الصفحة الرئيسية

ياسين الرزوق: مثلثُ العالم الثالث تتحرَّك أضلاعه لتفنى!

كنتُ ألتقطُ أنفاسي في الركن السادس من سكرتي فتذكَّرْتُ أنَّ الإنسان عندما يوضعُ على مذبح الأركان الدينية و الاجتماعية ينسى دمه بلأ ياسين الزروق ينسى أنَّ الدم أحمر خاصةً عندما تتكوَّنُ أمامه ضبابية النشوة بمصالح تتدفَّق أمامه بعد كلِّ نزيفٍ للمراحل الصارخة في تواريخ الأمم العابرة بالدم من انتصارٍ كان انتصاراً و بات هزيمة إلى انتصارٍ ما زال انتصاراً إلى انتصارٍ لم يدلّنا بعد عمَّا سيؤول إليه في غمرة التحولات الكبرى التي مذْ بدأت لم تبدأ إلا لتدحرج أمماً من العالم الثالث الذي مرَّ في الأندلس كي يخفي في ثالوثه المقدَّس أو حتَّى المحرَّم أقانيم الحداثة التي ستحرق بجذوتها انطفاءة الأمم التي نسيت أن تعبر إلى انطفاءتها الأولى !!...........................

دخلت حيَّاً متخماً بالمحافظين لكن ليس في بريطانيا و ليس في وارسو و ليس في أورشليم بل في مثلث العالم الثالث المتخم بأكثريته قبل أقلياته بيمينه قبل يساره و عندما وضعتُ يديَّ على ضلع القاعدة ارتعشتا كان هناك صبيٌّ يعشق الجنس الخلفي و ظنَّني من أهل اللواطة فقلت له تفضَّل و انحنِ كي أشفيك بما يرضيك من مثلية المنتسبين إلى القرارات التي لا تعرف قبلها من دبرها و عندما انحنى و حرَّكتُ ذراع فعلي اليساريّ استشاط غضباً و قال ما بال ذراعك حبلى بالألم فأجبته إن ذراعي ثخينة و ضلعك قاصر عن تحملها فلتبحث عن قاصرٍ علَّك تتحمَّل وزر رغبتك و ابتعدت لبرهة ثمَّ عدت لأشاهد بلا دهشة أذرعاً تدك دبر المراحل الصبيانية و تترك قبلها ينزف ماءً إثر ماء تحوَّل دماً حتى نضبت ضلع القاعدة من دم الأدبار الذي صار مرهماً واقياً للضربات الاستباقية الخلفية من حكوماتٍ تدكُّ حصون النفاق في أقبية ورعنا و صلاحنا و أخلاقنا و أعرافنا و خوفنا , غادرتُ ضلع القاعدة كوني في قلب المثلث فاصطدمت بضلع الطوائف و هناك وجدتُ ملاذاً آمناً للسفاهة حيث لا عقلَ يحرِّكُ أبجديتنا الأولى مذ سقط فينيقها و ما زال يحاولُ أن يقوم بفينيقٍ يحاربُ العالم بأسره كي تخرج الطوائف من قماقم الانحسار إلى فضاءات الوطن الذي لن تحتويه المثلثات و المربعات و الدوائر و لم أخرج من ضلع الطوائف إلا عندما اصطدمت بمومسٍ نسيت جلبابها مرمياً و دون أن أدري مسحتُ به عرقي المتصبب من حرارة الجنس الذي يمارسه القاصي و الداني و بوضوحٍ لا لبس فيه و بتمرُّدٍ لا طاعة بعده ناسين كلَّ الطوائف إلا طائفة البعد الشهوانيّ الذي هو منحى الجميع و ما أحيلاه من منحىً تجميعيّ في وطنٍ يلملم أجزاء فرقته الكبرى كي يحافظ على ما تبَّقى من فرقاتٍ تتناحر على جحيمها قبل جنتها و لم أتفاجأ حينما نهرتني و اتَّهمتني بالفاسق و أنا أتتبع جسدها من أخمص قدميها إلى فرجها إلى نهديها و لا أدري لماذا توقفت في حديث العورات أمام سرَّتها معيداً التجوال إلى ركبتيها البديعتين حتى ركعتُ طالباً الربوبية من عينيها في عهرٍ لا أبدع منه و هي ترتدي جبتها و تمضي أمامي بردفين عادا إلى رجعيتهما أو لنقل مرجعيتهما , استجمعت أنفاسي من جديد في مثلث العالم الثالث ماضياً حتَّى اصطدمت بضلع النوايا الحسنة و ليتني بقيت بعيداً لأنَّ لهيب الأحقاد هناك يبدو واضحاً و لن تجد نيات تنتظرُ أعمالها التي كشفت عنها ببصيرة الأحقاد بل ستتفاجأ بأعمالٍ من الحقد الدفين تطالُ كلَّ نيةٍ ما زالت في مخاض طيبتها و نقائها كي تولد مشوهة أو كي تموت في مهدها البائس عندها تعرَّيتُ من كلِّ شيءٍ حتَّى وجداني و رحت أطرق الأضلاع جميعها علَّني أفاجأ ببوابةٍ لرعاة البقر أو لرعاة الحمير تقلني إلى ما أبغي من نقاء الطائفة القاعدية بنواياها الوطنية و ليس هذا على الله ببعيد فمبكى أورشليم ما زال توراتياً و ما زلت من شعب الأعراب المختار !!!......................

بعد خروجي على ظهر حمار وقعت في مرعىً لأبقار أميركية لأجد نفسي في مثلثٍ صهيونيٍّ جديد تتحرَّك أضلاعه ما بين الشبق و الغواية و النشوة فآثرتُ حمل أسفاري منتحراً في مهد عروبتي الأولى أقرأ أبيات الشاعر ياسين الرزوق زيوس لأرتاح في ميتتي :

في المثل زوجٌ من سلالة بدئنا ..... و سحاقُ لوطٍ في الشذوذ تمدَّنا

هل آدميٌّ في خصـائص خلقه ..... حوَّاءُ أهدتــه الغريزة عرقُنـــــا

نزل اللــــواطُ بأمَّةٍ فتذكَّرتْ .....   من أنَّثَ الحبَّ الجميلَ تغــابنـــا

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1761433