بعد 19 عاماً على وفاتها، أعلن البابا فرنسيس، الأحد، قداسة الأم تيريزا التي تحوّلت رمزاً عالمياً للالتزام بقضايا الفقراء، في قداس أُقيم في ساحة القديس بطرس في روما حضره مئة ألف شخص.أ الأم تيريزا
وقال البابا فرنسيس: "نعلن الطوباوية تيريزا قديسة، ونضعها بين القديسين، لتكون مُكرّمة على هذا النحو في الكنيسة"، وهي العبارة التي تُقال عادة عند إعلان القداسة.
وبعد القداس، دعا البابا إلى مائدته ألفاً و500 شخص من الفقراء، ولا سيما من أولئك الذين يحظون برعاية جمعية "مرسلات المحبة" التي أسّستها الراهبة الراحلة.
وتُشكل مراسم اعلان قداسة الأم تيريزا، بحضور نحو 12 رئيس دولة، محطة رئيسية في سنة "يوبيل الرحمة" التي أعلنها البابا الارجنتيني. وأكد البابا فرنسيس، الجمعة، في ساحة القديس بطرس أن الأم تيريزا المعروفة برداء الساري الأبيض والأزرق "تستحق" أن تُعلن قديسة.
أمضت الأم تيريزا حياتها محاولة تخفيف وطأة البؤس المدقع، لامست يداها اشخاصاً كان ينبذهم الجميع، منازعين تنهش أجسادهم الديدان في كالكوتا، وطلائع مرضى الايدز في نيويورك. هذا الالتزام المطلق جعلها من أبرز شخصيات الكنيسة الكاثوليكية في القرن العشرين.
وحضر الكثير من الهنود احتفال القداسة، بينهم ابراهام، وهو هندي مقيم في لندن، والذي قال: "كانت الأم تيريزا تُمارس المسيحية الحقّة في حين أن غالبية من المسيحيين يكتفون بالكلام عنها".
وأشارت رئيسة جمعية "مرسلات المحبة"، التي أسسّتها الام تيريزا وباتت تضمّ اليوم خمسة آلاف راهبة يكرسن حياتهن لأفقر الفقراء عبر العالم ويعتمدن التقشّف الكامل، الأم ماري بريما إلى أن هدف الأم تيريزا "لم يكن القضاء على البؤس" في كالكوتا بل "إغداق الحب على أشخاص يُعانون".