الصفحة الرئيسية
n.png

برسم من يتوخّى العقل إماماً..

لا يوفر آل سعود, ولا مرتزقتهم من حملة الجنسيّة السوريّة, ولا من يدور في فلكهم, واضعاً نفسه في خدمة مخططهم الدموي والإجرامي بحق الشعب السوري, وهو بطبيعة الحال مخطط يتوافق وتعاليم الحركة الوهابية/التلمودية التي تعتبر بمثابة الأب الشرعي لكل حركات التطرف الإسلامي على امتداد العالم (بدءاً بحركة طالبان في أفغانستان, مروراً بحركة الشباب الإسلامي في الصومال, وليس انتهاء ببوكو حرام في نيجيريا), ناهيك عن مدّها لتلك الحركات بالمال (والسلاح, عندما يلزم الأمر).. الخ.. هل هي مصادفة بأن يتغافل بعض "اليسار" العربي الذي وضع نفسه في خدمة نفط بني سعود عن ذلك كلّه, كانبهاره بـ"الديمقراطية" و"العلمانية" السعوديتين؟!

نقول, لا يوفر أولئك مناسبة (وغالباً دون مناسبة) كي يحمّلوا النظام السوري وزر ومسؤولية الدماء التي تُسفك في سوريا! وبمعزل عن أن ما يدلون به يثير السخرية الممزوجة بمقت شديد, يحق لنا, ولسوانا, أن نطرح بضعة أسئلة, قد يكون تكرارها مفيداً, نخصّ بها مرتزقة آل سعود, وقصدنا كذلك بعض من مازال "مبهوراً" بإعلامهم التحريضي القائم على التلفيق تارة, وعلى إثارة الغرائز ما قبل المجتمعية مرة أخرى.

ترى, لو كنت صاحب قضية فعلاً, وندرك أنّ لا قضية لمرتزق سوى الاسترزاق أنّى توفرت له طُرقه, لماذا لم تتعاطف مع ثورة الشعب البحريني, التي شهد العالم أجمع بسلميتها, كما شهدنا مع الملايين غيرنا, كيف تمّ وأدها تحت جحافل غزاة آل سعود ...الخ؟ لا بل حتى الآن نجد أن عناصر الشرطة الذين يعتقلون المواطنين البحرينيين هم من حملة الجنسيات الباكستانية والهندية وفي بعض المرّات الأردنية.. أي أنّ النظام البحريني "الديمقراطي" يستأجّر مرتزقة لقمع شعبه, في أيام السلم كما في أيام الثورة السلمية!

ثمّ, ما هو موقفك, حضرة المرتزق (هل يحق لنا إضافة "المحترم"؟!) عندما ترى "ثوارك" (والأصحّ القول: ثيرانك) الذين يدعمهم بالمال والعتاد والإعلام أسيادك وأولياء نعمتك من بني سعود, يحللون نكاح المحارم, وجهاد النكاح للمتزوجات, وذبح الابن لأمّه, والأخ لأخيه وأخته.. الخ, إن عارضوهم أو خالفوهم في "ثورتهم" تلك؟.. هل سألنا: ما هو موقفكم عزيزي المرتزق؟! المعذرة, إذ فاتنا أنّ لا موقف لمرتزق فكيف لمرتزق مرتهن ويفتقد الحد الأدنى من الإحساس بالشرف والكرامة؟

إذاً, والحال هذه, من الأنسب, أن نوجّه ختام أسئلتنا إلى سادتكم بني سعود:

ترى, لماذا تنظر السلطات السعودية بتلذذ (فيما يبدو) لغرق السوريين في عرض البحر(دعونا من عدد الغرقى)؟ ولماذا لم تفتح حدودها لاستقبال آلاف –لا مئات آلاف- اللاجئين السوريين, مثلما تفتحها لتصدير عشرات آلاف الإرهابيين منذ نحو خمس سنوات حتى اللحظة؟

نعم, لو كان بنو سعود صادقين معكم ومع "ثورتكم" وثيرانكم, فلماذا يبخلون بفتح حدودهم لاستقبال بضعة عشرات من اللاجئين السوريين, في الوقت الذي نشهد فيه طردها للمزيد من السوريين المقيمين منذ عقود في أرض نجد والحجاز بقصد العمل, وفي وقت نرى فيه كيف أعلنت الكثير من حكومات العالم المتمدن عزمها على استقبال بعض السوريين ككندا والبرازيل!؟

وإن كنّا لا ننتظر جواباً, من عبيد لعبيد, بيد أنّها مجرد تساؤلات برسم من يتوخى العقل إماماً..

فينكس

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3675794