الصفحة الرئيسية

فراس الخطيب.. لا أهلاً ولا سهلاً

نتفهّم, كسوريين أدركوا هول المؤامرة, منذ بدء "الربيع الصهيو وهابي" في سوريا, ورفضوا الانحياز إلّا للدولة السوريّة ومؤسساتها (بمعزل عما يُقال عن فساد ينخر جزءاً من تلك المؤسسات).. نقول: ندرك, مبررات الدولة والقيادتين السياسية والعسكرية فيها, في ملف المصالحات الذي تعمل عليه في الداخل, لا بل ونتفهمه ونشدّ على أيدي المعنيين في هذا الجانب؛ بيد أننا لا نعلم وليس بمقدورنا تفهّم كيفية "الاحتفاء" منقطع النظير بمن كان له السبق في معاداة الوطن والتحريض على الجيش (ناهيكم عن التحريض الطائفي) والتعامل مع الخارج والاستقواء به على الداخل ومن فيه, نعني المدعو فراس الخطيب؟!

لم يكن فراس الخطيب, مراهقاً (بالمعنى الفزيولوجي) عندما خرج على وطنه –قبل أكثر من ست سنوات- طاعناً إياه في الظهر والبطن.. الخ, كي نقول: "إنّه من المغرر بهم". ولم يتلُ بيان ندامته وتوبته من بعد أن تبيّن له الحقّ من الباطل خلال العامين الأولين من الحرب الكونية على وطنه (و عامان كفيلان ليظهرا المؤامرة وحجمها, وما يحاك للوطن, لمن يريد فعلاً أن يعود إلى حضن الوطن, نادماً أو مكتشفاً خطأ قراره الأولي) كي يتمّ الاحتفاء به بمثل هذه الطريقة, التي أقل ما يمكن أن يُقال فيها إنّها استفزازية لمشاعر كلّ من زاد عن حياض الوطن طوال سنيّ الحرب, فكيف سيكون وقعها لدى ذوي الشهداء والجرحى والمعاقين بفعل مواقف "الخطيب" وتحريضه هو وأمثاله؟

لم نسمع أن "الرجل" أخذ بمنتخبه الوطني إلى تصفيات كأس العالم, ولم يحقق له أية جوائز, كي نواسي انفسنا بالقول: إنّه لاعب لا يشق له غبار! و بالتأكيد ليس له جماهيرية "مارداونا" و لا شعبية "ميسي" أو "رونالدو", ولا حتى شعبية "عبد القادر كردغلي" أو "مناف رمضان", فلم كلّ هذا الترحيب غير العادي به؟! هل هو مكافأة له على مواقفه المشينه طوال ست سنوات وبضعة أشهر؟ أم هو تكريم له باعتباره يكاد يدخل سن الاعتزال؟

بالأمس, امتعض البعض, وقد نكون نحن –في فينكس, من ذلك البعض- من إمكانية السماح لـ"المستورة" أسماء كفتارو بالعودة إلى الوطن, بعد تلاوتها لبيان توبة تلفيقي عادة ما يمتهنه أهل النفاق. والفرق بين "الخطيب" و "كفتارو" أنّ الأول مارس التحريض وشجّع الإرهاب علانية (وقد يكون من مموليه, سابقاً), فيما صمتت الثانية (أي, كفتارو) ليتبيّن لها من المنتصر كي تنضم إليه.

ولسنا وحدنا من يسأل, وحالة من الاشمئزاز تجتاحه وتعتريه: ترى, هل سنشهد اليوم الذي يتمّ فيه الاحتفاء بعودة جورج صبرة, ميشيل كيلو, منذر ماخوس, برهان غليون, رياض حجاب, رياض نعسان آغا, علي صدر البيانوني, لؤي حسين, فداء السيد, وبرهان غليون, وعبد الباسط سيدا, و رضوان زيادة, ويحيى العريضي, وأشباههم, إلى "حضن الوطن" واستقبالهم في "قاعات الشرف"؟

أخيراً: هل فكّر من قرر الاحتفاء بالخائن, بمثل هذه الطريقة المقيتة, بمشاعر الجنود في ساحات القتال؟

لا ندري ماذا سنقول لذوي الشهداء –ونحن وعشرات آلاف السوريين منهم- والجرحى والمصابين والمفقودين جرّاء مواقف المُحتفى به "فراس الخطيب" وأمثاله, سوى: "فراس الخطيب" لا أهلا و سهلا بك" وإن بارك وهلل لك ولعودتك سوانا.

فينكس

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
1466729