالية..

7 - وليتأكد الجميع، أن كل الأراضي التي سطت عليها عصابات الإرهاب ومجاميع الإرتزاق، سوف تتحول إلى مقبرة لهؤلاء..

8 - وليتأكد الجميع، أن الجمهورية العربية السورية، ستبقى موحدة، بأرضها وشعبها، شاء من شاء وأبى من أبى..

9 - وليتأكد الجميع أن سورية، رغم الخسائر الهائلة في الأرواح والممتلكات، سوف تعود بأفضل مما كانت.

10 - وأخيرا، ليتأكد الجميع، أن سورية الأسد هي سورية الحاضر و المستقبل.. رغم أنف نواطير الكاز والغاز، ورغم أنف أسيادهم وراء البحار.

***

[الأقليات الدينية والمذهبية في سورية!]

- يحلو للبعض أن يتحدث عن وقوف مَن يسميّهم (الأقليّات الدينية والمذهبية في سورية) مع (النظام) - وهنا لا بد من التوقّف عند هذا الإصرار العجيب على تسمية القيادة السورية ، أو الدولة السورية باسم (نظام) - خلافاً لكل ما يُذكر عن الدول الأخرى؟..
والسؤال هل (سورية)(نظام) والآخرون (فوضى)؟..

- أم أنّ ما يصوغه ويسوّقه القابعون في دهاليز المخابرات الصهيو- أمريكية، بحقّ من يقف بوجههم، يجري استيراده واستهلاكه، وكأنه بديهيات؟..
إنها عملية إلغاء للعقل العربي، وغَسِيل دماغ، بحيث يسلّمون بما يُراد لهم الأخذ به.

- (ما علينا).. يحلو لهم الحديث عن وقوف (الأقليّات الدينية والمذهبية) في سورية وراء نظامهم السياسي.. من منطلق ديني أو مذهبي..
والحقيقة هي العكس تماماً، فهؤلاء يقفون مع نظامهم السياسي، من منطلق سياسي حصراً، وبالضبط لأنه غير طائفي، ولأنه وطني، ولأنهم يجدون في النظام السياسي السوري، نظاماً علمانياً، لا يضطهدهم، ولا يسمح باضطهادهم، ويقطع الطريق على احتمال سيطرة الطائفيين على السلطة، والمقصود بالطائفيين (الوهّابيون والإخونجيون) الذين يتنفسون الطائفية والمذهبية التي تشكّل قلب وعقل إيديولوجيتهم السياسية.

- وكذلك (الأكثرية الطائفية أو المذهبية) في سورية [علماً أنّ هؤلاء، ليسوا مذهباً ولا طائفة، بل هم "أُمَّة" الإسلام] وخاصةً في المدن الكبرى، وقفت، بأكثريتها، مع نظامها السياسي ووراءه، لاعتبارات عديدة، يأتي في مقدمتها: أنّ معظم رجال الدين الإسلامي – وخاصةً في دمشق وحلب – هم متنوّرون، ومن الصعب جداً، تضليلهم واستدراجهم عبر (الوهّابية) أو (الإخونجية)..
وكذلك التّجار والصناعيون ورجال الأعمال والفعاليات الكبرى والمتوسطة، تُدرك بعمق، أنّ القوى الظلامية التكفيرية التدميرية الإلغائية الإقصائية، تريد أن تقود الوطن السوري إلى حالة دموية تقسيمية، وأنّ سلوك هذه القوى المذهبي والعنصري، لا يخفيه تلطّيها وراء (الطائفة) وادّعاؤها (تمثيلها) و (النطق باسمها) بغرض ممارسة سياسة طائفية (داخلياً) وسياسة تبعيّة (خارجياً)..
الأمر الذي يؤدّي إلى إنهاء الدور السوري، وإلى خراب البلد..

- و(الأكثرية) (بالمفهوم الطائفي أو المذهبي) ترفض بإصرار، هذا المصير البائس لبلدها.

- بقي كلمة أخيرة: الأكثرية الحقيقية هي الأكثرية السياسية أو الاجتماعية.. وليس في سورية أقليات دينية أو طائفية أو مذهبية، بالمفهوم السياسي، بل بمفهوم محدّد متعلق بها..
ولكن الاستشراق وأهله وأتباعه، يعممّون في البلدان الأوربية، لغة (الأكثريات والأقليات السياسية والاجتماعية) فقط، ويعمّمون في بلداننا لغة (الأكثريات والأقليات الدينية والمذهبية) لأغراض استعمارية بحتة.

***

تُقاتِلُنا سُيُوفُ النِّفْطِ، دَهْراً
لِتَهْدِمَ كُلَّ صَرْحِ في بلادي

ولكنَّ الأُسُودَ لها حُمَاةٌ
لِ يَخْسَا الحاقِدُونَ، مِنَ العِبَادِ

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1
عدد الزيارات
1197924