الصفحة الرئيسية

رسائل صواريخ ما بعد صلاة العيد في داريا

كانت صلاة عيد الأضحى التي أداها الرئيس بشّار الأسد وعدد كبير من المسؤولين السوريين, في إحدى جوامع مدينة داريا المحررة, حدثاً يحمل رسائل عدة –داخلية وخارجية- في الوقت ذاته, ويكفي أن نشير إلى الصدمة التي تلقاها أذناب المشروع الصهيو/وهابي من أداء الصلاة (تحديداً في ذلك المكان) وما تبعها من جولة مطولة للأسد السوري وأعضاء قيادته في شوارع المدينة المحررة من رجس الارهاب.. وليبرروا خيبتهم والمرارة التي حاقت بهم, صاروا يثرثرون ويهزرون ويهرفون إلى أن قادهم هذيانهم للانشغال بـ"قبة" قميص الرئيس السوري!

ومن رسائل أداء صلاة العيد في داريا, تأكيد القيادة السوريّة تحرير كل بقعة من أرض سوريا الملوثة بالإرهاب وعصابات الهاغاناه المتأسلمة, وبالآتي المجاميع الارهابية الأخرى من وهابية وإخونجية. وتصميم القيادة السوريّة الأسدية على ذلك التحرير.

وهي, وإن كانت رسالة للعصابات الإرهابية الناشطة في الداخل, كذلك هي رسالة تحدّ للخارج الممول والمستثمر لإرهاب تلك العصابات, بأنّ سوريا عصيّة عليهم وعلى مشروعهم الذي يريد لها الخنوع والاستسلام, وخيارها المقاومة والصبر والنصر.

وقبل أن يستفيق العملاء والأتباع والأذناب ومُشغليهم من "صدمة" صلاة العيد في داريا, صُدموا ثانية بالصواريخ السورية التي أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية عن إطلاقها على طائرات "اسرائيلية" ما أدى إلى إسقاط طائرة "أف 16" وأخرى "استطلاع".. بدهي أن ينفي العدو "الاسرائيلي" إصابة طيرانه المعتدي زاعماً عودته سالماً, وأيضاً من البدهي أن يُحزن هذا الخبر العملاء والخونة والأذناب من حملة الجنسية السوريّة, هذا إن لم يكونوا قد فتحوا مجالس عزاء!

ومهما يكن الأمر, أخطأت الصواريخ هدفها أم أصابته, يبقى مجرد الإعلان عنها, بمثابة قلب الطاولة على العدو الصهيوني وحلفائه (عصابات الإرهاب) في الداخل السوري, وأنّ قواعد اللعبة والاشتباك قد تغيرت, وأن سماء سوريا لن تعد بعد اليوم مرتعاً للطيران الصهيوني الذي لا يألوا جهداً في دعم حلفائه في "جبهة النصرة" في الجنوب السوري. وأنّ الحلم الصهيوني بإيجاد منطقة عازلة يتولاها جيش لحد السوري (جبهة النصرة) حلماً بعيد المنال.

وهي أيضاً رسالة غير مباشرة للعدو التركي الذي لم يخف مطامعه ولا لحظة في الأراضي السورية, كما لم يتوان عن دعم الارهابيين المتأسلمين, من دواعش وسواهم. ومعلوم إن تركيا تفكّر باستخدام طيرانها في الأجواء السوريّة بما يحقق مكاسب لحلفائها الإرهابيين.

وثمة أمر آخر, بالغ الأهمية والدلالة, ألّا وهو إن سوريا (بمساعدة حلفائها وأصدقائها) مستعدة لمواجهة "اسرائيل" عند الضرورة, بعد نحو الست سنوات من الحرب الكونيّة عليها. وأن الجيش السوري وقيادته على أتم الاستعداد للاحتمالات كافة.

أخيراً: صلاة العيد في داريا, ليست كما قبلها, وإنّ غداً لناظره قريب.

 فينكس

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4041967