الصفحة الرئيسية

حسن حسن: تباً لعقولٍ خاويةٍ لا تستفيد من تجارب الآخرين

ما يجري في ايران سيناريو مكرر عما جرى في سوريا منذ سبع سنين. الفقر وغياب الديموقراطية لا يبرر ماجرى ويجري في سوريا ولا في غيرها.

إذ لطالما كان كل شيء في هذا العالم المجنون والانتهازي مسيس ومتعدد المعايير والأقنعة من لقمة الخبز وحتى الحرية والديموقراطية.

ولطالما كان العالم برمته يفتقد الشفافية بغربه وشرقه وشماله وجنوبه فليس النزول إلى الشوارع بهذه الهمجية والتخلف والبربرية أسلوباً ناجحاً ومقنعاً لحل المشاكل والأزمات المزمنة في أي دولة كانت.

المنطق والعقل والإنسانية وعدالة القضايا تقتضي تفريغ طاقات وقدرات هؤلاء البشر في أحزاب سياسية معارضة ومرخصة ومعلومة القيادات والسياسات والبرامج والأهداف والجماهير. ثم توجيهها بشكل إيجابي وحضاري ولائق بالبشر في النضال ضد الحكومات لتحقيق مطالب الجماهير المغبونة الحقوق والديموقراطية.

كما تعتقد هي وتظن بعدالة مطالبها وقضيتها. ثم تقوم هذه الأحزاب بصب أصوات جماهيرها ومؤيديها ومحبيها في صناديق انتخابية للوصول إلى مقاليد الحكم وتسلم السلطة وخوض تجربة تحقيق مطالب الجماهير التي قامت بإيصالها للحكم.

وفيما عدا هذه الطريقة الحضارية والقانونية للاحتجاج على السلطة وفي أي مكان من العالم: فإن أي خروج إلى الشارع للاحتجاج على أي شيء كان وبغض النظر عن أحقيته أم لا ثم الانخراط في هدم وحرق وتكسير الممتلكات العامة والخاصة وتخريب البنية التحتية للدول والمجتمعات . كما حدث في سوريا ويحدث الآن في ايران لهي احتجاجات غير مشروعة وغير قانونية وهي تخريب ممنهج لصالح العدو الخارجي

وهذا السلوك الهمجي المسير والموجه للنزول إلى الشارع وخرق النظام العام للدول يعطي الحق للسلطات في هذه الدول في قمع هذه الاحتجاجات المخربة بما تراه مناسباً من الوسائل بما في ذلك القوة العسكرية والجَبْرُ والشدة لحماية أمن المجتمع وسلامته وسلامة ممتلكات المواطنين ودرء الأخطار عن المجتمع وحمايته من التفكك والاختلاف وزرع الفتنة والشقاق بين مكوناته.

غير أن هذا الرأي لا يعني أبداً أننا نقف مع الظلم والفساد والاستبداد وبأننا ضد حقوق الناس ومصالح الجماهير المحقة. إذ نحن جزء من الجماهير ونعيش معها وبينها كبقية البشر.

ولكن الحكمة تقتضي التعقل في طرح المطالب والمشاكل والهموم وعبر وسائل مشروعة وديمقراطية وحضارية لتعزز هذه المطالب قدسيتها ومشروعيتها وتكسب مزيداً من ثقة وأصوات الناس لتصبح حقاً مكتسباً عبر صناديق الانتخابات يوماً. ولتجنب تحويلها إلى شماعة تستغله الدول الاستعمارية للتدخل في شؤون دول بعينها دون أخرى لمآرب سياسية معروفة ومعلنة مسبقاً وانطلاقاً من مواقف سياسية عدائية سابقة لهذه الدول.

ولكن في كل زمان وفي كل مكان يوجد حمير وبغال يعملون لصالح العدو ببلاش لتركب أمريكا على ظهورها وتغزو أوطانها وتستغل خيراتها ثم تقوم بتفتيت الأوطان وتقسيم الأمم والشعوب لصالح الكيان الصهيوني.

فتباً لعقول خاويةٍ لا تستفيد من تجارب الآخرين.

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4313023