حوار مع الدكتور بهجت سليمان بمناسبة مرور 8 سنوات على العدوان الدولي الإرهابي على سورية

د. بهجت سليمان○ أجرى الحوار: مراسل "سبوتنيك" (محمد معروف)

س 1: العلاقات العربّية السّوريّة.. و دور بعض الدّول في تأجيج الشّارع السّوريّ لتدمير بلده.. و وقوف دول عظمى وراءهم و على رأسها أميركا؟

ج1: نحن في سورية مجتمع متنوّع الانتماءات الدّينيّة و المذهبيّة و الطّائفيّة و العرقيّة و الثّقافيّة، و لو أنّ غالبيّة هذا المجتمع هو من الشّعب العربيّ السّوريّ الذي تجاوز هذه الاصطفافات التّقليديّة، فيما باتَ هذا التّنوّع تداخلاً ثقافيّاً يذكّرنا بالأصول الحضارّية العربيّة السّوريّة التي تعود في الزّمن إلى نيّف و عشرة آلاف من السّنين، على الأقلّ..
و من الطّبيعيّ أن تشكّل هذه الّلوحة الفنّيّة التّاريخيّة الأثرّية ، الثّقافيّة الجينالوجيّة ، التي تتميّز بتفوّق “ تنوّعيّ ” ( و لا أقول نوعيّ! ) على جميع الجغرافيا العالميّة الآهلة بالتّاريخ و السّكان ، كما تقدّم صورة إنسانيّة تعليميّة و توضيحيّة عن الإخاء الإنسانيّ و الاندماج البشريّ لثقافات عريقة عراقة التّاريخ ، و مناهل حضاريّة أمدّت البشريّة كلّها بأصولها العرقيّة و الدّينيّة و الثّقافيّة ، و هو ما يُشكّل بالنّسبة لنا عاملاً من عوامل الفخر الحضاريّ المعاصر ، الذي نودّ أن نشاركه العالم كلّه بما يعود بالنّفع الإنسانيّ و الجينالوجيّ الثّقافيّ على البشريّة جمعاء .
و ربّما كان هذا الواقع من الأمور التي جعلت ( سورية ) ، باعتبارها ليست قّوة عالميّة معاصرة عظمى ، على رغم عظمة التّاريخ و الجغرافيا فيها ، هدفاً للكثيرين من ذئاب الحضارة المعاصرة ، بما هي حضارة مال و سلاح و فتك و تدمير وعنف و محدودّية ثقافيّة و سياسيّة ، لكي ينظروا إلى ( سورية ) نظرة التّخوّف و الخوف و الجبن و الرّعب من تكامل عراقتها الثّقافيّة و الإنسانّية و تنوّعها ، إذا رافقتها عوامل التّطوّر و الحداثة و التّحديث التي بدأت منذ ما يقارب نصف القرن من الزّمان ، و شهدت اطّراداً سريعاً في عهد الرّئيس بشّار الأسد ؛ فكان أن اجتمعت عليها دول العنف في الإقليم و العالم ، لتأجيج الاختلافات و الفروقات الثّقافيّة و خلق الخلافات فيها و تقوية نزعة التّفرد ما بين أطرافها ، مع المستوى الحضاريّ المعاصر المتواضع للسّوريين ؛ بحيث تمكّنت تلك الدّول من العمل على مشاريع التّفتيت الاجتماعيّ ما بين “متنوّعات” المجتمع السّوريّ التي لا تحصى ، مع استغلال و استثمار أسوئها و أحطّها و أكثرها غريزيّة و قطيعيّة ، و أعني الفوارق الدّينيّة و الطّائفيّة و العرقيّة.
كان وراء هذا المشروع الإحيائيّ الرّجعيّ دول إقليميّة صهيونيّة كدول الخليج البدائيّة في ثقافتها السّياسيّة و التي ليس لها أصلاً أيّ حضور عالميّ باستثناء أنّها دول نفطيّة غنيّة بالدّولار الأميركيّ ، و بالتّعاون مع أكثر دولتين نغلتين في التّاريخ - و أعني بلا أصول معروفة - و هما ( أميركا ( و )“إسرائيل”) ؛ مع انضياف ( تركيا ) إليهما ، و هي كذلك دولة حديثة التكوين و بلا أصول ، الّلهم إلّا أصولها العثمانيّة المتخلّفة التي كانت مسؤولة ، بتخلّفها ، عن جميع مستعمراتها الإمبراطورّية في القرون الوسطى و الحديثة ، كانعكاس لمدى بدائيّة و تخلّف تلك الإمبراطورّية المتوحّشة البائدة .
و من المفهوم كيف أنّ ( أميركا ) هي المحرّك العالميّ المعاصر للعنف التي تصنعه بوسائل مختلفة ، و من هذه الوسائل تخلّف الشّعوب و جهلها ، و هذا ما يُفسّر كيف أنّ المنقلبين على الدّولة السّوريّة هم أكثر شرائح و بيئات المجتمع السّوريّ جهلاً وتخلفا أيضا.

