الصفحة الرئيسية

السيستاني يستنكر سجن الكاظم ولا يستنكر معاناة آلاف السجناء الأبرياء

سعيد العراقي- بغداد

مع ما لاقاه الإمام الكاظم (عليه السلام) من ظلم و معاناة و قسوة و غلظة من السلطات الحاكمة آنذاك, وهذه فعلاً طامة كبرى تستحق أن يستنكرها كل إنسان حر و ضمير حي شريف, لكن هذا لا يعطي المبرر الكافي للسيستاني أن يستنكرها فقط, بينما يغض الطرف عما وقع على السجناء الأبرياء من ظلم و إجحاف و تعذيب بشتى الطرق و الآت و الأساليب الحديثة التي لا تفرق و لا ترحم الطفل الصغير ولا الشيخ الكبير ولا المرأة التي لا حول لها و لا قوة و التي خُصصت لانتزاع الاعترافات.أ سعيد العراقي

وقد تناسى السيستاني تلك الجرائم التي لا زالت قصصها المختلفة مستمرة و إلى يومنا هذا ، فصمت السيستاني يقف وراء صرخات و أنين و معاناة آلاف السجناء الأبرياء الذين زجت بهم حكوماته الفاسدة وتحت عباءته وعلى مرأى و مسمع من مرجعيته, حتى أصبحت تلك السجون السرية و العلنية منها سيئة الصيت و التي تفتقر لأبسط مقومات الإنسانية تشكل عبئاً ثقيلاًعلى ميزانية الدولة, فقد جعل منها قادة المليشيات الإرهابية و رموز الفساد السياسي مورداً مالية تجبى لهم من خلاله ملايين الدولارات تحت ذريعة تكاليف الأكل و الشرب, بينما الحقيقة غير ذلك, فالسجناء يعتمدون على ذويهم و آقاربهم في توفير ما يساعدهم على مواجهة الغلاء الفاحش فيها بسبب إنعدام الخدمات المقدمة إليهم من إدارات السجون.

حيث أصبحت هذه السجون بحق توفر المادة الدسمة لتأليف القصص و الحكايات و الروايات ذات الطابع الحزين لانها تنبع من الواقع المرير الذي يعيشه السجناء الأبرياء, فلعل الكثيرين منهم لا يعرفون لماذا هم في السجون و بأي ذنب هم فيها؟ بعضهم يقول بسبب المخبر السري، و البعض الآخر يقول أنه اعترف بسبب التعذيب, و البعض يقول بسبب الدعاوى الكيدية، و الادهى من ذلك أن اغلبهم إن لم نقل كلهم لم تعرض اوراقهم على الجهات القضائية أو لم تصدر بحقهم أحكاماً قضائية, فلا يزالون يقبعون خلف القضبان و لسنوات عديدة, من دون محاكمة!

فيا ترى ألا يسمع السيستاني بتلك المآسي و المعاناة؟ ألا تستحق منه ان يستنكرها جملة و تفصيلاً, وكما يدعي أنه خيمة لكل العراقيين أم خيمة لكل الفاسدين و المفسدين؟

قصص و معاناة و صرخات مؤلمة يتفطر لها القلب جعلها السيستاني وراء ظهره، ثم لماذا سياسة الكيل بمكيالين؟ فتاجر المخدرات الملازم لؤي جواد الياسري ابن محافظ النجف و أحد وكلائكم فعندما القي القبض عليه متلبساً بجريمة تهريب (6) كيلوغرام من المخدرات تدخلتم سريعاً و مارستم الضغط على القضاء المسيس, فتم الافراج عنه بإشرافكم لانه ابن وكيلكم, بينما آلاف السجناء الأبرياء لا تهتمون لقضاياهم و لا تعيرون اهتماماً لمعاناتهم المستمرة!

معاناة أنتم مَنْ تتحملون وزرها و وزر مَنْ عمل بها إلى يوم الدين, و ظلم تلك الاعداد الهائلة و تسبب في زجها بالسجون السرية و العلنية التي باتت تشكل مرتعاً للفساد المالي و الظلم و القسوة و الإرهاب.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3403988