د. عبد الوهاب أسعد: هل لبعثنا وبلدنا من عودة!؟

مساء البارحة التقيت بأحد الرفاق البعثيين المناضلين من الجيل الأول لحزب البعث ومن التلاميذ النجباء لمفكري ومؤسسي الحزب زكي الأرسوزي وأكرم الحوراني ووهيب الغانم، رحمهم الله جميعا.
كان الحديث مثيرا للغاية، أحداث ومعلومات غزيرة من مصدر عاشها بنفسه، ويا ليت من يعرف ويتعظ!
ومن جملة المحطات التاريخية المهمة وما يمكن روايته:
أولا، ما كان لحزب البعث السعي لإمتلاك السلطة، والأفضل كان النضال في الحياة السياسية البرلمانية.
ثانيا، جميع الحركات الرجعية في المنطقة برمتها، كانت بدعم وتوجيه من السعودية (شنطات الساموسنايت)!
ثالثا، تدمير المنطقة برمتها، كان مشروعا أميركيا صهيونيا، والسعودية كانت الخنجر السام.
رابعا، أرادت سوريا تفادي تدمير العراق، وكان الحديث مع السعودية (إذا كانت مشكلتكم شخصية مع صدام، يمكنكم الظفر به، ولكن لماذا تدمير العراق بأكمله)!؟
خامسا، أصرت السعودية على غزو العراق والقضاء على أكبر قوة إقتصادية علمية عسكرية عربية. سادسا، جميع ما حصل من إفساد وخيانات من تدبير ودعم السعودية، وتدمير سوريا تتويج لأعمال السعودية في خدمة الغرب والصهيونية.
فهل لنا أن نتعظ، وهل بإمكانية حزب البعث مراجعة مسيرته والتخلص مما علق به من أوساخ، وتجميع وقيادة الحركات الشعبية اليسارية العلمانية لمواجهة المد الرجعي الديني الطائفي رأس حربة أعداء الوطن، ومن أجل بناء مستقبل تستحقه سوريا التاريخية الحضارية. آمل ذلك!؟

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2
عدد الزيارات
5368227

Please publish modules in offcanvas position.