سلاف فواخرجي في مقهى الكمال الصيفي!..

أُبي حسن- الفيسبوك

في حلقة اليوم من مسلسل "هوا أصفر", ثمة مشهد للممثلة سلاف فواخرجي والممثل وائل شرف في "مقهى الكمال الصيفي", وتعمّد صنّاع العمل على إظهار اللوحة الخاصة بالمقهى, كما تمّ ذكر اسم المقهى على لسان الممثل وائل شرف.
ماذا يعني هذا؟ هل هو إعلان تجاري من قبل الجهة المنتجة للعمل على غرار ذلك النوع من "البن" الذي كان يظهر في إحدى أجزاء "مرايا" الفنان ياسر العظمة؟! لا أدري.. كل شيء وارد.. لكن ما يهمني قوله: كان الله في عون روّاد "مقهى الكمال الصيفي".. فإذا كان ثمن فنجان القهوة فيه اليوم مئة ليرة سوريّة, وهو سعر يناسب الشريحة العظمى من السوريين (باعتبار هذه الشريحة تعيش على خط الفقر) فإنّ ثمن الفنجان سيصبح نحو 400 ليرة سوريّة.
إضافة لما سبق, ومن خلال معرفتي بالمقهى المذكور, هو حكر على الذكور, ونادراً ما يقصده الجنس اللطيف, لكن بعد الإعلان سيغزوه ذلك الجنس, ما يعني ارتفاع سعر الخدمات فيه بشكل لا يناسب غالبية قاصديه.
أتذكّر هنا, أن مقهى "الروضة" في شارع العابد وسط دمشق, كان حتى عام 2000, حكراً على الرجال, ولم يسبق أن رأيتُ فيه صبية أو امرأة قبل ذلك التاريخ, لكن بعد ذلك العام, و ظهور ما عُرف بجماعة المجتمع المدني الذي تبيّن لاحقاً أن غالبية رموزه أطفال للناتو, صارت تدخل الدكتورة ميّا الرحبي (إحدى طليقات المخرج التلفزيوني المعارض هيثم حقي) مقهى الروضة حيث يكون "رموز" ذلك المجتمع (من قبيل: عبد الرزاق عيد, ميشيل كيلو... الخ) جالسين حول طاولتين خاصتين بهم, وكانت المذكورة ناشطة في ذلك المجتمع, وعندما تدخل المقهى في الفترة الصباحية, تلقي التحية على أولئك الرهط مكملة سيرها إلى صدر المقهى جالسة وحدها حول طاولة, ثم سرعان ما كان يتبعها السادة: كيلو, وعبد الرزاق عيد وسواهما..
كل ما سبق ذكره عادي, لكن, في ذلك الزمن كان ثمن فنجان الشاي في مقهى الروضة 25 ليرة سوريّة, وفنجان القهوة 35 ليرة سوريّة, ومن بعد دخول الدكتورة ميّا الرحبي إلى ذلك المقهى ببضعة أيام, بات الجنس اللطيف يكتسح المكان, وبهذا صار ثمن فنجان القهوة 85 ليرة, فيما الشاي نحو الأربعين ليرة سوريّة..
إذا كان مجرد دخول الدكتورة ميّا الرحبي إلى مقهى أحدث ثورة في الأسعار, وأين هي من حيث الحضور من ممثلة تلفزيونية لامعة؟.. ناهيك أن وسيلة العرض هنا غير قابلة للردم! فالدكتورة ميّا, لم تقم بعرض دخولها مقهى الروضة في الصحف أو أي وسيلة إعلام جماهيرية على نقيض الممثلة فواخرجي, والأهم أن دخولها (الرحبي) كان عفوياً, وغير مدروس لغايات تجارية (نعم, كان لأسباب سياسية)...
.خلاصة القول: كان الله في عونكم, يا أصدقائي من روّاد مقهى الكمال الصيفي.. قلبي معك صديقي الشاعر فخر زيدان.. شدّ الأحزمة

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
6388332

Please publish modules in offcanvas position.