الصفحة الرئيسية

منير حاتم: استحضار السيّىء بتاريخنا.. هو مشروع فتنة

في كل مرحلة من مراحل تاريخنا يوجد ما يمكن أن نفخر به، وما يمكن أن يندى له جبيننا، فلماذا نستحضر من العهود الغابرة من تاريخنا ما يفسد حاضرنا، علما بأنه يوجد فيه الكثير ممّا يزيّن ماضينا، ويضيء مستقبلنا؟!

الأمم المحترمة تصوّل تاريخها لتتمجّد فيه، ولتعمّق جذورها، حتى تُكتبَ لها الحياة الأفضل في الحاضر.

عندما يحكي أحدنا سيرته الذاتية، يُخفي كل درنات تاريخه، وينشر الناصع فيها..
أليس الوطن مجموعة أفراده، بتاريخهم وتاريخ أجدادهم، ليحسنوا الحديث عنه؟!

كان لمعاوية ابن أبي سفيان مساوئ من قتل واحتكار سلطة، وكان داهية من دهاة العرب الأربعة..
لكنه من طوّر البريد، وبنى معامل صناعة السفن، وردع الفرنجة، و حافظ على الهوية العربية، و ساهم بازدهار الفن والأدب.. فلماذا نستذكر القتل فقط؟!

إن استحضار السيّىء بتاريخنا، هو مشروع فتنة وحرب..
واستحضار الزوايا المشرقة، هو مشروع وحدة وبناء، فدعونا نعمل مقاطعة للتاريخ مع مشاريع الفتن.. ومصالحة مع مشاريع البناء و الوحدة.

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3723928