الصفحة الرئيسية

هيئة المبادرة الوطنية الديمقراطية السورية تدين جريمة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

السيد الأمين العام للأمم المتحدة

السيد الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي

السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية

الى الجماهير العربية في مختلف أقطارها جريمة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني اغتصاب اخر لحقوق الشعب العربي الفلسطيني وانتهاك سافر لكل قرارات الشرعية الدولية.

إن الجريمة النكراء التي اقدم عليها الرئيس الامريكي دونالد ترامب باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل إنما تعتبر بلا شك استهتارا فاضحا لهذه الادارة بكل القوانين والشرائع الدولية التي تكفل حق الشعوب في حرية أوطانها وتقرير مصيرها ومستقبلها بنفسها. وتأتي هذه الجريمة الجديدة كحلقة اخرى في مسلسل التراجعات والهزايم المتعاقبةً التي شملت العديد من الأقطار العربية منذ مطلع سبعينات القرن الماضي، حيث اصبح هدف الانظمة العربية خدمة مصالحها والعمل على اعادة انتاج نفسها لتكريس بقائها، وذلك، على حساب مصالح شعوبها والتواطؤ على قضايا الأمة المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

لقد كانت اتفاقات كامب ديفيد بداية المسار الذي دشن عملية التراجع والتداعي في الأوضاع العربية، حيث أنهت هذه الاتفاقات كل صيغ التضامن العربي المشترك على تواضعها، وأنهت من جهة ثانية كل مقومات الأمن الإقليمي العربي، كما فتحت الباب واسعا لكل الانهيارات المتتالية التي تمثلت باتفاقات وادي عربة واتفاقات أوسلو التي تجاهلت جوهر القضية الفلسطينية عندما عالجتها كمشكلة حدود واستعادة اجزاء من ارض الوطن، لا كقضية حياة و وجود وصراع حضاري في مواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني الذي يستهدف الأمة كلها في حاضرها ومستقبلها، وليس القضية الفلسطينية وحدها.

ازاء هذا الوضع الخطير الذي تعيشه الشعوب العربية الْيَوْمَ وفي طليعتها الشعب الفلسطيني الصامد، وهي تواجه في الان نفسه قوى الارهاب والاستبداد، ومخططات السياسة الامريكية الصهيونية العدوانية التي تكشفت وتوضحت أهدافها ومراميها القريبة والبعيدة للجميع، والتي تجد الان في الأوضاع العربية الراهنة الظروف المواتية لمواصلة تنفيذ تلك المخططات. فلقد أغرى وشجع حال الانظمة العربية العاجزة منها، والمتواطية، والمطبعة، والمتحالفة مع الادارة الامريكية، هذه الادارة على الاقدام على ارتكاب هذه الجريمة الانسانية التي تهدر حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة، كما تستهدف بنتائجها وانعكاساتها حقوق جميع شعوب امتنا في الحرية والتنمية وتقرير المصير، وتستهدف اضافة لذلك السلم والاستقرار الدوليين، كما ان هذه الجريمة ستكون بنتائجها وبالا على مصالح الشعب الامريكي الحقيقية في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية من العالم.

في ضوء هذا الوضع الخطير وتطوراته اللاحقة والمتوقعة على صعيد القضية الفلسطينية، بل وعلى الصعيد العربي عموما، تهيب هيئة المبادرة الوطنية الديمقراطية السورية بجماهير شعبنا ومنظماتها الشعبية والنقابية والمدنية وبجميع قواهاالوطنية ان توحد صفوفها في حراك شعبي شامل لمواجهة أخطار وتبعات ما يستهدف وجودها وأهدافها التحررية المشروعة والعادلة و التي تعتبر هذه الجريمة جرس الانذار لاستدراك ما فاتها، وما ينبغي عليها القيام به لتحمل مسؤولياتها الوطنية في هذه المرحلة المصيرية.

كما اننا ننتظر من الامم المتحدة ومن جميع دول العالم المساندة لقضايا العدل والسلام ومبادىء الشرعية الدولية ان تقف الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والحريّة واستعادة حقوقه الاساسية المغتصبة، و غير القابلة للتفريط والمساومة وعلى رأسها حقه في العودة الى وطنه.

تحية لجماهير شعبنا الفلسطيني التي تواجه الْيَوْمَ بصدورها العارية وحشية وجرايم المحتل الصهيوني، والتي انتفضت في هبة رفض واستنكار جماعية سواء في القدس ام في الضفة، ام في القطاع، ام في المنافي ومخيمات النزوح، كي تكون طليعة التحركات الشعبية العربية، وذلك من اجل اعادة بوصلة كفاح الأمة الى وجهتها الصحيحة.

تحية لجماهير شعبنا في مختلف أقطارها التي أكدت دوما استعدادها غير المحدود لبذل كل التضحيات المطلوبة كي تظل القدس أبدا قلب فلسطين النابض بكل القيم الروحية والوطنية والإنسانية، وكي تظل فلسطين أبدا المنارة الهادية لكفاح شعوبنا العربية على طريق التحرر والتقدم والوحدة ومواكبة مسار العصر.

هيئة المبادرة الوطنية الديمقراطية السورية

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4042013