د. عبد الوهاب أسعد: عدو جدك ما يودك

قلت مرة بأنه في عام ١٩٩٠ وعلى معبر الحدود السورية التركية في كسب، وفي معرض حديث دردشة مع ضابط تركي قال لنا، سوف نعود يوما لإحتلال سوريا وإستعادتها إلى الدولة العصملية!
هذا وقد أخبرني أحد الأتراك المطلعين بأنه يوجد بند في آخر الموازنة السنوية التركية يظهر مدخولات الدولة ويكتب مدخول مدينة الموصل صفرا. كما أني قرأت بأن تركيا تفرض الهوية التركية على المواطنين السوريين في مدينة إعزاز المحتلة!
ولا يكتم الأتراك كبيرهم وصغيرهم أبدا رغبتهم وسعيهم لإستعادة و ضم الموصل وحلب تحديدا!
وفي كل مرة أسمع أو أقرأ عن إتفاق جرى مع تركيا لإنهاء الحرب، أتساءل ما هو الثمن الذي قبضه الثعلب إردوغان للموافقة على هذا الإتفاق!؟ يأتي الجواب من فئة (المطبلين المزمرين) فشر!
ولكنني وفي جميع الإتفاقيات الدولية حديثها وقديمها لم أقرأ كلمة إو بند (فشر)!
كلنا نعلم عن تعثر الإتفاق بشأن إدلب، وهاهي قوات إردوغان تندفع في منطقة شرق الفرات، وبحجة مكافحة أعدائهم التاريخيين الأكراد الذين باعهم الأمريكي!؟
كما أني قبل قليل قرأت جزءا من بيان الأحزاب الكردية الإنفصالية، والتي تطالب دمشق بتحمل مسؤولياتها الوطنية والتدخل لحماية أرض الوطن!؟ والآن أحس الأكراد بأهمية الوطن؟
في ختام هذا الحديث المقتضب يحضرني قول للرئيس الراحل المرحوم جمال عبد الناصر (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة)!
(عدو جدك ما يودك) وتلال الجماجم في حلب دليل على ذلك!

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
6413981

Please publish modules in offcanvas position.