الصفحة الرئيسية

كيف تكشف عن كذب من يحدثك في غضون ثوانٍ؟

هل كنت تعلم أنّ الناس يكذبون بمتوسط ثلاث مرات خلال أول 10 دقائق من لقاء شخص جديد؟ وأنّ أكثر من 80% من الكذبات لا يتم اكتشافها؟!.كيف تكشف عن كذب من يحدثك في غضون ثوانٍ؟ إليك هذه الحيل والعلامات

يقول إيكمان: “بشكلٍ عام نحن لدينا الخيار حول الموقف الذي نتبناه في الحياة”، وأضاف “إذا اتخذنا موقفاً متشككاً فإنّ الحياة لن تكون ممتعةً؛ لأننا لن نحصل على الكذب والتضليل طوال الوقت، بينما إذا قررت تبني موقف الثقة، فإنّ الحياة ستكون أكثر متعةً. إذ أنّ هذا أفضل بكثير بدلاً من محاولة البحث عن الأكاذيب في كل وقت حتى مع أقرب الأشخاص!”.

ولكن لأنّ الخداع في كل مكان، فمن الضروري للكشف عن كذبة ربما تكون ضارةً قبل أن تتفرع وتصبح خارج نطاق السيطرة، أن تقوم بالبحث عن ما لا يقل عن 2 أو 3 من العلامات الدلالية التالية في أول ثوانٍ من المحادثة مع شخص تلتقي به لأول مرة.

حسناً، إليك في هذا المقال بعض العلامات والحيل الأنيقة لاكتشاف الأكاذيب.

أولاً: الاستماع إلى نغمة وإيقاع الصوت، وملاحظة هيكل الجمل

في كثير من الأحيان عندما يتحدث الشخص بغير الحقيقة فإنّ كلاً من نغمة وإيقاع صوته تتغيران قليلاً، فقد يبدأ في الكلام بسرعة أكبر أو أبطأ، وبنغمة صوت أعلى أو أقل مما كانت عليه من قبل، إضافة إلى أنّه في كثير من الأحيان تصبح الجمل التي يستخدمونها أكثر تعقيداً. إذ أنّ الدماغ يعمل على تجاوز الكذبات لمواكبة حكايتهم!.

ثانياً: تقليل أو حتى إيقاف التحدث عن التنفس

نرى من يكذب يبدأ أحياناً في إزالة نفسه من القصة التي يرويها، وبدلاً من ذلك يقوم بتوجيه التركيز على الآخرين. لذا، سوف تسمع عدد أقل من “أنا”، ونفسياً هذه محاولة لبعد أنفسهم من الكذب الذي يختلقونه.

ثالثاً: إعطاء الكثير من التفاصيل

غالباً ما يتحدث الكذاب كثيراً ويهتم بإعطاء العديد من التفاصيل؛ ليبدو أكثر إقناعاً. إذا كانت القصة التي يحكيها لك ليست حقيقيةً وتشعر بأنّه قد سبق أن تدرب عليها، فاطلب منه الإجابة عن أسئلة من شأنها جعله يعيد إخبارك بها مرة أخرى لتكتشف ما إذا كان هناك تناقضات بين الروايتين أو سؤاله عن تفاصيل أكثر عمقاً من داخل القصة، فإن لم يكن قادراً على ذلك أو وجدته يحاول التهرب من الإجابة أو تغيير موضوع الكلام، فهناك احتمالات أنّه يكذب.

ضف على هذا أنّه وفقاً لمدلولات حركة العين التي تم مناقشتها بكتاب جون جرندلر وريتشارد باندلر. إذا طلبت من أحدهم أن يقوم بتذكر بقرة بنفسجية اللون كمثال لشيء أو حدث ليس موجوداً بالفعل، فإنّه يحاول تكوين صورة في العقل لها، تبعا لذلك ستكون حركة عينيه للأعلى مشيرةً إلى ناحية اليسار، والعكس بالنسبة للشخص الأعسر.

رابعاً: تعديل وضعيته ليشعر بالراحة

شخص يكذب هو شخص لا يشعر بالراحة. لذا، غالباً ما نجد أنّ الكذاب يكثر من الحركة ويحاول تغير مكانه أو حتى مجرد تعديل الوضعية التي يجلس أو يقف بها، أو أنّه يلمس أشياء أمامه مراراً وتكراراً، المهم أنّه لا يثبت على نفس الحركة، غير أنّه عندما يخفي شخص ما الحقيقة، فإنّه يميل إلى خلط أقدامهم أو وضع الذراعين بشكل متقاطع أمام الصدر في محاولة لمنح أنفسهم شعور بالحماية.

