الصفحة الرئيسية

صراع "ترامب وكيم" يعيد الأمريكيين لأجواء الحرب الباردة وملاجئها النووية

أعاد الكباش بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون، الأمريكيين إلى أجواء الحرب الباردة، وتفقد الملاجيء النووية المنسية تحسبا للطوارئ.

وصل إنذار خاطئ إلى سكان ولاية هاواي الأمريكية بقرب هجمة نووية، في منتصف يناير /كانون الثاني الماضي، وهذا ما حدا بالكثيرين من الأمريكيين للتساؤل عن المكان الذي سيلجأ إليه الرئيس ترامب في حال تعرض بلاده لهجمة نووية؟.

في أحد شوارع مدينة مانهاتن الأمريكية، يصطف عدد من المارة في طوابير بالقرب من مكتب بريد يقع بإحدى المباني القديمة. هناك لوحة معدنية، لم ينتبه إليها أحد، على حائط المبنى الذي شيد عام 1936 مكتوب عليها باللغة الإنكليزية "ملجأ نووي".

اللوحة التي ترك الزمن آثاره عليها وجعل لونها مختلطا بين الأصفر والرمادي لقدمها، ثبتت بالجدار إبان الحرب الباردة قبل 60 عاما… وظلت شاهدة على الحياة القديمة التي كانت في هذا المكان ذات يوم ، وتذكر الآن بأن التهديد النووي ليس من الماضي، في أوج التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

خلال الخمسينات، كانت هذه البناية واحدة من المباني الكثيرة التي استولت عليها السلطات الأمريكية لتجعلها ملاجئ مؤقتة للسكان في وقت كانت تتخوف فيه من أي هجوم نووي سوفيتي.

ففي نيويورك وحدها، أحصى مهندسون في الجيش عام 1963، نحو 17 ألف بقعة موزعة عبر المدينة، يمكنها استيعاب أكثر من 11 مليون شخص في حال حدوث هجوم نووي، حسب مقال لنيويورك تايمز. وبالإضافة إلى هذه الأقبية والسراديب، هناك أماكن أخرى صممت كمخابئ للحماية في حال حدوث خطر نووي، حتى إن إحداها (دمر بعد ذلك) بني في أحد أعمدة جسر بروكلين.

وحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" يوم الاثنين، هناك دائما ملاجئ جاهزة تحت تصرف الرئيس الأمريكي ، ويقع واحد منها تحت أقبية البيت الأبيض مباشرة، وقد بُني في خمسينات القرن الماضي، فيما يوجد ملجأ آخر في ولاية فيرجينيا في جبال "بلو ريدج".
كما يمتلك الرئيس الأمريكي شخصيا، ملجأ نوويا بدائيا في ولاية فلوريدا في منتجع "مار لاغو"، على شاطئ النخيل الغربي "بالم بيتش".
ويتميز ملجأ ترامب النووي بسقف منخفض، ومظلم، وبه أسرّة قابلة للطي ودورة مياه.
وبحسب "بي بي سي"، فقد بنيت الملاجئ الرئاسية في عدة أماكن في الولايات المتحدة الأمريكية مثل الجبال والجزر، خلال الحرب الباردة.
وتعكس قصة الملاجئ النووية الخاصة بالرئيس الأمريكي الطريقة التي يتعامل بها الأمريكيون مع احتمالات نشوب أي حرب نووية محتملة، وفي الوقت الذي لا يتخيل الناس كيف يمكن أن تكون الحرب النووية إذا اشتعلت في البلاد، إلا أن البعض يخطط للنجاة منها بتلك الملاجئ.
ويقول كينيث روز، مؤلف كتاب "أمة واحدة بالأسفل: الملاجئ المستدعية في الثقافة الأمريكية" إن الانفجار النووي الهائل والحرارة لن ينجي منهما أي مخبأ دفاعي، في إشارة إلى تفسير وجود الملاجئ في أمريكا.

BBC

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

February 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 1 2 3
عدد الزيارات
2440800