الصفحة الرئيسية

د. أسامة اسماعيل لفينكس: تنازلات الولايات المتحدة في مسألة اتفاقية التسوية في سوريا مرتبطة بإنجازات الجيش العربي السوري وتضحياته الجسام

يحاور فينكس الدكتور أسامة إسماعيل, وهو الخبير الاستراتيجي في القضايا السياسية الدولية.. الدكتور إسماعيل فلسطيني الأصل, سوري المولد, قومي الانتماء, يحمل الجنسيتين الفلسطينية والأمريكية, والمقيم في ولاية تكساس الأمريكية..أسامة اسماعيل

ورغم أنّه نجح في مجال الأعمال, إلّا أنّ هذا لم يبعده لحظة عن الاهتمام بالقضايا العربية وفي مقدمتها قضية العرب المركزية (فلسطين)..

كان للدكتور إسماعيل نشاطات سياسية واسعة على النطاق الدولي, سبق أن تحدثنا عنها في "فينكس".

وفي حوارنا معه (الذي أجريناه برغم من تعرضه لأزمة صحية خلال الحوار, نتمنى له الشفاء), تناولنا ثلاث مسائل:

-الحرب على سوريا, والمؤتمر الذي عُقد مؤخراً –هذا الشهر- في فلسطين, وقرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

أسامة اسماعيل:الدكتور

 

-تنازلات الولايات المتحدة في مسألة اتفاقية التسوية في سوريا مرتبطة بإنجازات الجيش العربي السوري وتضحياته الجسام

- ماذا يفيد الرئيس عباس أن يكسب بعض الإسرائيليين مقابل خسران شعبه؟

 

أجرى الحوار: فينكس- تكساس

 

س- منذ نحو الشهر قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس, اعترافا رسميا منه بيهودية القدس, في ظل عجز أمريكي عن إقناع أي دولة حليفة (لهم) أخرى.. كيف تقرؤون الخطوة الأمريكية الأخيرة, وكيف تفسرون عدم اقتداء أي دولة استعمارية أخرى بما أرادته واشنطن بهذا الخصوص؟ وما هو مستقبل ردّ الفعل العربي الشعبي الغاضب؟ وكيف ترون موقف مصر السيسي والمحور "العربي" الذي يتبع له؟

ج- قرار ترامب سيزيد من "نقمة الشعوب على السياسة الأمريكية في المنطقة". إذ "بطبيعة الحال القوى الشعبية ليست راضية عن الأنظمة الحاكمة في مصر والسعودية والأردن", خاصة في مصر، أول دولة عربية وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979.

ولا شك أن الرأي العام العربي كان وسيبقى معاديا للدولة العبرية.

وفي مصر, هذا البلد الذي شهد إطاحة رئيسين منذ 2011 ويعاني أزمة اقتصادية حادة، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحكم مصر بقبضة من حديد يترصد أي عامل يهدد بزعزعة الاستقرار,لكن نظام السيسي بحاجة ماسة في المقابل إلى المساعدة العسكرية التي تقدمها واشنطن لمصر والبالغة 1,3 مليار دولار سنويا.

ولا يخفي علي الجميع بما في ذلك مراقبو السياسة العربية والغربية, أن يصبّ الفتور في مواقف الأنظمة العربية لصالح قوى المعارضة الداخلية، ولاسيما الحركات الإسلامية التي غالبا ما ترفع راية القضية الفلسطينية للتنديد بالأنظمة الحاكمة, إضافة إلي حجم المعارضة الداخلية بالولايات المتحدة الأمريكية التي تخشي رد الفعل المعاكس من الحركات الموالية لمعارضي أمريكا، ناهيك عن العلاقات المتوترة بين الاتحاد الأوربي وأمريكا على الصعيد ذاته.

س- هل تعتقدون أن الحرب الإرهابية على سوريا باتت في خواتيمها؟

ج- لم يكن من شيء يدعو للتفاؤل رغم أن ماكينة الدبلوماسية الدولية أوحت بغير ذلك: «نحن لا نرى لا رغبة ولا إرادة لإنهاء الأمر، هذه حرب طويلة، والجميعُ فيها يرون إمكانية للحسم العسكري»، قبل أن يوضح «هذه الحرب لا أحد في وسعه خسارتُها، والتسوية الآن تعني أنه سيكون هنالك خاسر».