في الحقيقة هذا السلوك هو ما يخبرنا لماذا يُجلس وكلاء وكالة المخابرات المركزية المشتبه بهم على كراسي دوارة أثناء الاستجواب، بحيث يتم تضخيم تحركاتهم والتركيز عليها.

خامساً: حك أو لمس أجزاء من الجسم

عندما نكون تحت الضغط يتوجه الدم بعيداً عن الأنف والأذنين واليدين، مما يجعلها أكثر برودة. لذلك، قد يكون الكاذب أكثر عرضةً لحك أو لمس هذه الأجزاء من الجسم باستمرار.

في حين أنّ هذه الحركة هي طبيعية جداً ويمكن لأي منا أن يقوم بفعلها، إلّا أنّها تكثر لدى من يكذب، فنسبتها تتزايد بشكل ملحوظ في حالة الكذب.

سادساً: التحديق أو تجنب الاتصال البصري

كلما شعرنا بالذنب تجاه شخص ما. لا يمكننا أن ننظر تماماً في عينيه أو نستمر في المحافظة على تواصلنا البصري معه بنفس الطريقة، فترى الكاذب ينظر في كل مكان حوله إلّا عيني من يخاطبه، في حين أنّ الكذاب بشكل متعمد قد لا يتجنب الاتصال البصري على الإطلاق، بل على العكس. إذ أنّك قد تجده في حالة ترقب يحدق لك بدلاً من ذلك.

سابعاً: اكتشف محاولات إخفاء العواطف: كتصنّع الابتسامة

على الرغم من أنّه يمكن أن نخفي بعض المشاعر، إلّا أنّه من الصعب للغاية إظهار ابتسامة وهمية، فالابتسامة الحقيقية تتحرك معها كل عضلة من عضلات الوجة، أمّا تلك الوهمية فهي تحرك فقط النصف السفلي من الوجه.

في الواقع هذه هي الطريقة التي يمكن للآخرين بها معرفة ما إذا كنت سعيد وعلى ما يرام بالفعل، أم أنّك فقط تتعمد الظهور بوجة جيد في حين أنّك في حقيقة الأمر مستاء!.

بشكلٍ عام لاحظ لغة الجسد، فكثيراً ما يسحب الشخص جسمه إلى الداخل عندما يكذب ليجعل نفسه يشعر بالصغر والتضاؤل وأنّه أقل وضوحاً، أو تلاحظ اهتزاز الكتف بشكل غير إرادي، كما أنّ هناك تغيرات في تعبيرات الوجة ناتجة عن زيادة نشاط الدماغ عند بدء الكذب مثل: تغير لون الوجه إلى ظل وردي خفيف أحياناً، وأحيان أخرى القليل من احمرار الأنف أو التعرق، أو عض الشفاة … إلخ، إلّا أنّ تعبيرات الوجه هذه تكون خفيفةً بحيث يصعب ملاحظتها.

الآن، إذا وجدت ثلاث أو أكثر من العلامات المذكورة أعلاه، فلديك سبب للاشتباه بأنّ الشخص الذي أمامك يكذب، وفي مثل هذه الحالة يجب عليك دائماً التعامل معه باحترام وتجنب إحراجه بالاتهامات وافترض حسن النية، لكن فقط لا تأخذ كل كلامه على محمل الجد، وتذكر أنّه لا يمكنك أن تتهم شخص بالكذب لمجرد لمس ذقنه أو رقبته عدة مرات، بل كن ذكياً وخذ وقتك لتقرر. إذ لابد لك من ملاحظة تكرار هذه العلامات وبكثرة، و إلّا فأنّك ستحلل تصرفات 9 من أصل 10 أشخاص تقابلهم على أنّها كذب، وهذا خطأ تماماً خاصةً أنّ بعض الأشخاص تظهر عليهم علامات مشابهة عند التوتر وما شابه لأسباب لا علاقة لها بالكذب. لذا، لا تستعمل هذه النظرية إلّا وقت الحاجة.

وأخيراً …

لفهم السلوك البشري هناك الكثير من الشفرات والألغاز التي يمكن العثور عليها في التواصل اللفظي وغير اللفظي. فعلى سبيل المثال، هل تعرف ما إذا كان شخص ما يمزح معك؟ و إذا ما كان يشعر بالملل في المحادثة؟

أولئك الذين يفهمون هذه الحركات الخفية يمتلكون شيء يميزهم عن غيرهم، إضافة إلى أنّ هناك العديد من الكتب العظيمة حول السلوك البشري يجب أن يقرأها الجميع.

 أراجيك

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1767055