الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

ميس كريدي: هل الأسد جزء من الحل؟!.. وهل مازال هذا السؤال له معنى؟!

مقال مؤجل النشر لأن الواقع بات معروفاً للجميع وأن هذا النقاش انتهى من كل أروقة العالم سراً وعلناً..
ولم تبقَ هذه الترهات إلا على لسان الأدوات التي أطلق عليها زوراً وبهتاناً صفة المعارضة الممثلة للمعارضة بأموال سعودية وقطرية....

في إحدى زياراتي إلى دولة روسيا الاتحادية وفي لقائي الأول الذي جمعني منفردة مع السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، بعد عدد من اللقاءات التي جمعتني به بحضور كوادر من المعارضة الوطنية في الداخل..

المهم في هذا اللقاء الأول بشكل إفرادي اتخذت قراراً بالمصارحة والمباشرة في السياسة فافتتحت الحديث بالكلمة التالية :

((يا سيد بوغدانوف كان الرئيس الأسد جزء من الحل....... لكنه عملياً الحل كله... وهو الضامن لوحدة البلاد والمنطقة)).....

لم يكن يعنيني أن أقدم نفسي كمعارضة على أرضية التقارب مع أي منبر افتعلته قوى دولية وإنما كان يعنيني سورية الموحدة.. سورية الوطن النازف ولذلك كان قراري بالمواجهة السياسية دون أي رهاب سياسي من أي تقييمات اخترعتها دول لها مصالح في إدارة حروبها وصراعاتها على أرضنا..

ومن عدة أيام اعتبرت نفسي مقصرة بالصمت خوفا من معارضة لا هم لها إلا تخوين أي وطني وصرحت بشكل مباشر بمسألتين اعتبرهما على قدر من الأهمية لاعترافات دقيقة في السياسة فكتبت مقالتي التي شرحت فيها تفاصيل عن أداء معارضة لا ديمقراطية تسببت في إفشال أي شراكة سياسية محتملة وأعلنت أن النظام منفردا سيحمل مهمة إنتاج الحالة السياسية في غياب الشريك الديمقراطي المفترض أن ينضج على مدى المآسي السوري ..

والأكثر إيلاما أنه لم يتشكل بل أوغل هذا الطرف بالارتهان لمشروع لا يمت لسورية بصلة ويحول المعارضة إلى طبول جوفاء لدق نواقيس حرب ليست حرب السوريين وإنما حرب على الجمهورية الاسلامية الايرانية تقاد على أرضنا من خلال تصعيد الصراع السني الشيعي ، والذي هو أداة التصفية وكل من فيه وقود النار ..

ولتتحول ما أطلق عليها زورا صفة المعارضة إلى مشعللاتية من خلال الضجيج الكاذب والتصعيد ضد شخص الرئيس الأسد في كل جنيف يحضرونه لتعطيل أي إمكانية لحل سياسي أو مفاوضات....

المسألة الثانية التي جاهرت بها وأنا مصرة على أن المعارضة هي نحن ومن هم مثلنا من أولئك المضطهدين سياسيا في وطن يريدونه أفضل وتحت سقف هذا الوطن ببقائه وليس بتدميره:

حيث كتبت وبشكل واضح أن التحالف الداعم لسورية الدولة المتمثل بدولة روسيا الاتحادية والصين والجمهورية الاسلامية الايرانية والذي له مصالح دولية مرتبطة بشكل غير قابل للانفكاك بسورية الدولة والوجود السياسي والجغرافي والمكاني والزماني والذي يصل إلى حدود تهديد وجود تلك الدول اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا هذا التحالف ضمانته الوحيدة في العلاقة مع سورية هو شخص الرئيس بالذات.....

أي هاوٍ حيادي في القراءة السياسية سيصل إلى هذه النتيجة بقليل من المتابعة والاستخدام العقلي لأدوات المنطق ومع ذلك اعتبر البعض صدور هذا الإعلان على لسان من يحسب نفسه على المعارضة عملية تخندق أو تموضع أو انقلاب..

والحقيقة إنني فعلا في تخندق متجذر وعميق مع مفهوم الدولة السياسية ولا أنكر ولم ولن أنكر أن الدولة هي جل إيماني السياسي والأخلاقي والاقتصادي والمعنى الصادق لانتمائي لأن أي شخص متحضر ينتمي لأرقى مفاهيم التجمعات السياسية وهي الدولة وكل كلمة أكتبها وكل فعل أمارسه وباعتراف جلي جدا جدا هي لأجل الدولة والوطن..

لا يتسع هذا المقال لاستطالة الشروحات ولكن أكتفي بأن أول تعريف يهمني أن يلتصق بي في كل محفل أتواجد فيه هو أنني مواطنة سورية والباقي تفاصيل فلا أبني معارضتي على مقاييس اخترعتها منصات خارجية مهما كانت تبعيتها....

أنا أبني كل قراءاتي على سوريتي وحسب، وعلى حلم سياسي بوطن حداثي يضمن تكافؤ الفرص والشراكة الوطنية للجميع..... وللحديث بقية

آسيا

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2074980