الرئيس الأسد على خطى الجدّ سليمان في "الزينة" بلسماً وضميراً

سبق أن قال الرئيس بشّار الأسد إنّه لم ينس المواطنين المختطفين من اشتبرق (وغيرها).. قول الرئيس وعد, وإن وعد الرئيس وفى.. ونعم الوفاء..

العرس الوطني الذي تعيشه محافظة اللاذقية بعودة أهلنا المخطوفين, بعد طول غياب قسري, هو ثمرة تضحيات جيشنا الأسطوري وصمود قائده الأعلى الرئيس بشّار الأسد, الذي لم ولن ينحن إلّا لله عزّ وجلّ.

عندما قال الرئيس الأسد إنّ المخطوفين من أبناء ريف اللاذقية هم إحدى أهم أولوياته, فهو يعني أن كل مواطن سوري مختطف هو من ألوياته وأولويات حكومته, وهذا ما تُرجم عملياً في كلّ المحطّات السابقة التي تم فيها تحرير مواطنين سوريين مخطوفين على امتداد الجغرافية السوريّة (من مدنيين وعسكريين).

و لابأس أن نذكّر هنا إنّ معارضي الخارج (من متأمركين ومتسعودين وسواهم) من حملة الجنسية السوريّة لم يفوتوا فرصة و مناسبة كي يغمزوا من القناة الطائفية التي هي جوهر أنفسهم المريضة, قائلين بكل وقاحة وصفاقة إنّ  النظام يستخدم أبناء الطائفة العلويّة وقوداً له. فيما الحقيقة هي إنّ من تسميه المعارضة المتأمركة النظام (ونحن نسميها الدولة), تنظر إلى ملف المخطوفين من زاوية وطنية وانسانية, أيّاً كان المخطوف, طالما هو سوري وموال لوطنه؛ وهذه بدهية لا ينكرها إلّا حاقد أو مكابر.. تقابلها بدهية أخرى, مفادها: إن ماء الطائفية الآسن هو الغذاء اليومي والزاد الروحي للمعارضة المتأمركة والمعتاشة على فتات الدول الأوربية جرّاء خدماتها لها ضد أبناء جلدتها.

من جانب آخر, حملت الأخبار, إن الرئيس الأسد قصد اليوم الجمعة 20 تموز 2018 "مخيّم أبناء النصر" حيث زار فيه أبناء شهداء وجرحى جيشنا الباسل في قرية "الزينة" بريف مصياف.. ومثل هذه الزيارات, النبيلة في مضمونها ومعناها, لجرحى الجيش وأبنائهم ولعوائل الشهداء وحتى الى الجنود المرابضين على تخوم النار, باتت عرفاً أسدياً بشّارياً بامتياز, وهذه الميزة الأسدية يعرفها القاصي والداني, بيد أن قلّة تدرك أن سليمان الأسد جدّ الرئيس الراحل حافظ الأسد, كان يزور "الزينة" بناء على طلب من أهلها!

فالمعروف أن سليمان الأسد (المتوفى 24 تموز 1924) كان رجلاً محترماً في زمانه ومعتبراً بين قومه, وكان حسن السيرة, و من اصحاب الضمير الحي, ولما تمتع به من خصال حميدة وما انطوت عليه نفسه من فضائل جمة, كانوا يطلبونه للتحكيم بين النزاعات التي تنشب هنا أو هناك من جبال الساحل السوري, ومن الأماكن التي طلبوا منه الذهاب إليها (وهو في قرية القرداحة- ريف اللاذقية) نزولاً عند رغبة أهلها, قرية الزينة في ريف مصياف بغية حل نزاع نشب فيها.

بعد مائة عام على قدوم الأسد الجد إلى الزينة حكماً وضميراً, سيأتي الأسد البشّار, على خطى الجد, إلى قرية الزينة, لكن ليس حكماً, بل بلسماً وضميراً.

فينكس

 

 

 

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
4864116

Please publish modules in offcanvas position.