الصفحة الرئيسية

بعض ما يمكن قوله في الردّ السوري وتغيير قواعد الاشتباك مع العدو

لم تخف القيادة السورية طوال مراحل حكمها في ظل حزب البعث, أي اعتداء صهيوني على الأراضي السورية, وإن لم يكن بوسعها, لأسباب موضوعية, الردّ على معظم الاعتداءات في لحظتها, ما فتح الباب واسعاً للتهكم عليها (على القيادة) من قبل من أثبتت الوقائع والأحداث والتجارب إنهم مجرد بيادق متقدمة في خدمة المشروع الصهيو/وهابي, وإن كانوا من حملة الجنسية السوريّة, مع الأسف.

وبمعزل عما سبق, يمكن القول, وانطلاقاً من الردّ الصاروخي السوري, الأخير:

-إنّ قواعد الاشتباك مع العدو التاريخي لسوريا وللعرب وللإسلام المحمدي والمسيحية المشرقية, قد تغيّر كليّاً, وإن السماء السورية لم تعد مستباحة للكيان الغاصب والداعم الأبرز للحركات الارهابية في سوريا.

-مقدرة الجيش السوري صدّ العدوان وردعه, و الردّ على العدو التاريخي والرئيسي المتمثّل بإسرائيل, ومن يقف خلفها, بعد ست سنوات من حرب طاحنة مع وكلائها (ميليشيا الجيش الحر, جيش الإسلام, فتح الشام, جبهة النصرة, داعش.. الخ) في الداخل السوري.

-دفع العدو الاسرائيلي للاعتراف, ربما, للمرة الأولى, بالاعتداء على سوريا, وإحداث بلبلة وموجة من الهلع في الداخل الصهيوني قيادة ومجتمعاً, جرّاء الردّ السوري المزلزل.

-أتى الاعتداء الاسرائيلي, والردّ الصاروخي السوري عليه, عقب زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الحليف الأبرز للكيان الاسرائيلي في المنطقة, والسفّاك الأوّل لدماء السوريين) إلى روسيا, ما يعني أن أنقرة -وإن قوبل رئيسها بحفاوة بالاستقبال في الكرملين- لم ولن تجد آذاناً صاغية لها في موسكو؛ وما يعني أنّ الصواريخ السورية ستطال الطيران الحربي التركي فيما فكّر بانتهاك الأجواء السوريّة.

-لجم الردّ الصاروخي ألسن بيادق المحور الصهيو/وهابي, من حملة الجنسية السوريّة, لا بل أفقدهم صوابهم, ما دفع بالكثير منهم لشكر سيدتهم "اسرائيل" كونها تعتدي على "وطنهم" سوريا!.. لم الغرابة؟! ألّا يتلقى الكثير من الارهابيين المتأسلمين, علانية, العلاج في مشافيها؟!

-يحمل الردّ الصاروخي, رسالة بالغة الأهمية والدلالة, مفادها إنّ محور المقاومة (موسكو, دمشق, طهران, حزب الله) لن يرضخ بالمطلق لما قد تقدم عليه الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب بخصوص الملف السوري بما في مطالبها من هيمنة وغطرسة ونزوع للتسلّط والسيطرة.

-إن موسكو, لم ولن تقم بالتنسيق مع "اسرائيل" بخصوص الملف السوري, ولن تلجم غضب السوريين (قيادة وشعباً) مانعة إياهم من الردّ على أي انتهاك اسرائيلي على سوريا. وإن الزيارة الأخيرة لبنيامين نتنياهو رئيس الكيان الاسرائيلي, إلى موسكو, لم تحقق مبتغاها, كي لا نقول إنها حققت أهدافها عكسياً.

-إن استخدام الجيش السوري لصواريخ أس200 ما هو سوى مقدمة لاستخدامه صواريخ أس300 إن لزم الأمر.

فينكس

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1761295