س 2 : أين كانت و إلى أين وصلت سورية خلال ”الأزمة” ؟
و كيف السّبيل لعودة حياة السّوريين إلى طبيعتها ؟

ج 2 : - خلال الربع الثّاني من النصف الثاني للقرن العشرين المنصرم ، و صلت سورية إلى مصاف الدّول المؤسّساتيّة العالميّة المعاصرة ، هذا و لو أنّ سورية ليست قوّة عظمى ؛ غير أنّ ذلك كان ترسيخاً للأساس الذي يجب أن يُبنى عليه تطور المجتمع و الدّولة في ما بعد ، بما في ذلك قوّة الدّولة الاقتصادّية و الاجتماعّية و حضورها القويّ في محافل العلاقات الدّوليّة .
و اعتباراً من أوائل الألفّية الثّالثة ، بدأت سورية بخطى تطوّريّة حثيثة و ملحوظة ، إذ وصل معدّل ”النّمو الاقتصاديّ القوميّ ” في سورية إلى حدود ( 7 % ) قبل بدء هذه الحرب الكونية الفاجرة ، و حيث كانت سورية تلحظ قفزة مؤسّساتيّة و تشريعيّة غير مسبوقة عالمياً من حيث عدد التّشريعات القانونيّة المؤسّساتيّة التي تناولت مسيرة التّحديث و التّطوير التي قادها الرّئيس بشّار الأسد .
كان التّطوّر سريعاً و ملحوظاً في المؤشّرات النّوعيّة ، و كانت ملامح انعكاساته على الحياة الاجتماعّية و المعيشيّة قد بدت واضحة ، و هو ما أثار رعب الدّول التي تولّت هذه الحرب و خاصّة أميركا و ( ” إسرائيل” ) ، على اعتبار أنّ نمو دولة حضاريّة قويّة في المحيط الأقرب في العالم إلى “دولة” الكيان الصّيونيّ ، سوف يشكّل ، موضوعيّاً ، خطراً حضاريّاً على الدّولة “ اليهوديّة” في(”إسرائيل”).
كان ذلك أحد أهمّ أسباب هذه الحرب على سورية .
في هذه الحرب ، كما في كلّ حرب معاصرة ، وقفت عجلة الاقتصاد و جرى تدمير ممنهج للبنى التّحتيّة الاقتصادّية و الماليّة و الخدماتيّة و الاجتماعّية من قبل قطعان “النّاتّو” الموظّفين لهذه الغاية ؛ و لكنّ الجديد في هذّ الحرب هو التّهجير القسريّ للمواطنين السّوريين الذي قامت به عصابات الإرهاب المدعومة إقليميّاً و غربيّاً و أميركيّاً بخاصّة ، بعد عيشهم مظاهر الرّعب و القتل التي قامت ببمارسته قطعان الإرهاب العالمي المتوحّش ؛ و هو ما شتّت الأسرة السّوريّة ، و بالنّتيجة تمزّق المجتمع السّوريّ ، و توزّع جزء كبير منه في بلدان الهجرة و الاغتراب .
أيقظت هذه الحرب ، من جانب آخر ، مسوخات ثقافيّة تاريخيّة ، رآها البعض سبباً من أسباب الحرب ، فيما رآها البعض الآخر ملاذاً له ليحتمي بها حماية وهميّة ، و كان ذلك كلّه جرّاء الدّعاية الإعلامّية الهائلة التي رافقت الحرب و التي موّلتها محميات الكاز والغاز ، و أدارتها مؤسّسات الميديا الإمبريالّية .
