الصفحة الرئيسية

صلاة الانتصار.. و زيارات الوفاء

كانت صلاة الرئيس السوري بمناسبة عيد الفطر في مسجد النوري في حماه, بمثابة إعلان انتصار ساحق على المحور الصهيو- وهابي- عثماني, لا سيّما إن الإرهاب (ذاته) دمّر سميّه في الموصل قبل حلول العيد بيومين!

و لنتذكّر اهتمام الطاغية التركي (رجب "طيب" أردوغان) بمدينة حماه مطلع خريفهم الصهيو- وهابي, قبل نحو ست سنوات في سوريا. و لا نظنها مصادفة أن يُصاب الطاغية التركي ذاته بأزمة قلبية (وفق ما نقلت بعض وكالات الأنباء) على خلفية رؤيته الأسد السوري يؤدي فرض صلاة العيد في (قلب سوريا) حماه..

نعم, أن يؤدي الأسد صلاة العيد في حماه, فهذا يعني أن سوريا انتصرت (ولو معنوياً) على محور الشرّ, وإن الحرب, مهما طالت, لن تغيّر من حتمية الانتصار الميداني وتطهير كلّ شبر في وطننا من رجس الإرهاب, قيد أنملة (وإن أخرته, أياما وشهورا)..

صلاة العيد في حماه, تُذكرنا بصلاة الرئيس بشّار الأسد عيد الأضحى الفائت (في النصف الأول من أيلول 2016) في داريا بُعيد تحريرها, إذ أعقب تلك الصلاة, إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن إطلاق صواريخ على طيران "إسرائيلي" انتهك الأجواء السوريّة, في ظل صمت صهيوني على الحدث!

أكمل الرئيس الأسد صلاة الانتصار, ببادرة عوّد عليها شعبه في كلّ عيد, إذ قام بزيارة بعض جرحى الجيش بريف حماه, وكانت المفاجأة الجميلة هذه المرة, هي اصطحابه لأبنائه معه, و كان لمثل هذه اللفتة النبيلة من الأسد السوري وقع قوي في أوساط الجمهور الموالي للدولة ومؤسساتها, وعلى رأسها مؤسسة الجيش والرئاسة.

وبالرغم, من كلّ ما سبق وأهميته, بيد أن هذا لا يعني أن الخطر الخارجي قد زال أو أنّه لم يعد قائماً, و لا يشير إلى أنّ المشروع الصهيو وهابي قد مات واندثر, بل يعني أنّ ذلك المشروع في حالة تقهقر واضحة, وما تهديدات القائمين عليه – على المشروع (واشنطن, خاصة) المعلن منها والمبطن, للدولة السوريّة, من خلال أكذوبة الكيماوي وما شابهها, سوى دليل على أنّ غرفهم السوداء ما زالت تعمل و"تجتهد" في ابتكار مخططات جهنمية قد تستهدف انتصارات الجيش السوري وحلفائه, بما في ذلك ما تحقق من استقرار وكرامة مع جولات الرئيس الأسد وخطابه أمام الحكومة منذ نحو الأسبوع.

الاستهداف المذكور أعلاه, تُرجم عملياً من خلال التحرش الصهيوني, والإسناد الناري من قبل "إسرائيل" للعصابات المسلحة ممثلة بكبرى جماعاتها أي "القاعدة" و"النصرة" في القنيطرة.

ومن البدهي, أن القيادة السورية, بشقيها العسكري والسياسي, ليست غافلة عن كلّ تلك الاحتمالات, وفي هذا الإطار يأتي التحذير الروسي القوي لأمريكا من إقدامها على مغامرة غير محسوبة العواقب, وكذلك حديث السيد حسن نصر الله أمين عام "حزب الله" عن الجبهة الممتدة من باب المندب على بغداد, فالناقورة اللبنانية.

قد يكون هذا الصيف ساخناً أكثر من المعتاد, بيد أن حرارة الانتصار المرتقب, ستقضي على كلّ حرارة سواها, ومن يعش ير.

فينكس

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1778794