الصفحة الرئيسية

كميل يعقوب: نعم يلتقي جبل مع جبل

ضابط عراقي ينظر في منظاره و يصرخ بلهجته العراقية:
هذول همًا إخوانا السوريين وصلوا آني اشوفهم حيل زين
ترتفع البنادق و تطلق ابتهاجاً بالهواء و ترتفع رايات العلم العراقي المكتوب عليها:
الله اكبرالحقيقية.
يعلو الغبار ويقول ضابط سوري يرفع العلم السوري الغالي لزملائه إخوانا العراقيين فرحانيين بوصولنا.
في الطرف الآخر يصرخ العراقيين:
هلا بيك هلا و بطلتك هلا
تقترب الحشود و يبدأ العناق و تختلط رائحة تراب الجانب السوري بتراب العراق مع رائحة عرق جنود الجيشين العظيمين.
نعم نعم التقى الجيشان و تكحلت عيوننا برؤية الجبارين يلتقيان و نحن نعرف ماذا يعني عندما يلتقي هذان الماردان العملاقان هذا الللقاء الذي تزامن مع ذكرى رحيل القائد الخالد حافظ الأسد و هل ننسى عندما التقى هذان الجيشان في سفوح جبل الشيخ في حرب تشرين أكتوبر 1973 و عندما بدأت الدبابات العراقية تصطف بجانب الدبابات السورية و تدك إسرائيل دكاً و كيف اختلطت الدماء الزكية في الجولان السوري
نعم التقى الجيشان العظيمان نعم التقى أحفاد سومر و آكاد و آشور مع أحفاد الآراميين و الفينيقيين و زنوبيا و العيون تدمع اليوم و لكن فرحاً لأن جنود الله من الجيشين و حلفائهما الأبطال سيكتبون التاريخ من جديد.
رجال أسطوريين قد التقوا عند ملتقى الحضارة و لن يستطيع إيقاف زحفهم إلا الله سبحانه و تعالى و ما النصر بالنسبة لهم إلا صبر ساعة.
رجال الجيشين و الحلفاء نقبل جباهكم و زنودكم و عيوننا ترنو إليكم .
ازحفوا و اكنتبوا اسم العراق و سورية على وجه الشمس فالشمس تليق بكم
و من قال أن الجبال لا تلتقي؟
فليشاهد لقاء الجيشين السوري و العراقي على حدود العزة و النضر والأسطورة.

August 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
1455496