بمعنى كان اتفاقاً يُمثّل تنازلاتٍ أميركية لمصلحة الروس، لا يرضى بها اللاعبون الإقليميون. إصرار واشنطن على إبقائه سرياً، وفّر على من يتكهنون حول فحواه. يقول دبلوماسي معلقاً على ذلك: إن «الصراع ليس فقط بين أميركا وروسيا، الأصعب من دون شك هو الذهاب إلى الدائرة الأصغر، وإيجاد تفاهمات على أسس التسوية بين السعودية وإيران». مسؤولٌ آخر مطلع على تلك المداولات، يلفتُ إلى أن هناك معطىً جديداً دخل بفعالية على آلية صناعة القرار في الحرب السورية.

دون أن نغفل نجاحات الجيش السوري في انتصاراته  تشير إلى أن نهاية الحرب في البلاد وشيكة, ولكن يمكن أن تأخذ سنة, و تنازلات واشنطن خلال المفاوضات السابقة مرتبطة مع هذا التقدم بالذات، إضافة إلى موقف السياسة الروسية الداعم للرئيس الأسد وبقائه, إذ من الواضح أن تنازلات الولايات المتحدة في مسألة اتفاقية التسوية في سوريا، التي رفضوا إبرامها خلال فترة نصف عام، مرتبطة بهذا التقدم بالذات.. بالنجاحات التي حققتها القوات الحكومية والتضحيات الجسام التي قدمها الجيش العربي السوري في جميع أنحاء سوريا وخاصة الآن في إدلب .

س- مع اقتراب نهاية الحرب, قد يسأل البعض ما هو مستقبل الرئيس الأسد ودوره في سوريا بعد الحرب؟

ج- مسألة دور الرئيس السوري الحالي بشار الأسد في مستقبل البلاد أحد أبرز المسائل الخلافية. إن مطالب الغرب والمعارضة بتنحي الأسد تصدر على نحو مستمر، إلا أنه لا يوجد مرشح قوي بإمكانه السيطرة على الوضع في البلاد. مثل الرئيس بشّار الأسد الذي يحظى بجماهيرية لدى السوريين وغير السوريين.

س- ما رأيكم بكلمة الرئيس محمود عباس في المؤتمر الفلسطيني الذي عقد مؤخراً, خاصة أنكم من أشد خصوم عباس؟

ج- ماذا يفيد الرئيس عباس أن يكسب بعض الإسرائيليين مقابل خسران شعبه؟ هذا إذا افترضنا جدلا أنه سيكسب هذا البعض، وإن كنا على قناعة راسخة بأن تنازلاته هذه ستقابل بالشفقة والاحتقار، وستفسر على أنها دليل ضعف وإفلاس.

وهي نهاية لا نريدها له كخاتمة لتاريخه السياسي. الشعب الفلسطيني لا يمكن، بل يجب، أن لا يقبل بهذا الهوان، في وقت تنتفض فيه الشعوب العربية للمطالبة بحقوقها، وهو الذي يعيش إذلالين في الوقت نفسه، إذلال الراتب وإذلال الاحتلال.

هناك سؤال محيّر, كيف نعمل مؤتمراً طويلاً عريضاً لمواجهة البلطجة (الترامبية الأمريكية) ونوجّه دعوة للقنصل الأمريكي لحضور هذا المؤتمر..؟! أم أن (دعوته) ضرورة لابد منها لضبط إيقاع المؤتمر في ظل التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، والمواقف (اللولبية) غير المفهومة من كل مُفرَزات (أوسلو)..! لماذا دعاه عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية صلاحيته من سنين؟!..

(الثقب الأسود) الاستيطاني الإسرائيلي ابتلع معظم الضفة الغربية, وأصبح عدد المستوطنين فيها يزيد على (760) ألفاً, بينما قبل أوسلو كان عددهم لا يتجاوز (111) ألفاً فقط ... أريد من عباس أن يوضح الصورة لشعبه, لماذا الانتظار يا (...)؟!

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4326964