عدنان بدر حلو يستذكر عيد البربارة في طفولته

الحين حين على أيامناأ عدنان بدر حلو
في مثل هذه الأيام كنا مجموعات من الأولاد في كل حارة نشرع بالتحضير لليلة الحين حين ( البرابرة) فكنا نجمع نوعا من القش طويل الساق (ينبت كثير منه هذه الأيام على الطريق الغربي) وكنا نشعله مساء على السطوح الترابية لقناعة بأنه يساعد تلك السطوح على مقاومة الشتاء ويمنعها من الدلف.
بعد ذلك كنا نتفق مع احد اولاد الرياس (النور) على ان يلعب دور الحين حين فكنا نشحور وجهه بالفحم ونلبسه طربوشا طويلا من القصب وأوراق الجرائد ونعلق فيه عقودا من أغطية البزاق الجافة لتقوم بدور الأجراس ثم ندور على بيوت الضيعة ونحن ننشد أناشيد المناسبة ومنها:
حين حين زيت وطحين
وكنا نشكر من يعطوننا بعض الزيت او الطحين بالمناداة لدى خروجنا من بيوتهم:
خايرين خايرين
أما إذا لم يعطوا شيئا فكنا نهتف:
معسفين معسفين
وكثيرا ما كانت تحدث معارك بين مجموعات الحين حين المختلفة عندما تلتقي في
زواريب الضيعة وتحاول كل مجموعة الاستيلاء على ما حصلت عليه المجموعة الأخرى
وفي نهاية الليل كنا نحمل كل ما جمعناه إلى بيت أحدنا لنعجن الطحين ونقليه بالزيت ونستمتع بطعم الزليبة التي نحصل عليها بعرق جباهنا
وكل حين حين وأنتم بخير

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
5643592

Please publish modules in offcanvas position.