و من الطّبيعيّ أنّ الحرب أفقرت الغالبيّة العظمى من الشّعب ، بسسب توقّف عجلة الاقتصاد و الإنتاج ، بعد التّدمير الممنهج الذي قامت به العصابات المسلّحة لمظاهر و أسباب الحياة ، مع ظهور طبقة طفيليّة جديدة ممّن يُسمّون تجار و أثرياء الحروب . وهذا واقع طبيعيّ و متوقّع إذ أنّه من النّتائج الطّبيعيّة لأّية حرب في العالم و في التّاريخ .
و أمّا عن سؤالكم حول كيفيّة عودة الحياة السّوريّة إلى طبيعتها ، فإنّ الطّموح السّياسيّ و الحضاريّ يقضي أن تعود الحياة السّوريّة ، بعد هذه التّجربة القاهرة ، إلى أفضل ممّا كانت عليه .
و في رأينا ، فإنّ أوّل ما يجب أن يكون هو وقف الإرهاب و إنهاؤه تماماً و رفع يد الدّاعمين والحاضنين و المدرّبين له و المموّلين ؛ لا سيّما أنّه ما تزال أراضٍ عربيّة سوريّة تسيطر عليها العصابات الإرهابيّة المسلّحة بدعم من تركيا و أميركا و الغرب عموماً ، تنتظر تحريرها من دنس الإرهابيين و مشغّليهم .
و في المرحلة الثّانية و بالتّزامن مع التّحرير ، فلا يد من عودة جميع المهجّرين من المواطنين السّوريين ، فيما نجد حتّى اليوم أنّ دولاً غربيّة تعمل على الحيلولة دون عودتهم بذرائع سياسيّة و دبلوماسيّة مختلفة ، تصبّ كلّها في التّدخّل في الشّأن السّياديّ السّوريّ .
و في غضون ذلك ينبغي أن تجري عمليّة إعادة الإعمار ، و هذا شأن يخضع إلى ظروف شتّى أهمّها عامل الزّمن .
و الأهمّ من كلّ ذلك هو صحوة العقل السّوريّ الحضاريّ التّاريخيّ ، و الإيمان ، فعلاً ، بأنّ سورية لجميع السّوريين الشّرفاء ، و بأنّ سورية تتّسع بل و تحتاج إلى الجميع .
و في هذه الغضون ، فإنّ التّجربة المريرة التي مرّت على السّوريين ، يجب أن تشكّل دافعاً للاجتماع القائم على احترام الآخر ، والإيمان بحقّ الآخر كحقّ الذّات في كلّ معطيات الوطن في إطار معاصر و حضاريّ و في ظلّ دولة مسؤولة عن الجميع في إطار الدّستور و القوانين ، و محاربة مظاهر الفساد و التّخلّف الّلذين يوجدان معاً بحيث أنّ كلّا منهما شرط للآخر ..


س 3 : منذ قليل صرّح وزير خارجيّة أميركا أنّه من الممكن بأيّ وقت اندلاع حرب بالوكالة و يقصد ضدّ إيران .. حزب الله .. في الجنوب السّوريّ .
دور إسرائيل في الأزمة و الحلّ.. خصوصاً أنّ أميركا لا تنوي الانسحاب من سورية .و هذا ينعكس بالضّرورة على حلّ الأزمة بأسرع و قت .

