الصفحة الرئيسية
n.png

ليلة طُرد أشرف ريفي من بيروت

في خِضمِّ المعركةِ بين تيّار المستقبلِ ذي الشعبيّةِ المُتهالِكةِ وأشرف ريفي الذي انتفخت أوداجه وهو يحاولُ إقناعَ أهلَ بيتهِ "بأنّهُ زعيمُ السنّةِ وأسدهم وولي الدَّمِ للشهيدِ وسام الحسن" برزت الماكينةُ الإعلاميّةُ للّواءِ "المشرّاني" أشرف ريفي هزيلةً ومهزومةً وفوضويّةً.
ريفي الباحث عن معاركَ مذهبيّةٍ في كلِّ ساحةٍ وساعةٍ على قاعدةِ ومذهبِ المهزومِ أحمد الأسير، كان قد استغلَّ اسمَ وسام الحسن مكرِّراً مقولةَ أنّهُ والحسن شركاء، فخرجتْ صفحةٌ فايسبوكيّةٌ ببيانٍ لعائلةِ وسام الحسن تحذّرُ ريفي من استغلالِ اسمِ ابنهم في المعاركِ الانتخابيّةِ خصوصاً ضدَّ الزّعيمِ سعد الحريري".
البيانُ الذي لمْ ينفه أحدٌ والذي تداولتهُ صفحاتُ أبناءِ وزوجةِ اللّواءِ الرّاحلِ وسام الحسن كما معظمُ صفحاتِ ومواقعِ تيّارِ المستقبل، جعلَ اللّواءَ ريفي هزيلاً فارّاً من وجهِ العائلةِ المنكوبةِ بكببيرِها والتي تُدافعُ عن سُمعتِهِ بوجهِ من يمتطي الاسم ليسيء لِمَنْ كانَ الحسنُ وفياً له على عكسِ ريفي.

وقد أثارت المعركةُ بين صفحاتِ وماكينةِ ريفي الإعلاميّةِ الهزيلةِ أمامَ صفحةٍ وحيدةٍ على موقعِ فايسبوك سخريةَ ناشطي تيّارِ المستقبل الذين قضوا ساعاتٍ طويلةً من المرحِ وهُم يتبادلونَ التعليقاتِ السّاخرةَ على أشرف.

الصّفحةُ التي تسمّى "عين على بروباغندا السياسيين" شنّت على ريفي هجماتٍ منسّقةً وذكيّةً جدّاً، فكسرت هيبةَ اللّواءِ المغرورِ وكشفت هزالةَ شعبيّتهِ في بيروت وبيّنت أنَّ مَنْ معهُ في ماكينتِهِ من إعلاميّينَ مُبتدئينَ في فنِّ الدّعايةِ الانتخابيّة.
فمنذُ صباحِ الأربعاءِ المُبكرِ، شنّت صفحةُ "عين على بروباغندا المرشحين" هجماتٍ قصيرةٍ ببضعةِ أسطر في كلِّ هجومٍ على خُططِ ريفي وشخصِهِ وأنصارِهِ، ودعت الصفحةُ أوّلاً أنصارَ ريفي إلى التواضعِ وإقناعِ الزعيمِ المُفدّى أشرف ريفي بعدمِ دخولِ طريقِ الجديدة بعراضةٍ مسلّحةٍ خصوصاً وأنَّ معلوماتٍ عدّةً تحدّثت عن نيّته الاحتماء بميليشياتٍ معاديةٍ لتيّارِ المستقبل لهم مكتبٌ ووجودٌ في منطقةِ "المللا" حيث كانَ ريفي قد افتتحَ مكتباً سريّاً له بحمايةِ تلك الميليشيا الشيعيّة التي يَهمّها تقوية ريفي لإضعافِ سعد الحريري.
لكنَّ حسابَ ريفي لمْ يكن دقيقياً؛ فهو رفعَ التحدّي بوجهِ الصّفحةِ والتقطَ لنفسِهِ صورةً ونشرها مع جماهيرِهِ (أربعة أشخاصٍ من موظّفي مكتبِهِ وعلى رأسِهِم الصحفيّ زياد عيتاني) فما كانَ من كوادرَ الصّفحةِ التي لا يبدو أنّها تابعةٌ لتيّارِ المستقبل كونها تنتقدهُ أيضاً، إلّا أنْ نشروا صورتهُ وعُنْوِنَت "جماهيرُ ريفي آغا في بيروت".
وقد بدا ريفي وقد تحوّلَ من زعيمٍ على بعضِ البِناياتِ في طرابلس فصارَ في بيروتَ لاجئاً في مقرِّ زياد عيتاني.
وتابعت صفحةُ "عين على بروباغندا المرشحين" هجومها على ريفي حتّى استنفرَت وجهاء من منطقةِ طريقِ الجديدة فأبلغوا موظّفي ريفي أنّهم سيستقبلونَ الأخيرَ بالاعتصاماتِ والتظاهراتِ وسيمنعونَهُ من الدخولِ مع مرافقينَ مسلّحينَ من ميليشياتٍ طالما أساءَت إلى بيروتَ ولو لَبِسوا شعاراتِ "الولاء لأشرف" .
تلقّفت ماكينةُ تيّارِ المستقبل الصِّدامَ وعَمِلَت على استغلالِهِ ونَشرَت صفحاتُها تفاصيلَ المعركةِ بين صفحةٍ بسيطةٍ وعاديّةٍ جدّاً وبين ماكينةِ البروباغندا الريفيةِ التي تملكُ عشراتِ ملايين الدولارات، فهزمت الصّفحةُ ريفي وألغى الأخيرُ زيارتهُ يومَ الجمعةِ السّادس من شهر نيسان الحاليّ إلى طريقِ الجديدة وقفلَ عائداً إلى طرابلسَ بانتظارِ سماحِ الوجهاءِ في بيروتَ لهُ بزيارةِ مناطقِهِم دون مرافقةٍ مُسلّحة.
المُلفتُ أنَّ المعركةَ تلك لمْ تستمرّ سِوى ليلةٍ ونهارٍ واحد، لكنّها فضحت ماكينةَ ريفي الإعلاميّة والانتخابيّة فاخذت ماكينتهُ تخبطُ خبطَ عشواء.

يوسف طربيه

عربي برس

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

April 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
2826601