image.png

د. نوفل نيّوف: حول الثورة الشيوعية وروسيا

رأيي، كما عبّرتُ عنه ليلة أمس، في سياق نقاش على صفحة أحد الأصدقاء:أ نوفل نيوف

الحديث عن القمع وكبت الحريات وغياب الديمقراطية... في ظل النظام الشيوعي السوفيتي صحيح وواقعي مهما كانت دوافع أصحابه. هذا واقع وحقيقة وتاريخ. أمّا القول بأن ذلك النظام الشيوعي السوفيتي الذي سقط "لم يصمد في وجه التقدم العلمي والاجتماعي"!، فهو قول غير منصف، غير صحيح، ولا أساس له. إن روسيا التي ظُنَّ أنه لا قيامة لها بعد انهيار النظام الشيوعي، روسيا التي نراها اليوم، بقوتها وتقدمها العلمي وحضورها العالمي، هي أيضاً وليدة ذلك النظام الظالم البائد. لا يجوز أن نشطب الأبيض والأسود معا.
بهذه الطريقة نقع في إسقاط صورة الواقع العربي البائس بميكانيكية واستخفاف على تجارب عالمية لها ما لها وعليها ما عليها، فيما لم تستطع الأنظمة السياسية العربية، الرجعية والتقدمية، الغنية والفقيرة... خلال قرن كامل من الزمان 1918 ـ 2019 (بعد الخروج من تحت نير العثمانيين) أن تبني دول مؤسسات وقانون وتقدم علمي وعدالة اجتماعية...
ننظر إلى حالنا في الدم والخراب.
ننظر إلى شعوب عاشت في ظل نظام قهر وظلم قرابة قرن، ولكنها بنت ثقافة وعلماً وحضارة وتقدماً اجتماعياً فائقاً مقابل ما دفعته من تضحيات لم تذهب عبثا وأدراج الرياح.

* أضيف سؤالاً واحداً فقط:
ـ ما هو تاريخ العلم، بل ما تاريخ العالم في القرن العشرين إن لم تكن الثوة الشيوعية 1917 والنظام السوفيتي (بكل ما عليهما من "كبائر") حاضرين منذ أول سطر فيه؟

عدد الزيارات
9623263

Please publish modules in offcanvas position.