الصفحة الرئيسية

كتب د. بهجت سليمان: مفاهيم جارية

[مفاهيم جارية]د. بهجت سليمان4

- كثيراً ما تختفي الأسباب وراء الذرائع، بحيث يلتبس اﻷمر على البسطاء، ف يرون الذرائع ولا يرون اﻷسباب، ويتوهمون بأن الذرائع هي محرّك اﻷحداث، بينما هي في الحقيقة، ليست أكثر من عود الثقاب الذي أشعل الهشيم التاريخي المتراكم.

- الصراع عبر التاريخ، كان وسيبقى صراع إرادات، ولكنه يبقى صراعاً محكوماً بموازين القوى، وتضيف اﻹرادت إلى هذه الموازين، أو تستهلك منها.

- القوة المادية، ك قاعدة، هي اﻷساس في حسم الصراع، ولكن القوة المعنوية تتقدم عليها أحياناً وتحسم الصراع، عندما تتميز القيادة بعقلٍ إبداعيٍ محنّك، وتتميز الكوادر ب الوعي العميق وبروح التضحية.

- الكثير من المفردات أو المفاهيم أو المصطلحات السياسية والاجتماعية التي جاء بها العالم الغربي، لها استخدامان: داخلي وخارجي..
وتأخذ الازدواجية مداها في التعامل مع هذه المفردات، بحيث تكون المفردة قريبة نسبياً من معناها، على صعيد الاستخدام المحلي..
وتكون ، على الصعيد الخارجي، متناقضة مع المعنى الذي تأخذه على أرض الواقع والتطبيق.

- تَكْبُرُ بعضُ الشعوب والدول ب إرادتها، وب ذكائها ، وب استعدادها للتضحية...
وتَصْغُرُ بعضُ الشعوب والدول - مهما كان تعداد سكانها كبيراً - ب خنوعها وضيق أفقها وميلها للانتحار.

***

(وتسألون عن سبب انحطاط الواقع العربي إلى هذا الدرك الأسفل الذي ترسف فيه الآن، الأمة العربية؟!)

طالما أنّ النظام العربي الرسمي، بجميع حكامه وحكوماته تقريباً، من المحيط إلى الخليج، قد أخذ على عاتقه:

* أن يكون مدافعاً عن الصهيونية وعن "اسرائيل"..
* وأن يكون ذيلاً تابعاً لـ "العم سام" الأمريكي..
* وأن يحارب أعداء "إسرائيل" أينما كانوا..
* وأن يسير قطيعياً وراء الوهابية السعودية التلمودية...

** فمن البديهي أن ينتقل الوطن العربي من دَرَكٍ أسفل إلى دركٍ آخر أكثرَ سفالةً خلال العقود الماضية..

** ومن البد يهي أن يعلنوا الحرب على أشعة الشمس الوحيدة المنبعثة في ظلام الأمة الدامس، والمتمثلة بـ"سورية الأسد" و بـ"حزب الله"..

إنّ للباطل الصهيو - أعرابي، جولة، وقد وصلت جولته الآن إلى ذروتها.. والأدقّ إلى قاع قاعها.

***

(أيّ رِدّة فعل لاتنطلق من العقل، مصيرها سلبي)

- وفلسطين هي جنوب سورية، والشعب الفلسطيني جزءٍ من شعب بلاد الشام..
وبالتالي لا مِنَّةَ لِأَحَدٍ على الفلسطينيين، عندما يتساوون بالمواطن السوري.

- وقلنا ونقول وسنقول دائماً:

العروبة شيء.. والنظام العربي الرسمي شيء آخر..
لا بل أثبت النظام الرسمي العربي أنه أداة رخيصة لأعداء فلسطين ولأعداء سورية معاً...

- وَأَمَّا من خرجوا من داخل سورية، من المتأسلمين والمرتزقة والحثالات؛ ضد الشعب السوري والجيش السوري، فيبلغون أضعاف من خرجوا علينا من العرب خارج سورية..