ج 3 : وجود و زرع ( “إسرائيل”) في فلسطين هو بالأصل “ أزمة”. و هي وراء أسباب كلّ أزمات المنطقة ، و ربّما العالم .
إنّ للصهيونيّة العالميّة ، بما تمثّله( “إسرائيل”) بالنّسبة إليها ، القسط الأكبر من حروب العالم و عدم استقرار منطقة “الشّرق الأوسط” بشكل خاصّ ، بما تمثله من مصلحة عليا للولايات المتّحدة الأميركّية .
و من هنا فإنّ ( “ سرائيل”) لا يمكن أن تكون جزءاً من “الحلّ” ، لا في المشكلة السّوريّة ، ولا في غيرها من مشاكل العالم .
و هذا في المبدأ السّياسيّ العالميّ المعاصر ؛ إذ أنّ الوجود ”الإسرائيليّ” نفسه ، هو وجود قائمٌ على التّناقضات و المشاكل و الحروب التي تضعف الدّول التي هي على عداوة أو على خصومات معها.. و من هذه الدّول ، سورية ، طبعاً ، و غيرها ..
و أمّا عن نيّة انسحاب أميركا من ”المنطقة” أو عدم انسحابها ، فإنّنا لا نرى هذا الأمر مرتبطاً لا ب " إسرائيل " ، و لا كذلك بالحرب ضدّ ( إيران ) و “حزب الله” ، ذلك لأنّ الحرب المذكورة هي حرب قائمة بشكل من الأشكال ، هذا مع عدم استبعادنا - في محور ”المقاومة” - لأيّ تصعيد آخر للحرب الأميركّية - الإسرائيلّية ضدّ هذا ”المحور” ، ذلك لأنّ التّناقضات بين الطّرفين ، محور المقاومة من جهة و قوى الغرب الإمبريالّية الصّهيونيّة ، إنّما هي تناقضات جذريّة ، و حلولها ، بالطّبع ، مرتبطة بالتّحوّلات العالمّية و رجحان معادلات دولّية دون أخرى أو العكس .. هذا إذا كنّا موضوعيين و واقعيين في التّصوّرات و الأحكام السّياسيّة .
أمّا أميركا فوجودها الأساسيّ ، اليوم ، في منطقتنا ، مرتبط مباشرة بالنّهايات النّاجزة للحرب على الإرهاب .
أميركا تحمي الإرهاب على عكس ما تشيع . أميركا لها مصلحة بترتيب أوضاع ”فلول” داعش و “النّصرة”، و تشاركها في هذا ( تركيا ) ، على ما نراه من تعقيدات لنهايات الصّراع و الحرب على ( سورية) .
و هذا يفسّر لنا إلى حدّ كبير ”المراوغات” الأميركّية و المراوغات التّركيّة في وقت واحد و ارتباطهما الضّمنيّ ، و هذا بعيداً عن التّصريحات الأميركّية و التّركيّة التي توحي بتناقضات ما ؛ هذا فيما ( أميركا ) تستغلّ ما يُسمّى بـ ( قسد ) في محاربة كاذبة لداعش أو لفلول ( داعش ) في المنطقة الشّماليّة الشّرقيّة السّوريّة في الحدود مع ( العراق ) ؛ بينما استنزاف ( قسد ) بواسطة أميركا يصبّ مباشرة في خدمة المصلحة التّركيّة .
الوضع أعقد ممّا ينبني مباشرة على تصريح أميركيّ أو غير أميركيّ ، فللسّياسة مذاهبها و أساليبها و أدواتها التي لا توحي مباشرة بها الكلمات أو التّصريحات .
على كلّ حال ، نحن نرى أنّ الوجود الأميركيّ في المنطقة مرتبط بالمماطلات التّركيّة بتنفيذ وعود ( تركيا ) في ( سوتشي ) و ( أستانة ) ، كظهير أميركيّ للموقف " التّركيّ” المراوغ الذي لا يريد ، كالموقف الأميركيّ ، نهاية لوجود العصابات الإسلاموّية في ( سورية ) ، لأنّ نهاية وجودها في سورية و العراق هو حلّ لتأمين الجبهة الغربيّة الأوراسّية الذي تستفيد منه حتماً كلّ من ( روسيا ) و ( إيران ) ، و هذا ما لا تريده ( أميركا ) و ( تركيا ) مجتمعتان .

