الصفحة الرئيسية
n.png

بيان لحزب التغيير والنهضة السوري حول المرسوم 16 الخاص بوزارة الأوقاف

حزب التغيير والنهضة السوري
المكتب السياسي
بيان الحزب حول المرسوم 16
أيها الأخوة والأخوات:
بعد كل هذه المعاناة والدمار الذي لحق ببلادنا فإن المطلوب للانتقال إلى مستقبل مستقر وبعيد عن أسباب الدمار هو تعميق العلمانية والتركيز على مناهج تعليمية تنشر العلم والمعرفة وتؤسس لإنتاج العلم والمعرفة وليس مجرد استهلاكها, وإن المرسوم رقم (16) المؤرخ في 20\9\2018 لا يحقق هذه الغاية.
إن تنظيم عمل وزارة الأوقاف لا يحتاج إلى مرسوم أو قانون وإنما يستطيع السيد الوزير أن يصدر من التعليمات ما يشاء لتنظيم عمل الوزارة، أما صدور مرسوم بهذا الحجم فهو تغيير لبنية المجتمع السوري وهويته، إن كل بند ومادة وجملة في هذا المرسوم تحتاج إلى مناقشة وتفصيل وهنا لا يتسع المقام لذلك ولكن سنكتفي ببعض الأمثلة.
لقد جاء في الفصل الأول المادة الثانية الفقرة (ي) ضبط الفتوى والإشراف على شؤون القائمين عليها، وهنا لنا أن نسال هل يستطيع السيد الوزير أن يلغي فتاوى ابن تيمية بحق المذاهب والأديان السورية الأخرى، هل يستطيع السيد الوزير أن يضبط فتاوى القرضاوي والعرعور والملا عمر، حتى لو أردنا أن نأخذ هذه المبادئ بحسن النية فإن تطبيقها على أرض الواقع مستحيل.
جاء في الفقرة (ب) من المادة الثامنة من المرسوم ما يلي:
تحديد المراجع والمؤلفات والتيارات والتوجهات التي تحمل الأفكار المتطرفة والمنحرفه، وكذلك التي تتبنى العنف وسيلة لتحقيق أهدافها، وهنا يحق لنا أن نسأل كيف سيتم تحديد الأفكار المتطرفة وما هو المعيار هل هو شخصي مزاجي كيفي وبالتالي ما يراه فلان متطرفاً قد لا يراه الآخر متطرفاً وهل هناك معيار للفكر المنحرف, فهل إذا اصدر أحد الكتاب بحثا في العلمانية يعتبر منحرفا؟ وهل إذا تحدث أحدهم عن حقوق المرأة وفق القوانين الدولية يعتبر منحرفا؟
جاء في الفقرة (و) من المادة الثامنة ذاتها ما يلي:
تكريس علاقة المودة وتعميق جذور المواطنة بين المسلمين والمسيحيين ومحاربة ظواهر التفرقة تحت شعار الدين، هل يستطيع السيد الوزير أن يمنع أدعية المنابر والتي لا تكون مكتوبة عادة لأنها ليست من ضمن الخطبة من مثل:
(اللهم عليك باليهود والنصارى اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم ويتم أطفالهم...).

أيها الأخوة والأخوات:
لن نناقش التفصيلات كثيراً, ولكننا نرى أن هذا المرسوم لا يخدم قضية الشعب السوري وينبغي العدول عنه وطيه وإذا كانت النوايا تتجه فيه للخير، إلا أننا نعتقد أنه سيوصلنا إلى عكس الغاية المرجوة منه لأن العقل الديني عندما يتشكل فهو يقبل الفتوى من أينـما جاءت ولـن يأخذ رأي (المجلس العلمي الفقهي الأعلى) ولا غيره, ولا ننسى ما مر على بلادنا من مآسي فلا أحد يستطيع أن يسيطر على تصرفات المتدين والأولى هنا أن نحميه من الوصول إلى هذه المرحلة.
إننا في حزب التغيير والنهضة السوري ندعو إلى العدول عن هذا المرسوم ونأمل أن تتم الاستجابة لدعوتنا هذه من أجل بناء سورية على أساس المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين.

عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
والمجد لسورية

المكتب السياسي

دمشق في
3 / 10 / 2018

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4335337