الصفحة الرئيسية

حسن حمزة العبيدي: داعش و الجمود العقلي

من الثابت شرعاً و قانوناً أن لديننا الحنيف أسساً و روافد معينة, لا يمكن و بأي حالٍ من الأحوال الاستزادة عليها أو الانتقاص منها، و في طليعتها القرآن أ حسن عبيديالكريم، و السنة النبوية الشريفة، و حكم العقل و المنطق، و سيرة العقلاء من صحابة كرام، و أئمة هدى، و إجماع متفق عليه بين مختلف الطوائف الإسلامية، وهذا مما لا يختلف عليه المسلمون قاطبة.

لكن دعاة الفكر التكفيري الظلامي يختلقون لهم الحجج الواهية، و الذرائع التي هي أوهن من بيت العنكبوت؛ حتى يتم جني ثمار الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها على أرض الواقع، و مهما كان الثمن فلا يبالون بذلك مادام العدة، و المدد يناهل عليهم من كل حدب، و صوب خاصة من الأيادي القذرة التي تتربص شراً بقيم، و مبادئ الإسلام الشريف.

فمنذ أن ظهر تنظيم داعش، وهي تنشر الفساد، و القتل، و الدمار، و الخراب في مختلف أرجاء المعمورة رغم تعالي الأصوات الشريفة، و الأقلام التي انبرت للدفاع عن حرم دينها، و مقدسات إسلامها.

و رغم كل الأدلة، و البراهين، التي دونها التاريخ الإنساني إلا أن أتباع التنظيم المتعطش لسفك الدماء و انتهاك الأعراض، و استباحة دور العبادة فهم لا يؤمنون إلا بما يدور في كواليس، و مؤامرات أسيادهم في البيت الأسود المشئوم، و شياطين تل أبيب خدمة للمشروع الصهيوني الشيطاني الرخيص، وهذا ما يكشف لنا حقيقة تمسك داعش بفكرهم الضال المنحرف، و كتب أسلافهم المحشوة بالكذب، و الأباطيل التي دونتها الأقلام الرخيصة و الأيادي التي لا تفكر إلا بالدينار، و الدرهم، فكم نادت الأفواه الطيبة؟ و كم كتبت الأقلام الأصيلة؟ وكم دونت الأيادي الشريفة بحرمة المسلم و عدم المساس بها؟ إلا أن أتباع الفكر التكفيري لم يكفوا عن هتك حرمات المسلمين!

وكم صدحت الأصوات الإسلامية التي أخذت على عاتقها الدفاع عن عُرى الإسلام، و حرمات المسلمين, وهي تطالب بضرورة معالجة هذا الفكر الدموي بمواجهة الفكر بالفكر وعدم الركون إلى لغة السلاح فقط دون إشراك الفكر، و العلم، و المعرفة و المجادلة بالحسنى مع هؤلاء مرتزقة العصر أولاً لكشف حقيقة هؤلاء المارقة  أمام الرأي العام كي تكون الشعوب على درجة عالية من الحيطة، و الحذر من الانجراف في فتن و طائفية تيارات الفكر الداعشي الجاهلي الأصل و المنبع الكذاب الأشر، ولهذا نجد أن أتباعه، و كل مَنْ سار بركابه، و اغتر، و انخدع بترهاته، و أكاذيبه فهم لا يصدقون بكل دليل و حجة و بينة حتى لو كانت كلها من أسس و أركان ديننا الحنيف، بل و حتى لو كانت من أهل بيت النبوة (عليهم السلام) أو أمهات المؤمنين (رضي الله عنهن) أو الصحابة الكرام (رضي الله عنهم), فهم لا يصدقون بكل ما تطرحه من أدلة و براهين تكشف زيف كيدهم و ضحالة فكرهم و سفاهة ما يعتقدون به، و يكذبونك في الوقت نفسه حتى لو كانت الأدلة تلك من قول و فعل الصحابة الكرام (رضي الله عنهم) رغم أنهم يتبجحون بتقديسهم للصحابة؟

فلو أتيت بكل البينات وكل الدلائل للتكفيري للخارجي فهو لا يقبل، ولا يصدق أو لا يقبل أو يرفض أو يطعن أو يكذب بكل ما نأتي به فيا لهم من عقول جامدة متحجرة، و دعاة أفكار عقيمة بالية يرفضها كل عاقل لبيب ينظر للحق حقاً فيتبعه، و للباطل باطلاً فيجتنبه، فإلى أين تسير سفينة هؤلاء المارقة لا نعلم، و لا أظنها تخرج من حطام الدنيا إلا إلى خزي و عذاب الآخرة.

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3437013