- فهل هذا الخروج يمنح أحداً الحقَّ بالتعميم واتِّهام الشعب السوري كله؟ بالتأكيد: لا.

***

(لماذا يقف نواطير الكاز مع "الشعب السوري"!!)

عندما يقول نواطير الكاز والغاز، بأنهم لا يستطيعون إلا أن يقفوا مع الشعب السوري!

١ - لو كان لديكم ذرة واحدة من الجرأة والرجولة، ل قلتم الحقيقة: وهي أنكم تقفون مع "إسرائيل" ضد الشعب السوري.

٢ - وتقفون مع العصابات الإرهابية الإجرامية المتأسلمة، ومع مجاميع المرتزقة التي تقتل السوريين وتدمر منشآت الدولة السورية..
تقفون معها وتحتضنونها وتدعمونها وتسلحونها وتمولونها، تنفيذا لمخطط استعماري أمريكي.

٣ - وتقفون ضد الرئيس بشار الأسد، لأنه واسطة العقد في منظومة المقاومة، ولأن سورية الأسد هي قلب ورئة والعمود الفقري لمحور المقاومة.

٤ - وتريدون تدمير الدولة السورية، خدمة للمشروع الإستعماري الصهيو - أمريكي في نشر الفوضى "الخلاقة" المدارة والمسيطر عليها أمريكيا.

٥ - وفتحتم خزائنكم لدعم الإرهاب والإرهابيين وتسليحهم، مقابل وعد الأمريكي لكم، بإبقائكم على كراسيكم المنخورة وعروشكم المبتورة، التي تعيث فسادا واستبدادا في رقاب المجتمعات الخليجية، التي لم تسمحوا لها بالتحول إلى شعوب، بل فرضتم عليها البقاء كقبائل وعشائر ورعايا وأتباع لكم فقط.

٦ - وأنكم مجرد عبيد مأجورون ومأمورون، تتسابقون لإرضاء واسترضاء الأمريكي، الذي بنى دولته على جماجم الشعوب، ويمارس سطوته وهيمنته من خلال النهب و السطو على مقدرات و ثروات الشعوب، وفي المقدمة منها "شعوب" بلدانكم، التي لم تسمحوا لها بالتطور لتصبح شعوبا.

٧ - وأخيرا وليس آخرا: أنتم أعدى أعداء الشعوب، منذ وجودكم وحتى زوالكم، لأنكم ما كنتم ولن تكونوا يوما، إلا خدما وحشما لأعدى أعداء الشعوب، من قوى ودول الإستعمار القديم والجديد.

***

(الطّريقُ إلى جهنّم، قد يكونُ محفوفاً بالنّوايا الحسٓنَة)

- مَنْ يتوهّم أن الحروبَ المديدة والطاحنة تُخاضُ بدون حُلفاء، يحتاجُ إلى تَعَلُّمِ ألف باء الحروب، وإلى قراءة تاريخ الحروب، وخاصّة ً الحرب العالمية الثانية، ليعرفَ كيف تحالَفَ السوڤييت والأمريكان وقاتلوا معاً في خندقِ واحد صدٰ النازي والفاشي..

- وعندما يُقاتِلُ الحليفُ والصديقُ معك، في مواجهة عشرات الدول الأوربية وغير الآوربية والأعرابية وغير الأعرابية، وفي مواجهة مخططات العم سام الأمريكي..
فهذا أمْرٌ منطقي ُ وأخلاقِيٌ، وليس مَدْعاةً للخجل ولا للتورية، بل للاعتزاز..

- وعلى بعضِ المُضَلَّلين في هذا المجال، أنْ لا ينزلقوا إلى الفخّ الذي نٓصٓبٓهُ أعداءُ سورية، مِمَّنْ يريدونَ الاستفرادَ بها، في مُواجٓهَةِ جميع القوى والمجاميع والدُّول التي يستطيعون حٓشْدَها ضدّ سورية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1
عدد الزيارات
1197904