س 4 : الّلاجئون الأكراد .. إعادة الإعمار مرتبطة بالحلّ السّياسيّ كما يقول داعمو الإرهاب في سورية .
ما هو المقبول سورياً لبدء حلّ يقبله الجميع ؟

ج 4: الأكراد السّوريّون ليسوا لاجئين . هم مواطنون سوريّون من الدّرجة الأولى كأيّ مواطن سوريّ .
و نحن قادرون أن نتفهّم كيف استطاعت ( أميركا ) السّيطرة على فئة قليلة منهم جرى تنظيمها في ما يُسمّى بـ “قوّات سورية الدّيموقراطيّة” ( قسد ) ، تحت عناوين وهميّة و وعود أميركيّة كاذبة ، و أميركا تعرف جيّداً أنّها كاذبة ؛ إذ أنّ الموضوع السّوريّ بكافّة تفرّعاته و أقسامه و تفاصيله .. إلخ ؛ هو موضوع سياديّ بالمطلق ، و ليس لأميركا و لا لغيرها أن َتعِدَ طرفاً من الأطراف ، بأيّ مستقبل ، عندما يكون الموضوع يخصّ السّيادة السّوريّة الكاملة و التّامّة على كلّ شبر أرض من سورية ، و في إطار وَحدة الشّعب السّوريّ ، و على كامل أراضي الجمهوريّة العربيّة السّوريّة ، كما هو مستقرّ في القانون الدّوليّ ، و كما هو مطلق في الإرادة السّياسيّة السّياديّة السّوريّة .
و عن أنّ ”إعادة الإعمار” هو أمر مرتبط بالحلّ السّياسيّ ، فليس من العقلانيّ أو من المعقول أن تلتفت سورية إلى هذه الأقاويل و الأراجيف و الأوهام الإعلامّية التي يروّجها أعداء سورية و مقاولو ”الإرهاب” الإقليميّ و الدّوليّ ، بعد أن قدّمت ( سورية ) كلّ تلك التّضحيات البشريّة و المادّيّة في سبيل استرجاع أراضيها التي دنّسها الإرهاب بدعم أميركيّ - تركيّ ؛ إذ أنّ إحدى أهمّ المماطلات التّركيّة - الأميركّية ، هي الإبقاء على وضع الشّمال السّوريّ و الشّمال الشّرقيّ السّوريّ ، مع أنّ ( سورية ) ماضية في طريق الحلّ العسكريّ ، حتى تخرير كامل أراضيها المختطفة ، لأنّ ما يّروّج على “الحلّ السّياسيّ” ليس أكثر من استدامة لاحتلال العصابات الإرهابّية لأراضٍ سوريّة .
و علينا أن نتذكر جميعاً بأنّ “السّياسة ” أيضاً ، هي ما يعقب ”الحرب” ، في مثل هذه الأحوال.
و أخيراً ، فإنّ سورية واضحة في ما هو من أساس وجودها السّياسيّ كدولة ذات سيادة عالميّة ، و سورية لا تضع شروطاً على أحد ، في الوقت الذي لا تسمح لأحدٍ ، أيضاً ، بإملاء إرادته السّياسيّة على الدّولة السّوريّة..
فيما أنّ ما تقبله ( سورية الأسد ) هو نفسه ما تربده الغالبيّة المطلقة من شعبها ، و هي كدولة ملزمة بتبنّي إرادة شعبها ، و هذه الإرادة هي ، في الحدّ الأدنى ، السّيادة على القرار السّياسيّ و، السّيادة على إقليمها المسمّى بالجمهوريّة العربيّة السّوريّة .
و هذا المنطق البسيط ، سياسيّاً ، و النّاظم لوجود جميع دول العالم السّياديّة، هو ما تقبله سورية ، و هو ليس شرطاً مسبّقاً لأّية حلول أو مفاوضات ، بل هوالوضع الطّبيعيّ و الأّوليّ للوجود السّياديّ الذي يسمح بأيّة مفاوضات أو حلول نهائيّة في إطار المؤسّسات الدّستوريّة السّوريّة ..
على أنّ هذا الواقع الأّوليّ ، هو الواقع الذي يجب أن يكون ملزماً للجميع.

June 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
6714366

Please publish modules in offcanvas position.