الصفحة الرئيسية
n.png

غادة اليوسف: بمناسبة صدور نتائج الثالث الاعدادي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏غادة اليوسف‏‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏كلمتان أريد قولهما بمناسبة صدور نتائج التاسع:
أولاً ألف مبارك للناجحين جميعاً.. وأولهم حفيدي (حيدر سيزار النقري).. ولتميزه..
ثانياً.. وقد صادر فرحي بنجاح التلاميذ خبر انتحار الطفل (...) من اللاذقية لحصوله على علامات لم تعجب أهله 2100. ترى من قتله؟؟لقد تشاركت في نحره وليس انتحاره أطراف عديدة أولها الأهل وانفلات السلاح ليصل إلى يد هذا الطفل وهم يرون أن نجاحه فشخرة لهم.. وعلاماته منافسة لأقران له من معارف وأقرباء ولولم يكسروا بخاطره ربما لم يكن ليفعل ..

وثانيها النظام التعليمي برمته.. ومن ضمنه آليات المنهاج وطرق التعليم والإمتحانات.. والتي تتآمر جميعها لقتل المواهب والاستعدادات الخاصة لكل تلميذ لتحوّله إلى آلة تسجيل لمعلومات قد لاتفيد في إعداده العلمي ولا الإجتماعي.. بدليل أنه لايتمثلها في حياته وسلوكه. أضف إلى أن آلية الإمتحانات عندنا تحول كلّ بيت إلى ساحة استنفار قصوى (كابوس الإمتحان الوطني).. يبدأ بسرقة الطفولة والعمر منه منذ الصفوف الأولى فيحرمه من حرية الإختيار.. ناهيك عن الإرهاق المادي للأسرة بسبب الدروس الخصوصية.. ولا أعلم إذن لماذا هي المدارس بمدرسيها واختصاصييها إن كانت البيوت هي المدارس؟ بعد أيام ستصدر نتائج الثانوية العامة.. ولا أعلم إن كان تلميذاما سينتحر؟ فالأسباب قائمة..

وأسأل: هل من الضروري أن يحصل الطالب على العلامة التامة أو دونها بقليل أو بكثير ليكون من عداد المكرمين؟ في امتحان لايتعدى الثلاث ساعات يقرر فيه مستواه العلمي ومصيره برمّته؟ فماذا لو كان يومها مريضاً.. أو ألف طاريء يطرأ كما في الحياة من مفاجآت كثيرة؟ وماذا يفيد الطالب أن يحفظ موادا لايحتاجها في المجال الذي يرغب فيه؟ يعني.. لماذا لاتؤخذ رغبات الطلاّب واستعداداتهم منذ الطفولة بالحسبان؟ أو على الأقل منذ السابع فمن يبدي رغبة في الطب ماحاجته لحفظ مئات الصفحات من كتب الإجتماعيات والقومية.. والديانة؟ مثلاً.. لماذا لايعد ليكون مؤهلاً وفق رغباته واستعداداته ليكون متبحرا في علم الأحياء.. الكيمياء واللغات الأجنبية وهو مايلزمه.. ومن يرغب في الهندسة.. والرياضيات.. و.. و.. و.. إلخ.. ومن يرغب في الأدب والفن موسيقى وغناء ورسم ونحت وتمثيل إلخ... ماحاجته لما لايصب في تخصص.. فيما لو تفرغ له لكان عالماً في مجاله قبل أن يصل إلى الثانوية؟

والمشكلة أن الكابوس الوطني العام لاينتهي بنجاح وتفوق الطالب.. بل هنالك شروط القبول في الجامعات.. ثم المفاضلة.. ثم التثقيل.. والتخفيف من قيمة الإنسان... ينتهي كابوس الإمتحان ليستقظ الطالب على كابوس الواقع.
النظام التعليمي عندنا هو أكبر إرهاب يذبح فيه الطالب..
السلام لروح الطفل الذي نحره كل هؤلاء.. ومبروك للناجحين أيّاً كان تحصيلهم.. في ظرف مجتمعي مريض موبوء بالعنف والإرهاب والفساد.. والغباء.. وقتل الروح والوجدان..
مبروك حفيدي حيدرة الغالي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4010687